32 يوما على إضراب الأسرى وإدارة السجون ترفض تنفيذ مطالبهم

 يواصل نحو 1600 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إضرابهم المفتوح عن الطعام "معركة الحرية والكرامة"، لليوم الـ32 على التوالي، في ظل تعنت إدارة السجون في تنفيذ عدد من مطالبهم المشروعة.

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، أن 60 أسيرا جديدا انضموا للإضراب في سجن "جلبوع"، من يوم أمس، وعددا كبيرا من الأسرى المضربين امتنعوا عن شرب الماء.

وأشار إلى أن مصلحة سجون الاحتلال، نقلت مساء أمس الأربعاء، كافة الأسرى المضربين عن الطعام، إلى سجون (بئر السبع، وشطة، والرملة)؛ لقربها من المستشفيات،،موضحا  "أن هذه الخطوة تشير إلى خطورة الوضع الصحي للأسرى المضربين عن الطعام لليوم الـ32 على التوالي، وتحسبا لحصول تطورات مفاجئة على حالتهم.

وحمل قراقع سلطات الاحتلال وإدارة مصلحة السجون، المسؤولية كاملة عن حياة الأسرى، الذين أصيب بعضهم بنزيف داخلي وحالات اغماء، وجرى نقلهم إلى ما يسنى "المستشفيات الميدانية ،"داعيا قراقع، المجتمع الدولي، إلى التحرك الفوري، للضغط على سلطات الاحتلال، لإنهاء معاناة الأسرى والاستجابة لمطالبهم الإنسانية المشروعة.

وأشارت الّلجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة، إلى إن مصلحة سجون الاحتلال سمحت بزيارة 39 أسيرا مضربا عن الطعام فقط من أصل قرابة 1500 أسير، بدأوا الإضراب قبل شهر، موضحة أن مصلحة سجون الاحتلال وضعت العديد من العراقيل أمام زيارة المحامين للأسرى المضربين منذ بداية الإضراب بالمنع القطعي من اللّقاء مع الأسرى حتى اليوم 17 للإضراب، وذلك خلافاً لما أُقرّ في الماضي كحقوق أساسية للأسرى وللمضربين منهم.

وأضافت "أن مؤسسات هيئة الأسرى ونادي الأسير وعدالة كانت استصدرت بعد ذلك التاريخ قراراً من المحكمة العليا الإسرائيلية يتضمّن تعهّداً من إدارة سجون الاحتلال بالسّماح للمحامين بزيارة الأسرى المضربين عن الطعام، وجاء القرار إثر التماس تقدمت به المؤسسات ضد استمرار إدارة سجون الاحتلال في منع وعرقلة زيارة المحامين".

وبيّنت اللّجنة الإعلامية أن العراقيل التي وضعتها إدارة مصلحة سجون الاحتلال رغم صدور ذلك القرار تمثّلت بالمنع القطعي لزيارة أسماء محدّدة من الأسرى، سيما قيادات الإضراب، والمنع القطعي لأسماء محدّدة من المحامين، وطلب وكالات خطّية للزيارة من عائلات الأسرى، وعدم الردّ على هواتف المحامين للتنسيق للزيارة، وإنكار الموافقة على التّنسيق عند وصول المحامي للسّجن، والتّنقيل المستمرّ للأسرى بين السّجون ما يستدعي تقديم طلبات متكرّرة في كل سجن ينتقل إليه الأسير.

علاوة على إعلان حالة الطوارئ عند دخول المحامي للسّجن، والمماطلة في إعطاء الموافقة على الزيارة، وأشارت اللجنة أن هناك العديد من الحالات التي استدعت رفع عدّة شكاوى، والتماسات حتى الموافقة على الزيارة، وتوقيع المحامي على تعهّد بعدم تقديم أو تلقّي أية معلومات من الأسير، إضافة إلى تصوير الزيارة بالكاميرات والتشويش على سمّاعة الهاتف التي تستخدم في التواصل بين الأسير والمحامي خلال الزيارة، وفرض تحديدات على نوعية وكمية الأوراق والأقلام التي يحملها المحامي.

وكانت سلطات الاحتلال نقلت قبل يومين (36) أسيرا من سجن "عوفر" إلى ما يسمى بالمستشفى الميداني في "هداريم"، علما أنه كان قسما للأسرى قبل الإضراب ولا يرقى لأن يدعى بالعيادة.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017