نقيب المحامين يطالب الصليب الأحمر بإعلان حالة الطوارئ لحماية الأسرى

سلم نقيب المحامين الفلسطينيين المحامي جواد عبيدات، وأعضاء مجلس النقابة اليوم الثلاثاء، رسالة المحامين إلى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير، والتي تخص أوضاع أسرانا المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال. وطالبت برقية النقابة، الصليب الأحمر بضرورة إعلان حالة الطوارئ القصوى في اتخاذ كافة التدابير لحماية حق الأسرى في الحياة والظروف الإنسانية وهم يقتربون من حافة الخطر، وبإصدار تقارير مفصلة حول الظروف الصحية التي يمر بها الأسرى في السجون، والعمل على نقل كافة الأسرى المضربين عن الطعام إلى المستشفيات، وأن يكونوا تحت الرعاية الطبية والمراقبة الصحية من قبل أطباء الصليب الأحمر الدولي، وألا يبقوا في زنازين عزل جماعي وانفرادي وفي ظروف لا إنسانية يتعرضون للقمع والضغوطات التي أدت إلى تدهور خطير على أوضاعهم الصحية، واتخاذ إجراءات سريعة لحمايتهم صحيا، ومراقبة المعاملة الإسرائيلية معهم، والتصدي لأية محاولة لتعذيبهم وتغذيتهم قسريا. وشددت على ضرورة العمل على وقف الإجراءات التعسفية بحقهم من نقل مستمر بغرض الانهاك، واستمرار عزلهم في ظروف غير ملائمة صحيا، وتعرضهم للإذلال والمساومة على العلاج، والتدخل والضغط باتجاه استجابة سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لمطالب المعتقلين والأسرى، التي هي مطالب إنسانية تدخل ضمن نطاق عمل الصليب الأحمر ومهمته في توفير الشروط الإنسانية والحياتية الملائمة في معاملة الأسرى وفق المعايير الإنسانية الدولية. ودعت البرقية إلى إعادة الزيارة الثانية شهريا لعائلات الأسرى التي تم إيقافها منذ ما يقارب العام، والتي يطالب الأسرى المضربون بها على اعتبار أنها حق مشروع ومكتسب وضرورة إنسانية واجتماعية، والتأكيد على أن أية ترتيبات أو مواقف بشأن الزيارات يجب أن تتم بالتنسيق والتشاور مع هيئة شؤون الأسرى ونقابة المحامين والمؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة، وتذليل العقبات والصعوبات التي تفرضها سلطات الاحتلال على عائلات الأسرى في الزيارات بما فيها من انتهاكاتها لاتفاقية جنيف الرابعة، وإلزام سلطات الاحتلال باحترام المعايير الدولية والإنسانية في التعامل مع الأسرى. وقال عبيدات: إن ممارسة الاحتلال تجاه أسرانا بمثابة جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي، مؤكدا أن نقابة المحامين بمركزيها (القدس/ غزة) تساند اضراب الاسرى حتى نيل الحرية واعلان الانتصار. ولفت إلى أن النقابة ستقوم بإرسال رسائل عاجلة لكافة المؤسسات الحقوقية والدولية لتبين الأوضاع التي آلت لها أمور الاسرى في سجون الاحتلال، مؤكدا أن النقابة تقوم بجهود حثيثة لفضح جرائم الاحتلال على الصعيدين الاقليمي والدولي. ـــــــ
ha

التعليقات

ما يدعم معركة الحرية والكرامة

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن، أوقف آخر جولة من المفاوضات مع اسرائيل عام 2014 لأنها لم تلتزم بشرط اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الذين اعتقلهم الاحتلال قبل توقيع اتفاق أوسلو، ونذكّر هنا بتصريح لعيسى قراقع الذي كان وزيرا لشؤون الأسرى والمحررين حينذاك، والذي أكد فيه "ان الرئيس يرفض ربط الإفراج عن الدفعة الرابعة، بتمديد المفاوضات لأن اتفاق الافراج، اتفاق منفصل تماما عن سياق المفاوضات، وانه ابرم قبل الشروع فيها".

الأوضح ان قراقع اكد الأهم في هذا التصريح الذي نشرته وكالات أنباء عديدة "ان الرئيس أبو مازن طلب من الرئيس الأميركي اوباما خلال لقائه به في واشنطن في ذلك الوقت، بالإفراج عن القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات والشوبكي، ودفعة كبيرة من الأسرى خاصة المرضى والنساء والنواب والاطفال، مشيرا الى "أولويات أساسية تمسك بها الرئيس والقيادة الفلسطينية، تتعلق بالإفراج عن الاسرى، كاستحقاق اساسي لأي مفاوضات، او تسوية عادلة في المنطقة، وأن الرئيس أبو مازن يعتبر قضية الأسرى محورا أساسيا من محاور العملية السياسية"، ويعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن مازال يقول ذلك، وما زال يدعو ويطالب ويعمل من اجل تحقيق ذلك في كل خطوة من خطوات حراكه السياسي، وأمس الاول استقبل الرئيس أبو مازن في مقر اقامته بالبحر الميت حيث المنتدى الاقتصادي العالمي، رئيس هيئة الصليب الاحمر الدولي "بيتر ماورر" ليؤكد أهمية دور الصليب الاحمر في متابعة الاوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، ويطالب هذه الهيئة الدولية بالضغط من أجل تنفيذ مطالب الاسرى الانسانية والمشروعة، وكذلك العمل على وقف الاعتقالات الادارية اللاقانونية وتحقيق جميع مطالب الاسرى، وقبل ذلك ومنذ أن اعلن الاسرى البواسل اضرابهم عن الطعام، فإن تعليمات الرئيس لكل المسؤولين المعنيين بهذا الأمر في السلطة الوطنية، بالتحرك العاجل وعلى مختلف المستويات، والعمل على الوقوف الى جانب الاسرى لتحقيق مطالبهم الانسانية على اكمل وجه.

نشير الى كل هذه الحقائق ونذكّر بها، لنؤكد أن ما يخدم أسرانا المضربين عن الطعام في اللحظة الراهنة، هو وحدة القول والفعل الوطني المنظم، لا المزاودة في المواقف، ولا التشتت في تقولات متوترة، وتحركات انفعالية، مع ضرورة التركيز دائما على المطالب الإنسانية المشروعة لهم، وهذا بالقطع ما يريده هؤلاء الصامدون بالملح والماء في معركة الحرية والكرامة. هذا ما يريدونه وما يتطلعون إليه من اجل انتصارهم، وتحقيق مطالبهم الانسانية المشروعة كافة، على طريق الصمود والتحدي حتى انتزاع كامل حريتهم، التي ستكون راية من رايات السلام العادل في دولة فلسطين المستقلة التي لا بد أن تقوم، وهي اليوم على طريق التحقق أكثر من أي وقت مضى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017