مركز حقوقي: إسرائيل تتحمل أساسا مسؤولية فصل غزة عن العالم الخارجي

مليونا فلسطيني محرومون من السفر والحركة بسبب إغلاق معابر القطاع

- قال اليوم الاثنين، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إنه يتابع بقلق وأسى شديدين تدهور الأوضاع الإنسانية لسكان قطاع غزة في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي الشامل المفروض على حرية حركة وتنقل الأشخاص من وإلى قطاع غزة، وتشديد القيود القائمة على معبر بيت حانون(إيريز)، والذي يحرم أكثر من 95% من سكان القطاع من التنقل والحركة إلى الضفة الغربية والخارج.

وأضاف المركز في تقرير له: ويستمر إغلاق معبر رفح الحدودي مع جمهورية مصر العربية، منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ليلقي بمزيد من المعاناة على سكان القطاع، وخاصة الآلاف من الحالات الإنسانية التي تفاقمت أوضاعها الصحية أو تعطلت مصالحهم كلياً.

وأردف: ما يزال أكثر من ثلاثين ألف شخص في انتظار فتح المعبر مجدداً، غالبيتهم من المرضى الذين لا يتوفر لهم علاج في مستشفيات القطاع، طلبة الجامعات في مصر والخارج، إضافة على مواطنين آخرين لديهم تصاريح إقامة أو تأشيرات سفر لدول العالم في انتظار فتح المعبر.

 وقال التقرير: ووفقاً لمتابعة المركز، فقد أغلق معبر رفح الحدودي لمدة (156) يوماً منذ بداية العام الحالي، فيما فتح لمدة (10) أيام في الاتجاهين، ولمدة (4) أيام للعائدين فقط إلى القطاع، حيث تمكن (6209 شخصاً) من السفر فيما عاد (9052 شخصاً) إلى القطاع خلال تلك الفترة.  وكانت نفس الفترة من العام الماضي قد شهدت هي الأخرى إغلاقاً للمعبر لمدة (173) يوماً، وفتح خلالها لسفر وتنقل سكان القطاع لمدة (9) أيام، وقد تمكن (6595 شخصاً) من السفر خارج القطاع في حينه، فيما عاد (2822 شخصاً) إلى القطاع خلال تلك الفترة.

وتابع: لقد رافق تلك المرحلة تدهوراً خطيراً في صحة مئات المرضى الذين كانوا قد حصلوا على تحويلات للعلاج في المشافي المصرية، فضلاً عن مكابدة الآلاف الآخرين من الأشخاص والعائلات الذين تضررت مصالحهم، بمن فيهم الطلبة وأصحاب الإقامات في الخارج ورجال الأعمال.

 وأضاف: ويدرك المركز أن معاناة سكان قطاع غزة الحالية تعود أساساً إلى استمرار الحصار الإسرائيلي غير القانوني وغير الإنساني المفروض على القطاع، والذي يشكل عقوبة جماعية لـ 2 مليون فلسطيني، وللعام الحادي عشر على التوالي.  ويعتبر قطاع غزة جزءاً من الأرض الفلسطينية المحتلة، بموجب قواعد القانون الإنساني الدولي، وعليه فإن الالتزامات الأساسية تجاه سكان الأرض المحتلة تقع على إسرائيل، الدولة المحتلة.  ويقع على السلطات المحتلة الإسرائيلية، بموجب ذلك، إعلاناً فورياً بإنهاء الحصار غير القانوني المفروض على القطاع، والسماح بحرية حركة وتنقل الأفراد والبضائع، كون الحصار يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الإنساني الدولي، ويرتقي لكونه جريمة ضد الإنسانية.

وأردف: كما يقع على عاتق الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف للعام 1949 مسؤولية إجبار السلطات المحتلة على الانصياع لقواعد القانون الإنساني الدولي وفتح كافة المعابر الحدودية للقطاع، بما فيها معبر بيت حانون (إيريز) بشكل كامل ودون قيود، كقيود الفئات العمرية، حيث أنه المعبر الوحيد الذي يكرس الوحدة الجغرافية بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وحتى يتمكن سكان قطاع غزة من التنقل والحركة بحرية بين المدن الفلسطينية والخارج.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017