مركز الإستقلال: توزيع طرود غذائية للعائلات المستورة قرب حواجز الاحتلال بالبلدة القديمة بالخليل

بالتعاون مع مكتب محافظ محافظة الخليل، وزعت جمعية مركز الإستقلال للإعلام والتنمية مساء اليوم  السبت، طرود غذائية على بعض العائلات المستورة من سكان أحياء السلايمة وغيث واللتان تخضعان للإغلاقات الكاملة إثر إغلاق الاحياء الفلسطينية من قبل الإحتلال الإسرائيلي بإقامة العديد من الحواجز والبوابات الحديدية والإلكترونية، علاوة على سياج شائك وبوابة بصافرة إنذار، والتي تتسبب بوجودها بالمعاناة  للفلسطينيين بشكل دائم، و تنغص عليهم سير حياتهم وحرمانهم الحياة بشكلها الطبيعي، وكما يتعرض المواطنين الفلسطينيون بهذه الحارات والأحياء الفلسطينية لكم كبير من انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان .
ومن جانبه، تحدث د. رفيق الجعبري مساعد محافظ محافظة الخليل، ناقلاً تحيات عطوفة المحافظ كامل حميد لأهالي المنطقة، ومعبراً عن اهتمام القيادة الفلسطينية ومحافظة الخليل بتعزيز صمود أبناء شعبنا الفلسطيني بكل المناطق، ولا سيما إيلاء الأولوية للمناطق التي تقع داخل الحواجز الإسرائيلية للإحتلال، والتي تعتبر انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية والقوانين الإنسانية، وكما تعيق من حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين، وتمنع تلقيهم الخدمات الإنسانية بشكلها الطبيعي.
وأضاف، من حق أبناء المنطقة العيش بحرية وكرامة ودون انتهاك لحقوقهم الإنسانية والمشروعة، ومطالباً كافة المنظمات الدولية والحقوقية والمجتمعية زيارة المناطق هذه وتوثيق ما يتعرض له أبناء شعبنا من اعتداءات وسياسات عنصرية ممنهجة بحقهم، ولا سيما المرضى والنساء والأطفال الأكثر تضرراً .
ومن جانبها، قدمت الإعلامية إكرام التميمي شكرها لعطوفة المحافظ نيابة عن سكان المنطقة، وثمنت لمركز الإستقلال والممثلة برئيس وأعضاء مجلس الإدارة جهودهم التي يبذلوها في تقديم كل ما يتوفر لديهم من إمكانيات ومساعدات، وخاصة تقديم الطرود الغذائية لبعض العائلات الأكثر احتياجاً للمساعدة الماسة والعاجلة وفي شهر رمضان الكريم .
ومن جانبهم، طالب الفلسطينيون والقاطنين في  المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في قلب مدينة الخليل في حارة غيث والسلايمة القيادة الفلسطينية وعلى رأسهم سيادة الرئيس محمود عباس، ودولة رئيس الوزراء بنقل معاناتهم للمجتمع الدولي، والمطالبة بالضغط على الإحتلال الإسرائيلي برفع الحواجز والإغلاقات العنصرية عن شعبنا، وخاصة السياسات العنصرية والتي تنم عن التمييز المجحف بحق الفلسطينيين والتسبب بحرمانهم من تلقي الخدمات الإنسانية اليومية، علاوة على ارتفاع  الضوضاء والضجيج الذي يتسبب بتنغيص حياة السكان بشكل دائم، وأن الإحتلال يمعن في سياسته العنصرية والغير إنسانية ضد السكان الفلسطينيين، إضافة لمنعهم من التنقل بحرية بمنع كافة المواصلات الفلسطينية من تأمين المواصلات اللازمة للسكان وتعيق حركتهم وتمنع تنقل الفلسطينيين بسياراتهم للتزود بالإحتياجات الأساسية من أثاث منزلي او أدوات أساسية واستهلاكية أخرى مثل غاز الطهي، وتعيق نقل وشراء المواد الغذائية والتمونية الملحة اليومية، إضافة لإفتقار المنطقة لعيادة صحية حكومية تساهم في التخفيف من معاناة المرضى وحاجتهم لبعض الأجهزة اللوجستية الطبية لإستخدامها عند الحاجة وللضرورة .
جدير بالذكر بأن منطقة الأحياء الشرقية والمجاورة للمسجد الإبراهيمي الشريف وخاصة حارتي غيث والسلايمة، والتي تعاني من إغلاقات شبه كاملة حيث يحيط بها حاجز أبو الريش، وحاجز المافيا، وحاجز160 الموجود بالقرب من ديوان الرجبي سابقا، إضافة لحصارهم بسلك شائك وبوابة حديدية مزودة بصافرة إنذار نصبها الإحتلال مؤخرا على مدخل حارة كل من غيث والسلايمة، والتي تتسبب بضوضاء شديدة على مدار الساعة وتزيد من شعور السكان بالضيق وبحيث تطالهم دائرة من العنف تحيط بهم وتحيل حياتهم إلى ضجيج مستمر تزيد من شعورهم بالعزلة والتمييز العنصري، وهذه الإعتداءات والتحديات مخالفة لكافة الحقوق الإنسانية المشروعة وحق الفلسطينيين الثابت بالحياة بحرية بشكل طبيعي وآمن .

ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017