الرجوب: إسرائيل تعمل على منع قيام دولة فلسطينية عبر شريك يكرس الانقسام

- على حماس توضيح حقيقة لقاءاتها مع خارجين على الصف الوطني

- فتح لن تتخلى عن مسؤوليتها الوطنية تجاه أهلنا في غزة

- لن نكون طرفاً في أية تجاذبات ولن نسمح بالمساس بأية دولة عربية 

- أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح" تمسكها بالمسؤولية الوطنية تجاه غزة، وشددت على عدم سماحها بحدوث كارثة صحية أو بيئية، وطالبت حماس بالتوجه نحو شراكة وطنية حقيقية، واعلان حقيقة تحالفها مع خارجين على الصف الوطني.

وأعلن عن هذا الموقف الليلة، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وأمين سرها جبريل الرجوب في حديث لبرنامج " حال السياسية" الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين وفضائية عودة.

وأردف الرجوب: نؤكد لشعبنا أن فتح لن تتخلى عن مسؤوليتها الوطنية تجاه أهلنا في غزة، ولن تسمح بحدوث كارثة صحية أو بيئية.

وأضاف: إن الذي يتحدث ويكذب على الشعب الفلسطيني ظالم، ونؤكد أن مكاتب حركة فتح مفتوحة للمواطنين للمراجعة.

وطالب الرجوب قادة حماس بتوضيح حقيقة اللقاءات والتحالف مع خارجين على الصف الوطني، مشيرا إلى جماعة المفصول محمد دحلان.

وقال: إذا كان الموضوع له علاقة بتعزيز أسباب الصمود لدى شعبنا في القطاع، فعلى حماس الاتجاه نحو تحقيق الوحدة الوطنية والشراكة مع فتح المتمسكة بمشروع الدولة وإنهاء معاناة شعبنا.

وحذر من جهود إسرائيلية لمنع قيام لدولة فلسطينية عبر شريك يعمل على تكريس الانقسام أو إدارة الصراع.

وحول وصف القيادي في حماس خليل الحية الاتفاق بالإنساني، قال الرجوب:" على حماس تبرير وصفها الاتفاق بالإنساني، وتقديم تقرير لشعبنا الذي عانى على مدار عشرة أعوام من انقلابها، واستدرك الرجوب بقوله:" إن كان الحل لدى دحلان بالنسبة لهم فلماذا لم يتفقوا منذ البداية؟!".

وأشار إلى أن اتفاق حماس وعدم تنكرها إلى القوى السياسية الأخرى وطي صفحة الخلافات هو الطريق الصحيح لتعزيز الوحدة الوطنية باعتبارها هدفنا الاستراتيجي.

وحول سعي البعض إلى توتير العلاقة الفلسطينية مع بعض الدول العربية التي دعمت القضية تاريخياً، قال الرجوب:" اللجنة المركزية لحركة فتح ما زالت الإطار القيادي الأول وسياستها مازالت ترتكز على قاعدة العلاقة مع كل العرب، والتمسك بمركزية القضية الفلسطينية".

وأردف:" نحن لن نكون طرفاً في أية تجاذبات، ولن نسمح بالمساس بأية دولة عربية، ونذكر أن كل الدول العربية قدمت تضحيات من أجل القضية الفلسطينية."

وفيما يتعلق بوجود حراك شبابي للمطالبة بالوحدة الوطنية قال الرجوب: "وعي شبابنا متشكل بمفاهيم وطنية، ولا أحد يمكنه مس وعي شبابنا المنبثق من الفكر الوطني والهوية الوطنية"، لافتاً الى اقبال الشباب المكثف نحو الرئيس محمود عباس أثناء تفقده المواطنين في رمضان قبل أيام.

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017