جرائم في "ثلاثة كؤوس" إلى العالمية

 بلال غيث كسواني

تسعى الشابة فلسطين أبو زهو (31 عاما)، إلى الوصول للعالمية من خلال تقديم فكرة إبداعية تظهر خلالها معاناة المرأة بغض النظر عن المكان الجغرافي الذي تشغله وتحاول إيجاد حلول لها.

وتطمح فلسطين إلى تحويل روايتها "ثلاثة كؤوس" إلى فيلم سينمائي يحاكي معاناة المرأة وينتقم لها في نفس الوقت، وذلك بتبنيه ببرنامج الملكة (برنامج تلفزيون يبث على عدة فضائيات عربية).

وتؤكد أبو زهو لــ"وفا"، أن مبادرتها المقدمة للبرنامج انطلقت من روايتها بعنوان "ثلاثة كؤوس"، والكأس في الرواية رمز للأنثى، لذلك فهي تتناول حكاية ثلاث نساء وقعن ضحية المرض والتضحية والنسيان.

وتبدأ الحكاية بثلاثة رجال مكبلين على كراسي تحيط بطاولة تعتليها ثلاثة كؤوس، كأس مكسورة، وكأس مهشمة، والأخرى دنسة، وعلى كل واحد منهم الاعتراف بالذنب أمام الكأس التي تقابله بمقتضى ورقة تركت على الطاولة تتضمن الاعتراف بالذنب والمقتبسة من الإنجيل، يسرد الأول حكايته التي تتلخص في معاناته وقت كان طفلا في أحد المآتم. ويخوض في التفاصيل إلى أن يحكي عن تلك السيدة التي ربته، والتي كانت دائما تغطي وجهها خشية أن يراها أحد ويتسبب في قتلها.

ثم يأتي دور الرجل الثاني وكانت طريقة تهشيمه للكأس عن طريق الصدفة. إذ إنه طبيب نسائي يعمل على توليد النساء تأتيه سيدة تحمل طفلا صغيرا وتطلب نجدته للذهاب إلى الكنيسة فهناك امرأة تنزف، يسرع الطبيب في الذهاب وهو يحمل كل أدواته الطبية، وسرعان ما يصل حتى يجد نفسه أمام راهبة زرقاء الوجه من شدة الاختناق تتجرع الديدان من فمها وتتأوه تأوهاتها الأخيرة، يضيع منه بعض الوقت في محاولة لإنقاذها لكن سرعان ما تموت، يظن أنه انتهى أمره الى ان يجد باب الغرفة قد أغلق خلفه بالمفتاح. دماء تسيل من داخل الخزانة، تقوده إلى المرأة التي كانت تنزف فيكتشف أن السيدة الثانية هي المقصودة بالعلاج وليست الأولى، وأن هناك جريمة قتل قد حدثت في حق الراهبة وقد تسبب هو الآخر دون أن يقصد بوجود ضحيتين. فالفتاة النازفة ماتت هي الأخرى يتابع حديثه بما حصل بعد ذلك أمام الكأس المهشمة.

 أمّا صاحب الكأس الدنسة، فقد كانت حكايته أقصى الحكايات واصعبها على الإطلاق، اذ كان صاحب الكأس طبيبا نفسيا استدعته إحدى الأسر لعلاج طفلتهم الوحيدة والمريضة بمرض الذهان، والذي بدأ يطغى عليها بعد فاجعة ألمت بالعائلة وبالتحديد بوالدها، ومنذ تلك الفاجعة والفتاة تختبئ داخل الخزانة المثقبة خشية أن يراها الآخرون، وداخل الخزانة كانت تعمل على العزف الذي اعتادت عليه قبل المرض بحك كفها على خصلات شعرها المدلى على كتفها الأيسر وكأنه آلة الكمان وفي أحيان أخرى كان يصدر من داخل الخزانة صوت حفر للخشب، فقد اعتادت الفتاة على العزف أمام الطيور وقد درجت على فعل ذلك حتى بعد المرض. لكن هذه المرة من خلال نحت الطيور بأظافرها على جدار الخزانة من الداخل والتي كانت تنحتها على شكل جرس الكنيسة.

كيف دنست الكأس؟ وما علاقة الكؤوس ببعضها؟ وما المصير الذي سيؤول إليه الرجال الثلاثة؟ تمنحك الرواية جميع الفرص لتفكر وحالما تنتهي تتأكد من مدى صدق او خيبة توقعاتك.

وأشاد النقاد بالرواية، ما جعل الروائية واثقة الخطى في طرح الفكرة على مستوى رفيع، وهي تطمح ان تصبح فيلما روائيا يستهدف الجمهور العربي، عبر المشاركة في برنامج الملكة الذي يبث على قنوات فضائية عدة.

وتقول ابو زهو إنها من خلال روايتها تسعى لتسليط الضوء على قضايا المرأة، وإذا كان الرجل هو الذي تسبب في تعاسة المرأة، فهو ايضا كان الذي انتصر لها، وتشير إلى أنها هي رواية مركبة وهذا النوع من الروايات أجده قليلا في عالمنا العربي، "وأنها تحمل معنى انسانيا يجمع بين الناس دون التحيز الى عرق او دين، وهي طريقة الطرح والتي تبدأ بإثارة القارئ أو المشاهد لمتابعة بقية التفاصيل".

ha

التعليقات

ما يدعم معركة الحرية والكرامة

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن، أوقف آخر جولة من المفاوضات مع اسرائيل عام 2014 لأنها لم تلتزم بشرط اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الذين اعتقلهم الاحتلال قبل توقيع اتفاق أوسلو، ونذكّر هنا بتصريح لعيسى قراقع الذي كان وزيرا لشؤون الأسرى والمحررين حينذاك، والذي أكد فيه "ان الرئيس يرفض ربط الإفراج عن الدفعة الرابعة، بتمديد المفاوضات لأن اتفاق الافراج، اتفاق منفصل تماما عن سياق المفاوضات، وانه ابرم قبل الشروع فيها".

الأوضح ان قراقع اكد الأهم في هذا التصريح الذي نشرته وكالات أنباء عديدة "ان الرئيس أبو مازن طلب من الرئيس الأميركي اوباما خلال لقائه به في واشنطن في ذلك الوقت، بالإفراج عن القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات والشوبكي، ودفعة كبيرة من الأسرى خاصة المرضى والنساء والنواب والاطفال، مشيرا الى "أولويات أساسية تمسك بها الرئيس والقيادة الفلسطينية، تتعلق بالإفراج عن الاسرى، كاستحقاق اساسي لأي مفاوضات، او تسوية عادلة في المنطقة، وأن الرئيس أبو مازن يعتبر قضية الأسرى محورا أساسيا من محاور العملية السياسية"، ويعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن مازال يقول ذلك، وما زال يدعو ويطالب ويعمل من اجل تحقيق ذلك في كل خطوة من خطوات حراكه السياسي، وأمس الاول استقبل الرئيس أبو مازن في مقر اقامته بالبحر الميت حيث المنتدى الاقتصادي العالمي، رئيس هيئة الصليب الاحمر الدولي "بيتر ماورر" ليؤكد أهمية دور الصليب الاحمر في متابعة الاوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، ويطالب هذه الهيئة الدولية بالضغط من أجل تنفيذ مطالب الاسرى الانسانية والمشروعة، وكذلك العمل على وقف الاعتقالات الادارية اللاقانونية وتحقيق جميع مطالب الاسرى، وقبل ذلك ومنذ أن اعلن الاسرى البواسل اضرابهم عن الطعام، فإن تعليمات الرئيس لكل المسؤولين المعنيين بهذا الأمر في السلطة الوطنية، بالتحرك العاجل وعلى مختلف المستويات، والعمل على الوقوف الى جانب الاسرى لتحقيق مطالبهم الانسانية على اكمل وجه.

نشير الى كل هذه الحقائق ونذكّر بها، لنؤكد أن ما يخدم أسرانا المضربين عن الطعام في اللحظة الراهنة، هو وحدة القول والفعل الوطني المنظم، لا المزاودة في المواقف، ولا التشتت في تقولات متوترة، وتحركات انفعالية، مع ضرورة التركيز دائما على المطالب الإنسانية المشروعة لهم، وهذا بالقطع ما يريده هؤلاء الصامدون بالملح والماء في معركة الحرية والكرامة. هذا ما يريدونه وما يتطلعون إليه من اجل انتصارهم، وتحقيق مطالبهم الانسانية المشروعة كافة، على طريق الصمود والتحدي حتى انتزاع كامل حريتهم، التي ستكون راية من رايات السلام العادل في دولة فلسطين المستقلة التي لا بد أن تقوم، وهي اليوم على طريق التحقق أكثر من أي وقت مضى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017