المحرر قاسم شرشير.. 20 عاما في الأسر وخاض الاضراب 5 مرات

طولكرم- هدى حبايب- عشرون عاما قضاها الأسير المحرر قاسم شرشير من طولكرم، من أصل مدة محكوميته البالغة 25 عاما، خاض خلالها تجربة الاضراب عن الطعام خمس مرات.
يقول الأسير شرشير، الذي اعتقل عام 1974 بتهمة انتمائه لحركة فتح، إنه خاض إلى جانب الأسرى تجربة الإضراب عن الطعام خمس مرات، كانت في الأعوام 1975، و1977، و1985، و1987، وآخرها إضراب 1994، وتراوحت مدتها ما بين 12 - 20 يوما من الإضراب المتواصل عن الطعام.
ويرى شرشير أن الإضرابات السابقة واللاحقة كلها تصب في نفس الخانة والهدف، حيث هناك عدة مطالب، حياتية وليس سياسية، يطالب بها الأسرى لتحسين شروط حياتهم.
وأوضح أن الاحتلال لا يتوانى في فرض إجراءات قمعية بحق الأسرى كلما سنحت لهم الفرصة بذلك، ليعيدوا الأسرى إلى المربع الأول، فيضطر الأسرى إلى العودة للإضرابات لتحقيق مطالبهم من جديد، منوها إلى المراوغة التي تمارسها إدارة السجون بحق الأسرى من خلال سحب انجازاتهم السابقة التي حقوقها بالإضرابات، حتى لا يطالبوا بمطالب جديدة.
وأشار شرشير إلى أن الأسبوع الأول من الإضراب يقابل بإهمال واضح من قبل إدارة السجون التي تظهر أنها غير قلقة من هذا الإضراب، وتضرب بعرض الحائط كافة المطالب إلى أن تشعر أن وضع  الأسرى الصحي أصبح صعبا، عندها ينفذون إجراءات متمثلة في الفحص اليومي للأوزان، وقياس الضغط والنبض للسجين.
وقال: إنه في الأسبوع الأول يفقد الأسير المضرب من وزنه ما بين 7 إلى 10 كغم حسب طبيعة جسم الإنسان يرافقه قلة الحركة، ومع الوقت يصبح الأسير غير قادر على المشي ويبقى مستلقيا على ظهره ولا يتناول شيء سوى الماء والملح، لافتا إلى أنه يستثنى من الإضراب المصابين بأمراض مزمنة وغير القادرين على الإضراب.
وأضاف شرشير أن الاحتلال لم يكن يلبي كافة المطالب، وإنما الحد الأدنى منها، ويكون ذلك من خلال التفاوض مع اللجنة النضالية للأسرى المشكلة من كافة الفصائل، وعندما يتم الإعلان عن التوصل للحل تعلق كافة السجون إضرابها في نفس الوقت. 
وأكد أنه رغم الصعوبات الجسدية التي تسيطر على الأسير المضرب عن الطعام من هزال وضعف ونقص شديد في الوزن، إلا أنه يتمتع بمعنويات عالية جدا، لأنه يدرك أن النصر سيكون حليفه مهما طالت مدة الإضراب، وهو تحدي للسجان لتحقيق مطالبه العادلة في تحسين شروط الحياة.
ولفت شرشير إلى أنه خلال فترات الإضراب لم يسقط الشهداء باستثناء شهيدين سقطا ما بعد انتهاء إضراب 1977 وهما وسام حلاوة، وأبو جمال مراغة، نتيجة مضاعفات ما بعد الإضراب.
وحيا شرشير الأسرى المضربين حاليا عن الطعام في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الأسير مروان البرغوثي، قائلا: "شعبكم والقيادة والرئيس معكم حتى تحقيق مطالبكم العادلة التي ستتحقق قريبا، كما حققها من قبلكم زملاؤكم الأسرى قبل 20 عاما".

 

 

kh

التعليقات

ما يدعم معركة الحرية والكرامة

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن، أوقف آخر جولة من المفاوضات مع اسرائيل عام 2014 لأنها لم تلتزم بشرط اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الذين اعتقلهم الاحتلال قبل توقيع اتفاق أوسلو، ونذكّر هنا بتصريح لعيسى قراقع الذي كان وزيرا لشؤون الأسرى والمحررين حينذاك، والذي أكد فيه "ان الرئيس يرفض ربط الإفراج عن الدفعة الرابعة، بتمديد المفاوضات لأن اتفاق الافراج، اتفاق منفصل تماما عن سياق المفاوضات، وانه ابرم قبل الشروع فيها".

الأوضح ان قراقع اكد الأهم في هذا التصريح الذي نشرته وكالات أنباء عديدة "ان الرئيس أبو مازن طلب من الرئيس الأميركي اوباما خلال لقائه به في واشنطن في ذلك الوقت، بالإفراج عن القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات والشوبكي، ودفعة كبيرة من الأسرى خاصة المرضى والنساء والنواب والاطفال، مشيرا الى "أولويات أساسية تمسك بها الرئيس والقيادة الفلسطينية، تتعلق بالإفراج عن الاسرى، كاستحقاق اساسي لأي مفاوضات، او تسوية عادلة في المنطقة، وأن الرئيس أبو مازن يعتبر قضية الأسرى محورا أساسيا من محاور العملية السياسية"، ويعرف القاصي والداني أن الرئيس أبو مازن مازال يقول ذلك، وما زال يدعو ويطالب ويعمل من اجل تحقيق ذلك في كل خطوة من خطوات حراكه السياسي، وأمس الاول استقبل الرئيس أبو مازن في مقر اقامته بالبحر الميت حيث المنتدى الاقتصادي العالمي، رئيس هيئة الصليب الاحمر الدولي "بيتر ماورر" ليؤكد أهمية دور الصليب الاحمر في متابعة الاوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام، ويطالب هذه الهيئة الدولية بالضغط من أجل تنفيذ مطالب الاسرى الانسانية والمشروعة، وكذلك العمل على وقف الاعتقالات الادارية اللاقانونية وتحقيق جميع مطالب الاسرى، وقبل ذلك ومنذ أن اعلن الاسرى البواسل اضرابهم عن الطعام، فإن تعليمات الرئيس لكل المسؤولين المعنيين بهذا الأمر في السلطة الوطنية، بالتحرك العاجل وعلى مختلف المستويات، والعمل على الوقوف الى جانب الاسرى لتحقيق مطالبهم الانسانية على اكمل وجه.

نشير الى كل هذه الحقائق ونذكّر بها، لنؤكد أن ما يخدم أسرانا المضربين عن الطعام في اللحظة الراهنة، هو وحدة القول والفعل الوطني المنظم، لا المزاودة في المواقف، ولا التشتت في تقولات متوترة، وتحركات انفعالية، مع ضرورة التركيز دائما على المطالب الإنسانية المشروعة لهم، وهذا بالقطع ما يريده هؤلاء الصامدون بالملح والماء في معركة الحرية والكرامة. هذا ما يريدونه وما يتطلعون إليه من اجل انتصارهم، وتحقيق مطالبهم الانسانية المشروعة كافة، على طريق الصمود والتحدي حتى انتزاع كامل حريتهم، التي ستكون راية من رايات السلام العادل في دولة فلسطين المستقلة التي لا بد أن تقوم، وهي اليوم على طريق التحقق أكثر من أي وقت مضى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017