روما: جلسة مشاورات سياسية بين فلسطين وايطاليا

عقدت في العاصمة الإيطالية روما اليوم، سلسلة مشاورات سياسية بين وزارتي الخارجية الفلسطينية والايطالية، تناولت آخر المستجدات والتطورات السياسية فيما يخص القضية الفلسطينية والواقع الحالي الذي تخلقه إسرائيل على الارض.

وترأست المشاورات عن الجانب الفلسطيني مساعد الوزير للشؤون الأوروبية أمل جادو، وبمشاركة سفير دولة فلسطين لدى ايطاليا مي كيلة، والمستشار السياسي في السفارة مصطفى القدومي، ومسؤول ملف ايطاليا في وزارة الخارجية رامي عريقات، فيما ترأسها عن الجانب الايطالي المدير السياسي في وزارة الخارجية الايطالية السفير لوكا جانسينتي، ومشاركة مدير دائرة الشرق الأوسط السفير كارلو باتوري، ومسؤولة ملف فلسطين جوليا كلابريزي.

وتطرقت جادو، الى الانتهاكات الإسرائيلية في القدس بما فيها من انتهاك المقدسات واقتحام المسجد الأقصى، والقرارات العنصرية الإسرائيلية لتهويد مدينة القدس، كما استعرضت ما يعانيه شعبنا جراء ممارسات الاحتلال من اعتقالات ميدانية ومنع من السفر وإغلاق للطرق ونقاط التفتيش.

كما تحدثت عن التحريض والتصريحات العنصرية من قبل عدة قيادات ووزراء في الحكومة الإسرائيلية، محذرة من مخاطر تحويل الصراع من صراع سياسي الى صراع ديني.

وفيما يتعلق بالاستيطان فقد تم الحديث عن السياسة الإسرائيلية العنصرية في التوسع الاستيطاني وإقرار قانون شرعنه المستوطنات لسرقة الأراضي الفلسطينية.

واعربت جادو عن املها بدور اكبر للمجتمع الدولي في لمكافحة الاستيطان الإسرائيلي وأهمية متابعة قرار مجلس الامن (2334)  ومنع الدول الأوروبية من ان تدخل بضائع المستوطنات الإسرائيلية الى أسواقها.

وعلى صعيد الجهود الدولية لإحياء عملية السلام،  تحدثت جادو عن الموقف الأميركي الآخذ بالتقدم لصالح عمل صفقة سلام تحت رعاية أميركية ومحاولة استئناف المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. وأكدت جادو أهمية التنسيق والتعاون بين فلسطين وايطاليا في المحافل والمؤسسات الدولية مثل "اليونسكو" وغيرها من الجهات الدولية.

من جهته اكد الجانب الايطالي ثبات موقف بلاده من القدس وحل الدولتين على حدود 1967 وان الموقف الايطالي من قضية الاعتراف بالدولة الفلسطينية آخذ بالتطور بشكل تدريجي.

وجرى خلال اللقاء مناقشة ملف التعاون الثنائي بين البلدين، حيث شكرت جادو، الجانب الايطالي لما تقدمه ايطاليا من مساعدات ودعم للمشاريع التنموية في فلسطين، مشيرة الى ان الدعم المالي الايطالي منذ عام 2005 وحتى الان وصل الى 240 مليون يورو.

كما وقد شمل النقاش في جلسة المشاورات السياسية، الحديث عن موضوع عقد ثالث اجتماع للجنة الوزارية الفلسطينية الايطالية المشتركة في روما بتاريخ 9 تشرين ثاني 2017، حيث تم بحث التعاون في مختلف المجالات من تعليم ومنح دراسية وزراعة وبيئة وسياحة وثقافة واقتصاد، وذلك تحضيرا لعمل اتفاقيات تعاون وتوقيعها في الاجتماع الوزاري بين كل من الطرفين.

وطالبت جادو بتركيز الدعم الايطالي في المناطق المصنفة (ج) وشرق القدس وذلك للمساهمة بشكل فعال في النهوض بالتنمية وتعزيز صمود الفلسطينيين هناك.

 

 

kh

التعليقات

نداء الاقصى والقدس

كتب: رئيس تحرير "الحياة الجديدة"

لا يخطئ الموقف الوطني الاصيل اصحابه، ولطالما ظل يعلو على الخلافات الداخلية، حتى وبعضها يجنح نحو القطيعة وتكريس الانقسام بتلاسن معيب، ولصالح اهداف وغايات غير وطنية، بل ان هذا الموقف بقيادته عض وما زال يعض على الجراح التي تسببها هذه الخلافات في جسد حركة التحرر الوطنية، لأجل ان تواصل مسيرة الكفاح الوطني تقدمها على طريق الحرية والاستقلال، وألا تنحرف ابدا عن هذه الطريق، وكي لا تصبح بعض فصائلها مجرد اوراق سياسية او حزبية في خدمة هذه القوى الاقليمية او تلك ..!! 

بروح هذا الموقف الوطني، وبأصالته وصلابته ووضوحه، اطلق الرئيس ابو مازن يوم امس الاول اثر اجتماع موسع للقيادة الفلسطينية، خصص للبحث في سبل مواجهة ما تتعرض له القدس من حملة احتلالية شرسة ومخططات تستهدف الاقصى المبارك بالتهويد، اطلق اثر هذا الاجتماع في خطاب موجه لشعبنا الفلسطيني، نداء باسم الاقصى والقدس، الى جميع فصائل العمل الوطني وخاصة حماس "للارتقاء فوق خلافاتنا وتغليب الشأن الوطني على الفصائلي، والعمل على وحدة شعبنا وانهاء آلامه وعذاباته ورسم صورة مشرقة عن قضيتنا في ذهن اطفالنا واهلنا واشقائنا واصدقائنا ومؤيدينا في العالم" وفي هذا النداء الوطني تماما، دعا الرئيس ابو مازن الى "وقف المناكفات الاعلامية وتوحيد البوصلة نحو القدس والاقصى"، ومشددا مرة اخرى على حركة حماس "ان تستجيب لنداء الاقصى بحل اللجنة الادارية وتمكين حكومة الوفاق الوطني من اداء مهامها والذهاب الى انتخابات وطنية شاملة". وكل هذا لأن الوحدة الوطنية هي "عماد  قوتنا ومن اجل تعزيز صمود اهلنا في القدس وفي بقية الاراضي الفلسطينية ومواجهة التحديات الانسانية والسياسية التي تواجهنا اليوم وغدا". وكل ذلك ايضا من اجل المضي بمشروعنا الوطني المتمثل بإنهاء الاحتلال واقامة دولتنا على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".

بهذا الموقف الوطني بالغ الوضوح والغايات النبيلة لا تبدو طريق الوحدة الوطنية طريقا صعبة، الارتقاء فوق الخلاف، ولن يرتقي سوى من يريد لفلسطين الحرية والاستقلال، بالدولة من رفح حتى جنين، ولن يرتقي سوى من يريد للقدس الشرقية ان تكون عاصمة للدولة، ومن يريد للأقصى حرية بين ايادي اهله وحماته، دون بوابات الكترونية، ودحرا لمخططات الاحتلال التهويدية، ونداء الرئيس ابو مازن هو نداء القدس والاقصى، واللحظة الان هي لحظة تاريخ فاصلة، فاما الوحدة الوطنية نصرة للقدس والاقصى، واما احتلال اشرس ومخططات اخطر ,غير ان فلسطين لن تقبل بغير الوحدة، لأنها لن ترضى تواصل الاحتلال، ولن تقبل ان تمس مقدساتها وان تهود, وقد قالت ذلك بمنتهى القوة والوضوح، في يوم الجمعة العظيمة، جمعة "النفير" التي باركها المحمدون الثلاثة بدمائهم الطاهرة، والتي بلغ رسالتها للعالم اجمع شعبنا البطل في القدس, وفي كل مكان، وقد تنورت بوطنيتها في خطاب الرئيس ابو مازن، خطاب الموقف والرؤية والخطوات الصائبة .

اخيرا قد شاهد العالم المواطن الفلسطيني المسيحي وهو يصلي بكتابه المقدس الى جانب اخوته من المسلمين في صلاتهم بجمعة "النفير" في مواجهة بوابات الاحتلال الالكترونية، شعب بمثل هذا التعاضد والاخوة والتسامح، بمثل هذه الوحدة بين ابنائه لن يهزم ابدا.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017