جهود لحل أزمة مكب النفايات شمال شرق نابلس

 بسام ابو الرب

قبل أيام تجددت مطالب أهالي قرية الباذان شمال شرق نابلس، بإزالة مكب ونقطة تجمع النفايات المعروف باسم "مكب الصيرفي"، الذي تستخدمه بلدية نابلس منذ العام 2001، لتجميع النفايات تمهيدا لترحيلها للمكب الرئيسي زهرة الفنجان؛ حيث أصبح يشكل مكرهة صحية ومشكلة بيئية نتيجة احرق النفايات.

عدة أطراف تداعت من أجل السيطرة على المشكلة وحل الاشكالية عقب حراك قام به الأهالي نتج عنه الاعتداء على الآليات في نقطة الصيرفي، وقطع المياه عن مدينة نابلس وهي إحدى مصادر تزويد المياه لنابلس، ويوم أمس تم ضبط شاحنتين كانتا تحاولان إلقاء النفايات داخل مكب الردم والذي ينتج عنه عمليات الحرق، وجرى القبض على السائقين من قبل الشرطة تمهيدا لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهما.

رئيس بلدية نابلس عدلي يعيش، أكد في حديث خاص لوكالة "وفا"، بدء العمل من أجل حل إشكالية مكب ونقطة تجمع الصيرفي للنفايات، وما تشكله من روائح ومكرهة صحية، من خلال العمل المتواصل من أجل ترحيل النفايات وايجاد حلول ومناطق بديلة عن النقطة الحالية.

وقال إن المشكلة الرئيسية تكمن في مكب الردم، النقطة الأخرى، حيث يتم حرق النفايات فيها بطريقة غير منتظمة من قبل البعض "وهو ما يشكل كارثة حقيقية، لما ينتج عنها، وكان هناك احتجاجات من قبل أهالي الباذان ولهم الحق في ذلك، ولكن نحن نريد التعاون مع بعضنا البعض من أجل حل هذه الإشكالية".

وأضاف يوم أمس تم ضبط شاحنتين كانتا تحاول القاء النفايات في مكب الردم بمساعدة عدد من الأهالي، وجرى اعتقال السائقين من قبل الشرطة، "ونحن كبلدية نعمل بجد في نقطة الترحيل وايجاد بدائل، وتم العمل على تنظيف المنطقة، وسيتم المتابعة والمراقبة من قبل الجميع، وهناك اتصال وتنسيق دائم من أجل عدم تفاقم المشكلة وتسوية الموضوع .

وأشار يعيش إلى أن هناك اجراءات صارمة بحق كل من يخالف التعليمات ورمي النفايات وحرقها، من أجل ضبط الموضوع، موضحا أن مدينة نابلس وبعض القرى المجاورة تصدر ما يقارب 250 طنا من النفايات يوميا، وتزاد الكمية خلال المواسم والأعياد.

أهالي قرية الباذان نظموا حراكا من أجل تسليط الضوء على قضية النفايات، دعوا خلاله الأطراف المعنية بإيجاد حلول سريعة والتخلص من هذه الآفة التي أصبحت تؤرق الجميع، وتشكل كارثة صحية وبيئية على الانسان والمياه في المنطقة.

رئيس مجلس قروي الباذان عماد صلاحات، قال لمراسل "وفا" إن اكثر من 30 حالة سرطان تم اكتشافها مؤخرا في قرية الباذان التي يصل عدد سكانها الى 3000 نسمة وهذه نسبة كبيرة، عدا عن حالات الربو والأمراض الجلدية الناتجة عن البعوض والمياه.

وأضاف: هناك تقارير وردت عن وزارة الصحة حول نسب المعادن الثقيلة في مياه الباذان، والذي أكد ان النسبة فوق حد الخطورة، اضافة الى معلومات وردت من سلطة جودة البيئة تفيد بإلقاء النفايات الطبية في مكب الردم وهو مخالف ويشكل خطورة بالغة.

وبين صلاحات ان هناك ثلاث نقاط تعمل على موضوع النفايات، تتمثل في نقطة الترحيل الأولى، ثم نقطة الردم، والأخيرة مصنع تدوير النفايات الذي تم افتتاحه قبل ثلاث سنوات وتم وقف العمل به بعد الاكتشاف انه غير حاصل على تراخيص كافية.

وأوضح أنه في الآونة الاخيرة اصبحت الأمور كارثية، نتيجة تراكم النفايات في نقطة الترحيل والتأخر في نقلها الى مكب زهرة الفنجان في جنين، الأمر الذي ينتج عنه روائح ومكرهة صحية، إضافة الى أنه في محيط نقطة الترحيل أصبح استخدام مكب الردم لدفن وحرق هذه النفايات يشكل خطورة تحديدا الحرق المتكرر .

واكد ان اجتماعا عقد بحضور محافظ نابلس اللواء اكرم الرجوب ومدير شرطة نابلس العقيد طارق الحاج ورئيس بلدية نابلس عدلي يعيش، وكانت الوعودات بوقف عمليات الحرق بالكامل ومحاسبة كل من يخالف حتى لو كانت البلدية ذاتها وتحسين العمل في نقطة الترحيل لحين ايجاد بديل لها ، إلا ان ما حدث اليوم عكس ذلك، وهو ما اضطر الأهالي لتنظيم حراك من اجل وقف هذه الممارسات وصلت لحد قطع المياه والاعتداء على الآليات العاملة في نقطة الترحيل، "وهو أمر مرفوض ان نقطع المياه عن أية عائلة في نابلس او الاعتداء على الآليات"، قال صلاحات.

واكد ان محافظ نابلس وعد في لقاء ثانٍ بأنه لن تحدث اي عملية طمر أو حرق ومحاسبة من يقوم بعمليات الحرق حتى لو كانت البلدية، موضحا ان المجلس القروي سيتوجه إلى القضاء إذا لم تحل الاشكالية تزامنا مع تصاعد الحراك من قبل الأهالي. 

محافظ نابلس اللواء اكرم الرجوب وعد خلال اجتماع عقد في الباذان بمتابعة الموضوع، وأوعز لمدير الشرطة بتحريك دوريات واعتقال اي شخص يقوم بإشعال الاطارات في مكب النفايات.

يذكر ان عدة حرائق اندلعت في المنطقة، نتيجة القاء النفايات والإطارات والمواد البلاستيكية والخشبية، الأمر الذي استدعى تدخل رجال الدفاع المدني واطفائية بلدية نابلس.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017