محامية نادي الأسير تستجوب سلطات الاحتلال عن أسباب حرمان الأسرى من حقوقهم

 قدمت رئيسة الوحدة القانونية لمتابعة الانتهاكات الإسرائيلية في نادي الأسير، المحامية نائلة عطية، اليوم الثلاثاء، استجوابا لمصلحة السجون الإسرائيلية، عن أسباب حرمان الأسرى من عدد كبير من حقوقهم الإنسانية الأساسية، إضافة لسحب كثير من مكتسباتهم وحقوقهم التي كانت متاحة، والتي كفلتها القوانين الدولية، ومن بينها القوانين والأنظمة الإسرائيلية.

وتساءلت عطية في التماسها عن أسباب عدم الاستجابة لجملة المطالب الإنسانية والشرعية التي ضمّنها الأسرى في وثيقة إضرابهم، وعن اسباب سحب المكتسبات والحقوق التي كان الأسرى يحظون بها في السابق، مطالبة الجهات المختصة بتوضيح سبب منع زيارة الأقارب من الدرجتين الأولى والثانية، علما أن بعض الأمهات والزوجات والأخوات يجري حرمانهن من الزيارات لشهور طويلة وسنوات، وبعضهن يجري إنكار قرابتهن لأبنائهن الأسرى السياسيين، كما يجري حرمان بعض أخوات الأسرى ممن رحلت أمهاتهم أو غير متزوجين وليس لهم زوجات أو أبناء.

وتضمن الالتماس التساؤل عن سبب تعريض الزوار للتفتيش القاسي والمذل، علما أن سلطات السجون تملك من وسائل وإمكانيات التفتيش الالكتروني كتلك المعمول بها في المطارات ونقاط الحدود، ما يغنيها عن طريقة التفتيش البدائية القاسية والمذلة للبشر.

وطالبت عطية بتوفير حق الاتصال الهاتفي للأسرى بذويهم في ضوء الصعوبات والتعقيدات الجمّة التي تفرضها إدارات السجون على الزيارات علما بأن كل تلك المكالمات لو توفرت فإنها ستكون تحت السيطرة التامة لسلطات السجون، وتوفير الرعاية الصحية اللائقة والمناسبة للحالات ىالمرضية، ووقف سياسة الإهمال الطبي التي تساهم في تفاقم الحالات المرضية وتعرّض حياة الأسرى للخطر.

وأكدت حق الأسرى في استكمال تعليمهم الثانوي والجامعي، وهو حق طبيعي وإنساني، وطالبت بإلغاء الغرامات التي تفرض على الأسرى السياسيين، مطالبة ببناء مرافق صحية وحمامات ومظلات تقي الزوار من حرّ الشمس، وبتمكين الأسرى من الحصول على الصحف والكتب والمجلات، وحقهم في إعداد الطعام وشراء الخضار والفواكه، فضلا عن حقهم في تحديد موعد ملائم للنظر في تخفيض ثلث المحكومية.

وأوضحت عطية أنها على استعداد لتفصيل مطالب الأسرى إذا لم يتم الرد سريعا على التماسها، مشيرة إلى أن امهات أخريات مستعدات للالتحاق بقائمة موكلاتها.

وشددت عطية على ضرورة الاستجابة السريعة والفورية لمطالب الأسرى التي هي في جوهرها مطالب شرعية ومحقة وإنسانية، مشيرة إلى أن الخطر بات يتهدد حياة الأسرى السياسيين المضربين عن الطعام، وأن من الأفضل للجميع الاستجابة لمطالب الأسرى وتلافي أية مخاطر أو أضرار قد تترتب على تجاهل مطالب الأسرى الفلسطينيين.

وجاء تقديم هذه الدعوى باسم صبحية وهبة يونس والدة الأسير كريم يونس، وحنان محمد البرغوثي شقيقة الأسير نائل البرغوثي، وتمام أسعد فقها والدة الأسير علاء الدين فقها، وسميرة سليمان أسعد برغوثي والدة شادي فخري عصفور البرغوثي، وفريدة محمود معروف والدة رأفت معروف، وخالد وحامد النمورة والد وعم الأسرى حامد وأمجد النمورة، وعصام أبو يعقوب، وحامد مصطفى والد السير جهاد حامد، وجهاد أبو رداحة شقيقة موسى حسن أبو رداحة.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018