"المواصفات والمقاييس" تعتمد تعليمات خاصة بمستحضرات التجميل

 أصدرت مؤسسة المواصفات والمقاييس، اليوم الاثنين، تعليمات فنية إلزامية جديدة خاصة بمواد التجميل، بعد مصادقة كل من وزير الاقتصاد الوطني ورئيس مجلس إدارة المؤسسة، ووزير الصحة، على المسودة النهائية للتعليمات الفنية الإلزامية الجديدة الخاصة بمواد التجميل.

ووفق بيان صادر عن المؤسسة، يأتي هذا بعد عدة اجتماعات لمجموعة العمل الخاصة بمواد التجميل التي ترأسها مؤسسة المواصفات والمقاييس، ويشارك فيها عدد من الوزارات ذات العلاقة واتحاد الصناعات الفلسطينية.

وأشار مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس المهندس حيدر حجه، إلى أن ذلك يأتي ضمن خطة عمل لجنة التعليمات الفنية الإلزامية الخاصة بمواد التجميل، ليرتفع عدد التعليمات الفنية المعتمدة الى 67، "وذلك تماشياً مع رؤيتها التي تسعى قدماً للرقي بالاقتصاد المحلي وتنظيم السوق للحفاظ على صحة وسلامة المواطن والمنتجات".

وأوضح مقرر مجموعة العمل الخاصة بمواد التجميل الدكتور أحمد غانم، أن هذه التعليمات تضع المتطلبات التي يجب ان يلبيها أي مستحضر تجميل يتم توفيره في السوق "لضمانحماية صحة الإنسان باعلى مستوى، ولتنظيم تداول المستحضرات التجميلية  في السوق الفلسطينية".

وقال: هذه التعليمات تحدد مسؤولية كل من الصانع وممثله الرسمي والمستوردين والموزعين لمستحضرات التجميل المغطاة في هذه التعليمات، كما تحدد هذه التعليمات أيضاً قواعد وشروط عملية تقييم سلامة المستحضر والمعلومات التي يجب توفيرها للمستهلك من خلال بطاقة البيان.

وتحدد هذه التعليمات المتطلبات الأساسية المتعلقة بطبيعة المواد المستخدمة في تصنيع مستحضر التجميل بشكله النهائي للمستهلك، وضرورة ضبط عملية التصنيع من خلال الممارسة التصنيعية الجيدة والالتزام بالقيود المفروضة على المواد الكيميائية التي تدخل في تصنيع المنتج النهائي لمستحضر التجميل والالتزام بملاحق التعليمات التي تبين طبيعة إستخدام المواد الكيميائية في مستحضرات التجميل.

ودعت مؤسسة المواصفات والمقاييس المهتمين بهذه التعليمات الفنية الإلزامية، الى الحصول عليها مجاناً من خلال مكاتب وفروع المؤسسة، ومن خلال الموقع الالكتروني للمؤسسة (www.psi.pna.ps).

ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017