السفيرة جادو تلتقي وفداً ألمانيا وتطلعه على آخر المستجدات السياسية

استقبلت مساعدة الوزير للشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية السفيرة أمل جادو، في مقر الوزارة برام الله اليوم الخميس، وفداً من الحزب الديمقراطي المسيحي الألماني، برئاسة عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني جوهان واديفل، والوفد المرافق له، وأطلعتهم على آخر المستجدات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

ويأتي هذا اللقاء في إطار بناء الجسور مع دول العالم أجمع، ومن أجل كشف زَيف الادعاءات الإسرائيلية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وفي ضوء ما تتعرض له مدينة القدس من اقتحامات واعتداءات بحق المصلين في أيام الشهر الفضيل.

وفي بداية اللقاء، رحبت جادو بالوفد معبّرة عن سعادتها لوجوده في دولة فلسطين، وذلك من أجل الاطلاع عن كثب حول مجريات الأوضاع والأحداث التي تشهدها الأرض المحتلة في هذه الأيام المباركة والتي تشهد اقتحامات يومية متكررة من قبل قوات الاحتلال ومستوطنيه للمسجد الأقصى المبارك وتدنيسه، ضاربين بعرض الحائط البعد الديني لمشاعر المسلمين ولحرمة المسجد لديهم، وفي محاولة لتغيير الوضع القائم على الأرض منذ العام 1967.

وحذرت جادو من تحول الصراع من سياسي الى ديني، واعتبرت جميع الإجراءات الإسرائيلية بحق المدينة المقدسة ومحيطها غير شرعية وباطلة وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة مع الجانب الأردني الذي يتولى الوصاية على المسجد الأقصى المبارك مطالبة بالإبقاء على الوضع القائم على ما هو عليه.

كما أعربت جادو خلال اللقاء، عن خيبة أملها من عدم وجود رؤية سياسية للحل على الأرض وانعدام الرؤية الدولية المستقبلية في ظل تنكر الحكومة الإسرائيلية لقرارات الشرعية الدولية المطالبة بإقامة دولة فلسطينية مستقله على حدود العام 1967، وخاصة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المنادية بالسيطرة الأمنية على الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أنها انعكاس للعقلية الإسرائيلية كافة والمطالبة بالتراجع ووأد مبدأ حل الدولتين.

وتطرقت السفيرة جاود الى مساعي الادارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب، لإيجاد حل بين الفلسطينيين والإسرائيليين وكأن الأمر يدور عن صفقة بين الطرفين، مؤكدة ضرورة تضافر الجهود الدولية لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، ومشددة في الوقت ذاته على ضرورة اعتراف ألمانيا ودول أخرى بدولة فلسطين.

من جانب آخر، اعتبرت جادو أن استمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والمناطق المصنفة (ج) خطير ومخالف لكافة المواثيق والاعراف الدولية، متسائلة عن شكل الدولة الفلسطينية المستقبلية في أي اطار حل مستقبلي، وذلك لأن التوسع الاستيطاني شوّه جغرافيا الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، وألحق بها أضراراً جسيمة.

 كما أطلعت جادو أعضاء الحزب على المشاورات السياسية التي عقدتها في العاصمة الألمانية برلين الشهر المنصرم مع الخارجية الألمانية، حيث كانت قد بحثت استراتيجية الحكومة الفلسطينية في بناء مؤسسات الدولة، وإعلان الجانب الألماني عن استعداده الكامل لدعم الحكومة الفلسطينية في خطتها لبناء مؤسسات الدولة في المجالات المختلفة، بالإضافة الى مناقشة مواضيع الطاقة والكهرباء والمعيقات التي تواجه الجانب الفلسطيني في بناء محطات فرعية لنفل الكهرباء خاصة في مناطق (ج) في الضفة الغربية.

وفي نهاية اللقاء، طرح أعضاء الحزب عدداً من الأسئلة المتعلقة بالقضية الفلسطينية والوضع الفلسطيني الداخلي، وإمكانية تحقيق الوحدة والخروج من أزمة الانقسام وتداعياته الكارثية على القضية الفلسطينية.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017