هيئة الأسرى تنقل شهادات جديدة لأسرى خاضوا إضراب الحرية والكرامة

كشف تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين اليوم الأحد، شهادات جديدة لعدد من الأسرى القابعين في سجن جلبوع الإسرائيلي، يصفون فيها مدى قساوة إجراءات التنكيل التي كانت تمارس بحقهم من قبل إدارة مصلحة السجون طوال فترة خوضهم الإضراب المفتوح عن الطعام.

ونقلت الهيئة شهادة الأسير زيد يونس (41 عاماً) من عصيرة الشمالية في محافظة نابلس، حيث خاض الإضراب من تاريخ 17/4/2017 لغاية 28/5/2017، مكث بدايةً تسعة أيام في زنازين سجن جلبوع، وتم نقله فيما بعد إلى سجن شطة إلى قسم قذر مليء بالصراصير، حيث تعرض الأسرى لممارسات وحشية، ففي اليوم الثالث للإضراب قامت قوات القمع "متسادا" بمصادرة جميع المقتنيات بما فيها المصاحف، وتفتيش الأسرى تفتيشاً عارياً، ولم يسُمح لهم سوى بارتداء الملابس الداخلية، وفي اليوم الخامس والعشرين للإضراب، قامت إدارة مصلحة السجون بخلط كميات من الملح والسكر وعرضها على الأسرى المضربين عن الطعام، لكنهم رفضوها لما فيها من ضرر صحي، وذكر الأسير أنه خلال فترة تواجده في زنازين سجن شطة، تم عرض الأسرى المضربين عن الطعام على أطباء يرتدون ملابس عسكرية، لكن معاملتهم للأسرى المضربين والإجراءات الطبية التي قاموا بها، من خلال حقنهم بالأدوية وإعطائهم الفيتامينات كانت مشبوهة ومخيفة بعض الشيء، وقال الأسير إنه طوال فترة تواجده في سجن شطة، لم تتوقف قوات القمع "اليماز" عن القيام بالتفتيش العاري بشكل يومي والتنكيل بهم ونقلهم من غرفة إلى أخرى بهدف ارهاقهم، وأشار الأسير إلى معاقبته بفرض غرامة مالية علية قدرها 500 شيقل لخوضه الإضراب المفتوح عن الطعام.

من جهته، أفاد الأسير علي مشاهرة من القدس (39 عاماً)، بأنه كان من بين الأسرى الذين خاضوا معركة الأمعاء الخاوية، وقد بدأ اضرابه بتاريخ 17/4/2017، استجابةً لقيادة الإضراب برئاسة مروان البرغوثي وكريم يونس، واستمر إضرابه حتى آخر يوم بالمعركة.

وأشار الأسير مشاهرة إلى أنه خلال فترة الاضراب جرى نقله عدة مرات، حيث تم نقله بداية من سجن رامون إلى سجن نيتسان بالرملة، ومكث ما يقارب 24 يوماً بزنازين مقطوعة عن العالم الخارجي، وبعدها تم نقله إلى سجن هداريم وبقي هناك 19 يوماً، وكان في كل مرة يتم نقل الأسير إلى سجن آخر، كانت إدارة مصلحة السجون تتعمد تفتيشه بشكل مذل ولعدة مرات في اليوم، ونتيجة للإضراب فقد الأسير ما يقارب 21 كغم من وزنه، وتم إنزال عقوبات كثيرة بحقه، كمنع الزيارة لمدة شهرين، ومنع الشراء من الكنتين وزجه بالزنازين لمدة أسبوع.

وروى الأسير ماهر يونس (58 عاماً) من بلدة عارة في الداخل المحتل، وهو أحد الأسرى القدامى ومحكوم عليه بالسجن مدى الحياة، أنه بداية لم يستطع خوض الإضراب المفتوح عن الطعام بسبب وضعه الصحي، لكنه انضم إلى الاضراب فيما بعد، وبقي مضرباً 18 يوماً، مكث خلالها في زنازين سجن جلبوع، وبسبب خوضه الإضراب فقد خسر من وزنه 9 كغم، وتمت معاقبته بمنع زيارة الأهل ومنع الشراء من الكنتين لمدة شهرين، وفرض غرامة مالية قدرها 230 شيقلا.

ــ

ha

التعليقات

جولة العيد والمحبة

 كتب رئيس تحرير الحياة الجديدة:
ليس صحيحا أن الرئيس أبو مازن أراد من جولته الحرة فيشوارع رام الله، مساء امس الاول، وحضوره بين أهلها على هذا النحو الحميم، أن يرد على شائعات الخارجين عن الصف الوطني التي روجوها على صفحات مواقعهم الالكترونية بصياغات اوهامهم وتمنياتهم البغيضة، والتي تقولت بتدهور صحته، وأنه نقل إلى المدينة الطبية في العاصمة الأردنية لتلقي العلاج ...!!! ليس صحيحا البتة أن الرئيس أبومازن أراد ردا على هذه الشائعات بجولته هذه، وهو الذي ما التفت يوما لسقط الكلام، وهذيانات أصحاب القلوب المريضة، وأدوات الاحتلال الرخيصة، غير ذلك هذا ليس أول رمضان يتجول فيه الرئيس في شوارع رام الله، متفقدا أحوال أسواقها وروادها، فلطالما كانت له هذه الجولات في رمضانات ماضية، ما يعني حرصه على تكريس هذه العلاقة المباشرة مع أبناء شعبه كلما أمكن ذلك، وبعيدا عن خطب السياسة ودروبها التقليدية.

غير ذلك أيضا، حال الرئيس أبو مازن حال الصائمين في كل مكان، ما أن يتفتح ليل رمضان بعد الإفطار على امسياته حتى يتوق الصائم إلى تواصل حميم مع أهله واحبته وأصحابه، وللمسؤول القائد توق أشد، للتفقد والإطلاع عن كثب على أحوال الناس والمدينة، ولايرجو من وراء ذلك غير لقاء الثقة والمحبة،  والمعرفة الصافية بعيدا عن اي تقولات وتقارير، ثم هناك عيد الفطر وقد بات على الأبواب وأسواق المدينة تعج بالباحثين عن بهجة العيد في الملابس الجديدة لفلذات أكبادهم، وما من بهجة للعيد دون بهجة الطفولة، التي تعد واحدة من دلالات تفتح الحياة على المستقبل، وهي في بلادنا دلالات أمل وأمثولة صمود بقوة البطولة الناعمة، بطولة الطفولة في بهجتها، التي تؤكد حتمية مستقبل الحرية والاستقلال ، وما من شك أن الرئيس أبو مازن في جولته قبيل العيد يسعى لتلمس هذه البهجة، تلمس القلب واليد والعين، وهو المؤمن المتيقن بحتمية ذلك المستقبل الزاهر، مستقبل  الدولة السيدة، التي يحمل مشروعها الوطني مع إخوانه في القيادة، طالما ظلت بهجة العيد تشع في أعين أطفالنا، وتسكن روحهم كأجمل سبل التحدي لوجود الاحتلال البغيض، من أجل دحر هذا الوجود مرة وإلى الأبد .

جولة الرئيس أبو مازن في شوارع رام الله وأسواقها هي جولة هذا التحدي، وهذا اليقين، وهذه البهجة، وهي بعد كل قول وتقدير، جولة العيد في أوان معانيه البهيجة الطيبة، وجولة المحبة في طبيعتها الصريحة والحميمة، والصحة صحة القلب دائما  كلما ظل عامرا بالإيمان والتقوى، وهذا هوقلب الرئيس أبو مازن شاهرا طبيعته وصحته في جولته الحرة.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017