قبرص: السفير حسن يبحث مع الخارجية آخر التطورات واضراب الاسرى

 بحث سفير دولة فلسطين لدى جمهورية قبرص وليد حسن، مع مدير دائرة الشرق الاوسط في الخارجية القبرصية، السفير سوتس الياسيديس، آخر تطورات الأوضاع على الساحتين الفلسطينية والقبرصية، وكذلك إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ31 على التوالي.

ووضع السفير حسن، السفير الياسيديس، خلال لقاء عقد في العاصمة نيقوسيا، بالحراك الدبلوماسي الفلسطيني المكثف الذي يقوم به الرئيس محمود عباس حول العالم، لا سيما زيارة الرئيس لكل من الولايات المتحدة وروسيا والهند، واستقباله للرئيس الالماني، ورسالة السلام التي يحملها والمتمثلة بحل الدولتين، مستندا الى قرارات الشرعية الدولية وتطبيق مبادرة السلام العربية من الفها الى يائها وليس العكس، كما تم استعراض الحراك السياسي والدبلوماسي الذي ستشهده المنطقة خلال الايام القليلة المقبلة، وفرص تحقيق الاستقرار والأمن والسلام.

كما أكد السفير حسن، حسب بيان لسفارة فلسطين لدى قبرص، أصدرته اليوم الأربعاء، رسالة القيادة والحكومة الفلسطينية، التي تدعو إلى ضرورة التدخل الفاعل لمؤسسات الاتحاد الاوروبي ومنظمات حقوق الانسان لوقف الخروقات الفاضحة لحكومة اليمين الاسرائيلي بحق أسرى الحرية والكرامة الفلسطينيين، ونصرة قضيتهم، وتبني مطالبهم الانسانية العادلة، والمنسجمة مع القوانين والمواثيق والشرعية الدولية، كما شرح المخاطر التي يمر بها الأسرى وهم يدخلون شهرهم الثاني في إضرابهم المتواصل عن الطعام.

من جانبه استعرض السفير القبرصي، آخر التطورات على القضية القبرصية، لا سيما المفاوضات الجارية بين القيادتين القبرصية اليونانية والتركية من أجل إعادة توحيد الجزيرة ضمن حل فيدرالي مرتكز الى القانون الدولي، كما عبر عن الموقف المبدئي للحكومة القبرصية الداعم لحل الدولتين المستند الى الشرعية الدولية، كذلك عبر عن تعاطفه مع النضال السلمي للشعب الفلسطيني.

ـــــــــــ

ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017