عـبـد الرحــمـن البرغوثي استشهد مرتين

بلال غيث الكسواني..... "عبد الرحمن استشهد مرتين الأولى عندما قتله الاحتلال في ريعان شبابه، والثانية عندما قتل الرضيع الذي حمل اسمه.. فقدت عبد الرحمن مرتين ولن يعوضني أحد عنهما ولكن عزائي انهما ذهبا فداء لفلسطين". بهذه الكلمات بدأت الحاجة إم محمود البرغوثي حديثها عن استشهاد حفيدها الطفل الرضيع عبد الرحمن محمود البرغوثي، الذي قضى بعد استنشاقه غازا مسيلا للدموع أطلقته قوات الاحتلال في قرية عابود شمال رام الله، مشيرة الى ان حفيدها الرضيع كان يحمل اسم قريبه الشهيد عبد الرحمن البرغوثي الذي استشهد بذات المكان في كانون أول من العام 2015. وأعلن مساء أمس الجمعة، عن استشهاد الطفل الرضيع الذي لم يتجاوز عاما ونصف متأثرا بإصابته جراء استنشاقه الغاز المسيل خلال مواجهات اندلعت في القرية قبل حوالي شهرين، وجرى تحويله من قبل وزارة الصحة إلى مستشفى "هداسا" بسبب خطورة حالته. وقالت البرغوثي "إن الاحتلال منع في حينها وصول الإسعاف إلى منزل العائلة وتأخر نقل الطفل رغم حالته الصعبة، حيث كان يعاني من مشاكل صحية تفاقمت بعد تعرضه للاختناق، وتواصلت معاناته حتى استشهاده". وأضافت ام محمود "إن الشهيد عبد الرحمن كان صديقا لابني بشكل كبير لذلك قرر أن يطلق أسمه على طفله الذي ولد بعد وقت قريب من استشهاد عبد الرحمن، وتابعت.. "كان يريد أن يطلق اسم محمد على مولوده الجديد ولكن بعد استشهاد عبد الرحمن أطلق عليه اسم عبد الرحمن تكريما للشهيد". من جانبه، قال عم الشهيد الرضيع عبادة البرغوثي، إن عبد الرحمن استشهد نتيجة استنشاقه للغاز المسيل للدموع والسام الذي يطلقه جيش الاحتلال تجاه المواطنين في قرية عابود لدى اقتحام القرية". وأشار إلى أن الطفل الرضيع كان يعاني من صعوبة بالتنفس وقد تمت السيطرة علي حالته الصحية لكن إطلاق جيش الاحتلال قنابل الغاز السام تجاه المواطنين تسبب في مفاقمة معاناة الطفل الرضيع، ما استدعى نقله للعلاج في مستشفى "هداسا" بأراضي العام 48، ولكن وضعه الصحي لم يستقر حتى اعلن عن استشهاده مساء أمس. وأضاف أن الاسم أطلق على الطفل الرضيع تكريما لابن عمه الذي استشهد في نهاية العام 2015 برصاص الاحتلال الإسرائيلي. وقال عبادة: أي شاب فلسطين معرض للاستشهاد هذا قدرنا وهذا نصيبنا، وقد ولد عبد الرحمن بعد قرابة 40 يوما من استشهاد عبد الرحمن الأكبر فسمي على اسمه تكريم للشهيد، وها هو يلتحق بركب الشهداء إلى جانب إبن عمه".
ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017