"الأونروا": سكان غزة عاشوا على مدى 10 سنوات تحت حصار أرضي وجوي شديد القسوة

لا يعرف جيل كامل من الأطفال في غزة الحياة خارج قطاع غزة

غزة - قالت منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا"، اليوم الاثنين، إن سكان قطاع غزة عاشوا على مدى ما يقارب من  10 سنوات تحت حصار أرضي وجوي شديد القسوة،  الأمر الذي يؤثر على جوانب متعددة من  حياتهم، وإنه لا يعرف جيل كامل من الأطفال في غزة الحياة خارج قطاع غزة، ويحتاج نحو 30 بالمائة من طلبة "الأونروا" إلى جلسات علاج نفسية واجتماعية منظمة.

وأضاف المنظمة الدولية في تقرير لها: اليوم، لا يعرف جيل كامل من الأطفال في غزة الحياة خارج قطاع غزة؛ فقد عاشوا بالفعل في ظل ثلاثة نزاعات مسلحة، وعانى كثير منهم من فقدان أفراد أسرهم وأصدقائهم ومنازلهم، وتقدر "الأونروا" أنه نظرا لتأثير الحصار والنزاعات المتكررة، يحتاج نحو 30 بالمائة من طلاب "الأونروا" إلى جلسات علاج نفسية واجتماعية منظمة.

ووفق التقرير، ما يزال الاتحاد الأوروبي ومنذ عام 1971، يقدم الدعم للاجئين الفلسطينيين من خلال "الأونروا"، مع التركيز بشكل خاص على الحد من تأثير الصراع والعنف والفقر على الأطفال والشباب، وفي عام 2016 جدد الاتحاد الأوروبي التزامه بتعزيز قدرة اللاجئين الفلسطينيين الشباب على الصمود في غزة، وذلك من بين البرامج والمشاريع الأخرى، من خلال دعم مشروع "صوتي-مدرستي" (MVMS) ومشروع أسابيع المرح الصيفية (SFWs).

وجاء في التقرير انه خلال فصلي الخريف والشتاء من العام الماضي، بدأ 25 طالبا فلسطينيا لاجئا في غزة من المشاركين في برنامج صوتي مدرستي في رحلة مع أقرانهم الأوروبيين لكي يصبحوا دعاة للتعليم، وهذا المشروع، الذي تم تطويره بالتعاون مع "المستكشف الرقمي" والذي تم تنفيذه للمرة الأولى في غزة في عام 2016، يمكّن الشباب من خلال منحهم صوتا وإتاحة الفرصة لهم للتواصل عبر الحدود حول القضايا التي هي موضع اهتماماتهم.

لكسر العزلة الناجمة عن الحصار، كان الطلاب في غزة على اتصال مع الطلاب الهولنديين في أمستردام على مدى فترة زمنية من 12 أسبوعا، وتبادلوا وناقشوا أفكارهم حول أهمية التعليم على صيرورة حياتهم وذلك عبر التبادل الافتراضي.

وتقول رضا ثابت، منسقة وزارة الشؤون الاجتماعية في غزة "هؤلاء الطلاب، ومعظمهم لم يخرجوا قط من غزة، حيث كان عمرهم يتراوح بين 3 أو 4 سنوات عندما بدأ الحصار"، و"إنها المرة الأولى التي يكونوا فيها على اتصال مباشر مع ثقافة أخرى، الأمر الذي يعمق احترامهم   لثقافة التنوع، ويعزز الثقة بالنفس، ويحسن مهارات التواصل لديهم".

وخلال فصل الصيف من عام 2016 وكجزء من برنامج النقد مقابل العمل، مول الاتحاد الأوروبي أيضا عقود عمل قصيرة الأجل وطويلة الأجل للاجئين الفلسطينيين المشاركين في تنفيذ أسابيع المرح الصيفية، مما أتاح الفرصة ل 165 ألف طفل لاجئ إلى الحصول على راحة من المشقة التي كانوا يكابدونها في غزة.

وحسب التقرير، فقد وفرت أسابيع المرح الصيفية، التي جرت على مدى ثلاثة أسابيع، وفي 120 موقعا عبر قطاع غزة، للأطفال اللاجئين الفلسطينيين إمكانية التمتع بالأنشطة الترفيهية والتعليمية والتي هم بأشد الحاجة إليها. وانه من كرة القدم إلى الحرف اليدوية إلى الرسم، كان لدى الأطفال فرصة للعب والتعلم والتعبير عن أنفسهم في محاولة لتعزيز القيم الاجتماعية للقيادة والاحترام والتعاون وحقوق الإنسان.

ووفرت أسابيع المرح الصيفية فرصة ترحيب للتخفيف من الإجهاد والضغوط التي يعاني منها الطلاب مما يساعد على التخفيف من أثر الصراعات المتتالية على حياة الأطفال اللاجئين ويعمل على تطويرهم.

ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017