دار الكلمة الجامعية تحصد المركز الأول في مهرجان سينما فلسطين في باريس

حصدت دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة المركز الأول في مهرجان سينما فلسطين في باريس، حيث حصل بهاء أبو شنب على جائزة لجنة التحكيم عن فيلمه "قوت الحمام"، فيما حصل فادي ادريس على جائزة الجمهور عن فيلمه "ست أصابع"، كما تأهل فيلم "السكين" لثائر العزة للمرحلة النهائية.

وفي هذا الإطار، هنأ رئيس كلية دار الكلمة الجامعية القس الدكتور متري الراهب المخرجين بهذا النجاح، مضيفا: "لقد برهنت دار الكلمة الجامعية المرة تلو الاخرى انها وفي فترة زمنية قصيرة جدا استطاعت أن تكون أحد أهم الجامعات في الشرق الأوسط في مجالات تخصصاتها، كما يسرنا أن يحصد فيلم قوت الحمام على المركز الأول، بالإضافة إلى أربع جوائز أولى حصدها من قبل".

بدوره، عقب مسؤول برامج انتاج الأفلام سائد أنضوني على هذا الإنجاز بقوله: إنه لمن المفرح تحقيق هذه الانجازات على صعيد العالم، بحيث يعكس نوعية مميزة من التعليم والتدريب في الكلية، ما يعطي المجال لطلابنا أن يشاركوا في مهرجانات في مختلف انحاء العالم والمنافسة الدائمة على جوائز المهرجانات، نأمل أن تشكل هذه الانجازات حافزا للطلبة الآخرين للعمل بجدية على مشاريعهم لتحقيق إنجازات اكبر".

وأضاف: لقد تميزت أفلام طلبة دار الكلمة الجامعية بنوعيتها والابداع في اختيار قصصها، وقد لاقت تفاعلا إيجابيا لافتا لدى الجمهور، ما يثبت أن طلبة دار الكلمة الجامعية بارعون في صناعة الأفلام الوثائقية والروائية، حيث تم عرض الافلام التي تأهلت للمرحلة النهائية خلال المهرجان.

ويتناول الفيلم الوثائقي "قوت الحمام" للمخرج بهاء أبو شنب قضية عبور العمال على الحاجز المسمى 300، فمن الساعة الواحدة والنصف صباحا، البرد القارس يتسلل، الشوارع المؤدية الى الحاجز المخصص للعبور من مدينة بيت لحم إلى القدس خالية وصامتة، بائع القهوة يعد أغراضه، وعلى مقربة منه أبوه الذي قد تخطى الخمسين من عمره، وقد بدأ بعرض بضاعته على ألواح خشبية، الكل بانتظار قدوم مئات العمال الذين ستعج بهم المنطقة بعد وقت قصير.

 ويروي الفيلم الوثائقي "ست أصابع" للمخرج الشاب فادي ادريس عن شيرين وعثمان ومحاولتهما إنجاب أطفال سليمين، ابنهم أكرم يتمتع بشخصية اجتماعية تخلو من حقد الاحتلال.

كما يتحدث فيلم "السكين" أثناء تصوير الفيلم عن تردد مطارد قبل اقتحام مخبئه ما بين أن يموت شهيدا أو أن يسلم نفسه للاحتلال، فتحدث مشاجرة بين المخرج والممثل بشأن نهاية الفيلم.

يذكر أن دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة تعد أول مؤسسة تعليم عالٍ فلسطينية، تركز تخصصاتها على الفنون الأدائية والمرئية والتراث الفلسطيني والتصميم، كما تمنح درجة البكالوريوس في التصميم الداخلي، والسياحة الثقافية والمستدامة، والفنون والأدائية، والتصميم الجرافيكي، والفنون المعاصرة، وإنتاج الأفلام، ودرجة الدبلوم في الانتاج الفيلمي الوثائقي، والدراما والأداء المسرحي، والفنون التشكيلية المعاصرة، والزجاج والخزف، وفن الصياغة، والتربية الفنية، والأداء الموسيقي، والأدلاء السياحيين الفلسطينيين، وفنون الطبخ وخدمة الطعام وبرنامج ضيافة الطعام المتقدمة، وتعمل على تطوير مهارات ومواهب طلابها لتخرجهم سفراء لوطنهم وثقافتهم وحضارتهم.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017