جدة: اجتماع إسلامي يؤكد مركزية قضية الأسرى

 أكدت لجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي، تضامنها مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

وجاء ذلك خلال اجتماع اللجنة اليوم الخميس في مدينة جدة برئاسة السفير صالح شن المندوب الدائم للجمهورية التركية، بطلب من دولة فلسطين.

وقال رئيس الاجتماع في كلمته الافتتاحية إن تركيا تدعم فلسطين بشكل ثابت، فهذه القضية ما زالت جرحا مفتوحا، ونشدد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وطالب الدول الأعضاء بالتحرك السريع لدعم قضية الأسرى الفلسطينيين وبخاصة المضربين عن الطعام في حقوقهم الاساسية التي كفلتها لهم القوانين الدولية.

ومن جانبه، قال السفير سمير بكر مساعد الأمين العام لشؤون فلسطين والقدس في كلمته باسم الأمين العام للمنظمة يوسف العثيمين، إننا نؤكد دعم قضية الأسرى الفلسطينيين، فهذا الموضوع يقع بصدارة اهتمام المنظمة وأولوياتها.

وأردف: إن الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يشارك فيه نحو 1800 أسير فلسطيني  يشكل قضية عادلة تقوم سلطات الاحتلال بانتهاكات ممنهجة ضدهم والتعذيب الجسدي والنفسي وما إلى ذلك من انتهاكات.

وبعد اعتماد مشروع جدول العمل وبرنامج العمل  قدم السفير ماهر الكركي، مندوب فلسطين الدائم لدى منظمة التعاون الاسلامي كلمة تتطرق فيها إلى إضراب "الحرية والكرامة".

وأوضح أن الأسرى ساروا في هذه الخطوة ويتقدمهم المناضل مروان البرغوثي للمطالبة بحقوقهم العادلة التي كفلها القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأضاف: الإضراب المفتوح عن الطعام ما هو إلا شكل من الأشكال المتاحة للمقاومة السلمية غير العنيفة المشروعة والمحمية بالقانون الدولي، وعلى إدارة سجون الاحتلال أن تمتثل لحقوق ومطالب الأسرى الشرعية بموجب القوانين الدولية.

وأكّد السفير الكركي أنّه ومع دخول الاضراب المفتوح عن الطعام يومه الثاني والثلاثين  على التوالي، فقد وصل إلى مرحلة الخطر الشديد والتدهور المتسارع في الحالة الصحيّة للأسرى حيث أصيب بعضهم بحالات نزيف داخلي وفقدان الوعي وبعضهم بحاجة إلى عمليات جراحية.

وشدد على أنّ ما تقوم به إدارة السجون بما يسمّى التغذية القسرية لمحاولة كسر إرادة الأسرى وتقييدهم وإدخال أنابيب التغذية عبر الأنف بالقوّة هو أمر غير قانوني، ما يتطلب تدخّلا دوليا سريعا.

وناشد السفير الدول الأعضاء لاتخاذ خطوات عاجلة على المستوى الثنائي والمتعدد وممارسة نفوذها الدولي وعلاقاتها الدولية للتحرك لدى الأمم المتحدة والمؤسسات والهيئات الدولية ذات الصلة واللجنة الدولية للصليب الأحمر لتحمّل مسؤوليّاتها الأخلاقية والسياسية للضغط على حكومة الاحتلال من أجل تلبية مطالب الأسرى الفلسطينيين الانسانية العادلة تمهيدا لإطلاق سراحهم.

يذكر أن الاجتماع تطرق إلى إلى قضيّة تصويت الدول الأعضاء على قرارات فلسطين في المحافل الدولية، حيث تم التأكيد على ضرورة أن تلتزم الدول الأعضاء بالتصويت لصالح قرارات فلسطين والقدس في كافة المحافل الدولية بموجب ميثاق وأهداف ومبادئ المنظمة وقرارات القمم الإسلامية ومجالس وزراء خارجيّة الدول الأعضاء خاصة في ظل مواصلة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لممارساتها غير الشرعية واستمرارها في انتهاك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بما فيها الاستيطان وتهويد القدس.

ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017