قريع يدعو إلى قرارات فلسطينية وعربية جديدة لحماية المسجد الأقصى

 أدان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع، قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بفرض حصار مشدد على الجامع القبلي في المسجد الأقصى المبارك، والشروع بتدمير عدد من أبوابه وشبابيكه الأثرية، واعتلاء سطحه لتصوير المصلين المعتكفين ولإلقاء القنابل الغازية عليهم، والتي تسببت بإصابات واسعة بين المصلين خاصة المرضى وكبار السن، في مشهد معيب تمارسه قوات الاحتلال بحق المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك بشكل خاص.

وشدد قريع، في بيان اليوم الأحد، على خطورة قيام العشرات من المستوطنين المتطرفين باقتحامات استفزازية واسعة لباحات المسجد الأقصى من باب المغاربة، في الوقت الذي تمنع فيه شرطة الاحتلال الشبان ممن تقل أعمارهم عن الثلاثين عاما من دخول المسجد الأقصى للصلاة والاعتكاف فيه، وتفرض حصارا عليه وسط إجراءات عسكرية مشددة وحملات تفتيش وتضييق على المصلين.

وأشار رئيس دائرة شؤون القدس، إلى أن هذه الاعتداءات والاقتحامات والاعتقالات والتخريب الذي خلفته هذه الأعمال الإرهابية وهذه الانتهاكات المستمرة والمتصاعدة بحق المسجد الاقصى المبارك ومدينة القدس بشكل عام، لن يردعها ولن يوقفها إلا اتخاذ إجراءات وقرارات جديدة، فلسطينياً وعربياً وإسلامياً، لحماية المسجد الأقصى المبارك، وعدم الاكتفاء بعبارات الاستنكار والتنديد التي لم تمنع الاحتلال من المضي قدماً في مخططه بحق المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس، وتحدي مشاعر المسلمين في شهر رمضان المبارك واستفزازهم وحرمانهم من حقهم في الصلاة في مسجدهم المقدس بأمان.

وأضاف: "لقد حذرنا مرارا من التداعيات الخطيرة على المنطقة بكاملها جراء الصمت على هذه الأفعال، التي تنتهك الأعراف والمواثيق كافة وقرارات الشرعية الدولية، التي تعتبر الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية جزءاً أصيلاً من القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، مؤكدا أن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك من انتهاكات واعتداءات وممارسات بربرية ووحشية تحتاج إلى وقفة جادة من قبل الجميع لحماية المسجد الأقصى من مخططات التهويد والتقسيم التي تمضي حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتطبيقها على الأرض وتسعى بشكل دؤوب لتحقيق ذلك، مجددا دعوته لشد الرحال الى مدينة القدس لنصرة المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه وعن المقدسات الإسلامية في مدينة القدس والتي تتعرض لاستهداف خطير ومبرمج.

ودعا قريع الأمة العربية والاسلامية الى وقفة حقيقية لردع هذا العدوان المستمر على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك في ظل خطورة الأوضاع وتصعيد المخططات الإسرائيلية في تهويد القدس والاعتداءات الآثمة على المسجد الأقصى.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017