فاطمة بريجية.. سيدة المعصرة الأولى

السيدة فاطمة بريجية رئيسة مجلس قروي المعصرة

ايهاب الريماوي

تفخر السيدة فاطمة بريجية بكونها أول سيدة ريفية بعمرها تفوز برئاسة مجلس قروي بعد أن تم اختيارها بالتزكية من بين 9 أعضاء في انتخابات الهيئات المحلية التي جرت قبل نحو اسبوعين.

بريجية (64 عاماً) حازت على إجماع أعضاء مجلس قروي قرية المعصرة جنوب غرب مدينة بيت لحم، والتي يبلغ عدد سكانها 1200 نسمة حسب آخر تعداد سكاني.

"أن تعمل منذ فترة طويلة مع أجيال متلاحقة، ستشكل تلقائياً حاضنة شعبية من قبل الناس، وهذا ما حصدته من أبناء قريتي، الذي أحظى بحبهم واحترامهم وتقديرهم" قالت السيدة بريجية.

اختارت أم حسن أن تتوج نشاطها المجتمعي الدخول في مجلس القرية، لكنها ترى بأن الكوتا النسائية لا يبرز لها تأثير كبير على المجالس القروية والبلدية، ولذلك اختارت أن تكسر القاعدة بأن تقود المجلس، حيث ترى بأن نجاح المرأة في عملها وبيتها ومجتمعها يعتبر طريقا ممهدا لنجاحها في المجالس القروية، "المرأة لها بصمة كبيرة في المجتمعات.. ففيها الطبيبة والمعلمة والمهندسة، ولنا مثال برئيسة بلدية رام الله السابقة رئيسة بلدية رام الله جانيت ميخائيل، ورئيسة بلدية بيت لحم السابقة فيرا بابون ".

تأمل من خلال رئاستها لمجلس قروي المعصرة إعادة ترميم البنى التحتية، وتعزيز دور المرأة، وإنشاء مصنع لإعادة التدوير لتشغيل الشبان العاطلين عن العمل، والعمل على تعزيز دور الشباب بشكل أفضل في المجتمع.

لم تدخر جهداً في شبابها في خدمة أبناء قريتها، فمنذ 27 عاماً شرعت بالعمل في الخدمة المجتمعية، وتدير مركزاً نسوياً بالمعصرة، ولمدة 8 سنوات أمينة سر جمعية تعاونية لقرى جنوب بيت لحم، كما تعمل على برنامج التنمية البشرية للأطفال، ومسجلة في الغرفة التجارية، ولجنة صاحبات الأعمال.

فقدت نجلها عالم الفيزياء عماد بريجية عام 1999 بمدينة بون الألمانية بعد أن دس الموساد فايروس بجسده ولم يتحمل طويلاً حتى فارقت روحه الحياة، بينما شقيقه الأصغر علي يقضى حكماً بالسجن مدته 15 عاماً.

حصلت أم حسن على جائزة أفضل ريادية فلسطينية من قبل الاتحاد الأوروبي لمشاركتها الفعالة في خدمة المجتمع وتعزيز دور الطفولة، وعن ذلك ترى بأن أفضل جوائزها تلك التي تشاهدها في عيون الأطفال الذي يتعلمون على يديها.

فاطمة التي تقود التظاهرات ضد الاستيطان إسبوعياً تعتبر كل حبة تراب يصادرها الاحتلال الاسرائيلي، من ملكها الخاص، " كل أرض فلسطين هي أرضي".

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017