لا مصلحة لنا في أن يبقى الانقسام -السيد الرئيس : لن نقبل أبدا أن نعامل كجهاز أمني والسلطة لم تعد سلطة

قال الرئيس محمود عباس، "ليس لنا مصلحة في أن يبقى الانقسام، ولا مصلحة لنا إلا أن يتوحد الشعب، وأن يقف صفا واحدا لنقول للعالم ها نحن هنا وها هي حقوقنا نريد أن نحصل عليها عن طريق الحق".
جاء ذلك في كلمة سيادته التي ألقاها أثناء لقاء الفصائل بالقاهرة يوم الخميس الماضي، وفيما يلي نص الكلمة:-

بداية، نرحب بمعالي الوزير مراد موافي شخصيا ومن خلاله الحكومة المصرية الشقيقة التي بذلت معنا كل جهد وتعبت معنا كثيرا من أجل تحقيق المصالحة الوطنية، وتحملتنا في كل الظروف وما زالت تتحمل رغم الظروف التي تعيشها.
وتجد دائما مساحة كبيرة للفلسطينيين، وللقضية الفلسطينية في قلبها وعقلها، وصدرها، لأن فلسطين بالنسبة لمصر هي خاصرة الأمن القومي، ولأن مصر ضحت عبر عقود طويلة من أجل القضية الفلسطينية وما زالت تضحي، لذلك نرحب بالأخ الوزير الصديق الشقيق مراد موافي وإخوانه وأهلا وسهلا بكم.
 هذه بداية طيبة، الآن بهذه الهيئة الكاملة نستطيع أن نقوم بكل الواجبات الملقاة علينا والمناطة بنا، وأن نزيل كل العقبات التي تقف أمامنا وفي طريقنا.
النقطة الأساسية المناطة بنا هي كيف نفعّل منظمة التحرير الفلسطينية، وأعتقد أننا بدأنا خطوة بتفعيلها من أجل تفعيل باقي المؤسسات.
النقطة الثانية: هي إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، كما تعلمون المجلس الوطني يحتاج إلى تدقيق وبحث، يحتاج إلى طريقة جديدة لتشكيله. كنا في الماضي نشكله من خلال المنظمات من خلال التنظيمات الشعبية، والآن أعتقد أنه يجب أن نسير على خط واضح، من خلال الانتخابات التي ستبدأ إن شاء الله في الوطن لأننا قادرون في وطننا أن ندير انتخابات حرة ونزيهة إلى جانب الانتخابات التشريعية، والرئاسية التي تحدد موعدها في لقاء أيار/ مايو من هذا العام وسنستمر في هذا لكن لا بد من أن يكون قانون لتشكيل المجلس الوطني على أساسه.
أعتقد أن الأخ أبو الأديب لديه مشروع قانون وهذا المشروع يمكن أن يقدم لكم جميعا كي تضعوا عليه ملاحظات ومن ثم يعاد لإجمال هذه الملاحظات، ثم نلتقي جميعا من أجل أن نقر المشروع أو القانون ونسير به إلى الأمام.
طبعا، هناك بلدان لا يمكن أن نجري فيها انتخابات، وأنا أقول وكلكم متفقون معي أن الأردن لا يمكن أن نجري فيها انتخابات لأسباب كلنا نعرفها، ولا نريد أن ندخل مداخل صعبة لن نخرج منها، وبالتالي كما كنا نختار بالتوافق أعضاء المجلس الوطني في ذلك الوقت يمكن أن نختارهم أيضا بنفس الطريقة. عدا ذلك هناك بلدان يمكن أن نجري فيها انتخابات سواء بلدان عربية أو إسلامية أو بلدان أوروبية أو أمريكا أو غيرها.
هذا كله يتم بالتوافق عبر القانون من خلال المشروع الذي سيقدم لكم وأنتم تبدون عليه الملاحظات التي ترونها، ونعود مرة أخرى لنلتقي ونثبت ونقر ما يتم التوافق عليه أو الإجماع عليه.
هذا اللقاء مهم جدا، ونحن حريصون على تكراره في المستقبل إن شاء الله بما يضمن التواصل، وهذه نقطة من نقاط التواصل التي نريد أن نتابعها.
هناك أيضا موضوع المصالحة الوطنية، وقضايا مهمة ومنها المصالحة المجتمعية، إضافة إلى قضايا صغيرة ولكنها كبيرة، كمشكلة جوازات السفر، ومنع السفر والدخول والخروج، أعتقد أنه آن الأوان أن نتجاوزها، وأنا أقول إن المواطن أي مواطن، وبالذات المواطن الفلسطيني من حقه أن يحمل هوية ومن حقه أن يحمل جواز سفر ومن حقه أن يعيش على أرض وطنه ومن حقه أن يغادر متى شاء ومن حقه أن يعود متى شاء.
إذا كانت عليه قضايا فهذه القضايا يمكن أن تحال إلى القضاء، لكن ما دام لا يوجد عليه حكم قضائي شرعي، فمن حقه أن يتنقل، وأن يذهب وأن يأتي وأن يحمل هوية، وأن يحمل جواز سفر لأنه لا يمكن أن يحرم مواطن من هذه البطاقة ما دام مواطنا، ولا اعتقد أننا نريد أن نسحب المواطنة من أحد.
إذا، هذه القضايا الأساسية التي نريد أن نتناولها ونريد أن نبحثها ونتحاور بشأنها في هذه الجلسة، ثم نتفق على أن تكون هناك جلسات طويلة ومكثفة، ومعمقة بين الفترة والأخرى حتى ننجز ما علينا وحتى ننهي هذا الانقسام البغيض.
طبعا كل أخواننا، وأحبابنا يريدون لنا الخير ويريدون لنا أن ننهي هذا الانقسام، وكل ما عدا ذلك لا يريدون هذا، وهم حريصون على أن يبقى الانقسام على ما هو عليه.
يريدونه أن يكون مشجبا وعذرا وذريعة لأي تعطيل، أو تأخير في ما يتعلق بقضية السلام عندنا. أنا أعرف أن الجانب الإسرائيلي كان في ما مضى يقول مع من نتكلم وعندما بدأنا إجراءات المصالحة، والحديث عن المصالحة قالوا عليك أن تختار ما بين حماس وما بين إسرائيل، فقلنا لهم بأننا نختار حماس لأنهم إخواننا وجزء من شعبنا، لا يمكن أن نقول ليس لنا علاقة بهم، سواء كنا مختلفين أو متفقين، وهناك قضايا مختلف عليها في كل بلاد الدنيا.
وأنتم شركاؤنا في السلام، لكن عليكم أنتم أن تختاروا ما بين السلام والاستيطان، هذا النموذج نسمعه في كل وقت وفي كل مكان وعندما يتواتر الحديث عن المصالحة تبدأ الدبلوماسية العالمية كلها بالاتصال وبدأوا يتمنون ألا يحصل شيء.
المصالحة يجب أن تتم بإذن الله، ونحن الذين ندعي ونزعم أننا نمثل الشعب ليس لنا مصلحة في أن يبقى الانقسام، لا مصلحة لنا إلا أن يتوحد الشعب، أن يقف صفا واحدا لنقول للعالم ها نحن هنا وها هي حقوقنا نريد أن نحصل عليها عن طريق الحق.
طبعا، نحن اتفقنا من جملة ما اتفقنا عليه المقاومة الشعبية السلمية، ونريد أن نغوص لنبحث فوائد المقاومة السلمية الشعبية، هذه ضرورة جدا أن نرفع صوتنا عاليا في كل يوم، وإن لم يكن في كل أسبوع، وأنا قلت هذا الكلام أكثر من مرة لإخواننا وقلت على القيادات أن تنزل، وتشارك في هذه المقاومة.
 ومع نزول القيادات للمظاهرات يأتيكم إسرائيليون وأوروبيون، وأميركان، يشاركوننا في الاحتجاجات على الجدار وعلى الاستيطان، وعلى الممارسات البشعة، هذا الموضوع يجب أن نكثفه يجب أن نقويه يجب أن نعمل كل ما لدينا من إمكانات لنرفع صوتنا عاليا، وهذا حق مشروع لا أحد يستطيع أن يقول هذا ليس حقا، نحن نختار الآن وفي هذه الظروف الصعبة نختار المقاومة الشعبية السلمية، حتى يعرف العالم دائما أننا نسعى وراء حقنا، ولا يموت حق وراءه مطالب.
هناك قضية تشكيل لجنة الانتخابات أنتم توافقتم على أسماء وأنا لم أقرأها، ولكن ما توافقتم عليه اليوم سيصدر به مرسوم من أجل أن تباشر اللجنة عملها فورا، هي لجنة انتخابات يمكن إضافة اسم هنا أو شطب اسم من هناك، ومضمون عندنا أن نعمل انتخابات حرة ونزيهة وتعودنا على هذا.
كلنا نريد أن نشارك في الانتخابات وكلنا نريد أن نبني بلدا ديمقراطيا، والحمد لله عندنا حد أدنى من الديمقراطية والتعددية والحرية، والشفافية ومحاربة الفساد بكل الوسائل الممكنة والمتاحة، ولن يفلت أحد من مرتكبي الفساد، علينا أن نكمل ونبني وطنا نموذجيا.
وهذه اللجنة إن شاء الله ستشكل الآن، أو نأخذ فيها قرار، والأبواب مفتوحة لكل الإخوة.
نستطيع أن نتكلم في مفصل أو مفصلين، وطبعا نحن أينما نذهب نتحدث عن أهم المفاصل وهو المصالحة الوطنية والمصالحة على رأس أولوياتنا في أي زيارة نقوم بها في العالم نتناولها إلى أين وصلت وماذا فعلنا وماذا نريد أن نفعل؟.
منذ أن ذهبنا إلى الأمم المتحدة صادفنا معارضة شديدة جدا، لكن ذهبنا إلى مجلس الأمن وكانت النتيجة أن الرأي تغير عند بعض الإخوة أو عند معظم الإخوة وقررنا أن نسير في هذا الموضوع ونحن سنسير به حتى النهاية.
قدمنا طلبا في مجلس الأمن، والطلب موجود لكن نحن سنترك هذا للوقت المناسب حتى نتابعه، فيما عدا ذلك بدأنا باليونسكو وقدمنا طلبا لليونسكو وصممنا على أن نذهب لليونسكو، والحمد لله أخذنا 107 أصوات مقابل 14 دولة اعترضت.
في هذه الأثناء هددت أميركا بقطع مساعداتها عن اليونسكو، كما قرر الكونغرس ألا يدفع لنا الدعم الذي يقدم لنا من قبل الولايات المتحدة الأميركية. نحن نستلم مساعدات من أمريكا وقرروا ألا يعطونا إياها، والسبب في ذلك هو الأمم المتحدة واليونسكو، ثم قالوا لا بأس، نحن يمكن أن نقدم لأجهزة الأمن مساعدات، أي ما هو مخصص لأجهزة الأمن نقدمه فقط، طبعا هذا آلمنا جدا، ورفضناه رفضا قاطعا، نحن لن نقبل أبدا أن نعامل كجهاز أمني، يعني سعد حداد أو أنطوان لحد هذا، ورفضنا ذلك فعلا، والآن الكونغرس يناقش هذا الموضوع فإما أن يدفع كل المساعدات أو لا يدفعها، في نفس الوقت إسرائيل منعت الأموال لمدة شهرين. نحن كل شهر نجمع بحدود 100 مليون دولار وهذه جزء من ميزانيتنا إذا لم نحصل عليها لا نستطيع أن نصرف رواتب، إنما الذي حصل بعد شهرين اضطر السيد نتنياهو لأسباب كثيرة أن يدفع هذه الأموال.
 في هذه الأثناء يوم 23 أيلول/ سبتمبر في نفس اليوم الذي كنا به بالأمم المتحدة أصدرت الرباعية بيانها ومبادرتها، وعندما قرأنا هذه المبادرة وافقنا عليها لأنها تضمنت ألا يقوم أي طرف بأي عمل من شأنه أن يكون عملا استفزازيا، أي أن الاستيطان عمل استفزازي ما يعني ضرورة وقف الاستيطان، أي الهدف الأساسي وقف الاستيطان، والذهاب إلى المفاوضات على أساس حدود عام 1967.
طبعا بذهنهم وبذهن الحكومة الإسرائيلية الآن الدولة ذات الحدود المؤقتة، وهذا موقف مرفوض رفضا قاطعا. بين الفترة والأخرى إسرائيل تحاول أن تنعش وتحيي مثل هذا الخيار، وما زال في ذهنهم، ولكن نحن نقول إن هذا الخيار مرفوض ولا يمكن أن نقبل به، لأنه بصرف النظر عن قولهم إنه بداية وليس نهاية، نحن نعتبره البداية وهو النهاية، إذا أخذنا هذا الحل لن يكون هناك حل آخر.
اللجنة الرباعية بدأت اجتماعاتها، واجتمعنا معها على انفراد وكذلك الإسرائيليون اجتمعوا معهم على انفراد، على أمل أن تجسر الهوة بين الطرفين حول هاتين النقطتين حتى هذه اللحظة لم يحصل أي تقدم يذكر، هناك ملاحظة وهي أن جلالة الملك عبد الله الثاني قال أريد أن نحاول، قلنا تفضل: ورحبنا بأن يحاول الملك عبد الله وأن يبذل جهوده لدى الإسرائيليين ولدى الأمريكان وغيرهم من أجل جسر الهوة، والجهود تسير ولا نعرف ماذا حصل؟.
 على كل حال هذا هو موقفنا إذا كان هناك مفاوضات على أرضية أمرين اثنين وتوافق، وإذا لم توجد هذه الأرضية لا نستطيع أن نذهب للمفاوضات.
 ولدي ملاحظتان: الملاحظة الأولى عندما ذهبت إلى أنقرة احتجت إسرائيل احتجاجا شديدا على لقائي مع الأسرى، في إحدى المرات عندما ذهبت للبنان التقيت شخصا من جماعة أبو العباس، قامت القيامة على هذا اللقاء، ذهبت للدوحة وقابلت الأسرى، وذهبت إلى أنقرة وقابلت الأسرى وإذا زرت سوريا سأقابل الأسرى وفي غزة سأذهب إلى غزة وأقابل الأسرى، هؤلاء أولادنا وإخواننا، لكن حاولوا أن يتهمونا ويهاجمونا من أجل اللقاء مع الأسرى.
نحن في لقاءات القيادة الفلسطينية، نقول وقلت هذا الكلام للرئيس أوباما، قلت له السلطة الفلسطينية ما عادت سلطة لأن الإدارة المدنية رجعوها، ونحن ليس لدينا مسؤوليات ولا صلاحيات وليس لدينا شيء نعمله فنحن نسأل أنفسنا سؤالا هاما، السلطة لم تعد سلطة! ماذا بعد؟ أرجو أن نفكر بالسؤال بجدية ونستمع إلى بعض الآراء والأفكار في الاجتماعات القادمة أو غيرها، لكن كلما كان ذلك أسرع، كلما كان ذلك أحسن، هذا السؤال يلح علينا كثيرا، ماذا بعد؟ ماذا علينا أن نعمل، وما الخطوة التالية، يجب التفكير بجدية لأن هذا مصير شعب ومستقبل شعب حتى لا نخطئ وحتى لا تكون قفزة في الهواء.

إقرأ أيضا

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017