لقب الطبيب بات أقرب من أحمد

هدى حبايب

وساد الهدوء في منزل الطالب أحمد حمدان أحمد دروبي من قرية شوفة شمال شرق طولكرم، لحظة استعداد وزير التربية والتعليم للبدء في تلاوة أسماء الطلبة أوائل الثانوية العامة (إنجاز)، الكل جلس مترقبا ومنتظرا النتيجة، انقطع البث لحظة، وانقطعت معها الأنفاس، ويعود الإرسال والوزير قد تلا أوائل القائمة، ولكن اسم أحمد لم يذكر.

دقائق قليلة مرت، ويعود الأمل مرة أخرى عندما وصلت رسائل الهاتف النقال، وفيها أحمد قد حصل على معدل 99.7%، ما يعني حصوله على المركز الأول على مستوى الوطن.

انطلقت الزغاريد وعم الفرح أرجاء المنزل، واحتضن الأب والأم ابنهما البكر، أول فرحتهما، وفرحتهما الأولى بامتحان "إنجاز"، مع تأكيدهما أنه من المتفوقين دائما في كافة المراحل التعليمية التي مر بها.

أحمد المتميز بهدوئه وأخلاقه واجتهاده واعتزازه بنفسه التي شهد لها كل من عاصره خلال فترة الدراسة، دخل مدرسة كفر زيباد الثانوية في الصف الثاني عشر، وتكبد مشاق السفر يوميا من قريته للدراسة فيها، حيث كان هدفه أن يجد الهدوء والتميز، تماما كما هي صفاته، فهو هادئ قليل الكلام.

المواظبة على الدراسة وتنظيم الوقت والقراءة، هي البوصلة التي قادته نحو تحقيق التفوق والنجاح، وهي النصائح التي تركها لمن سيخلفه في امتحان الثانوية العامة العام المقبل.

الآن سينطلق أحمد إلى حلمه في دراسة الطب.

والدته ماري دروبي وهي معلمة في مدرسة شوفة، ووالده الحاصل على شهادة الماجستير في الفيزياء والذي يعمل محاضرا في جامعة خضوري، وصفا فرحتهما بأنها لا توصف، رغم أنهما كانا يتوقعان هذا المعدل.

وأثنى الوالدان على "مدرسة كفر زيباد"، ووصفوها بأنها من المدارس النموذجية بإدارتها وهيئاتها التدريسية، والتي كان لها كبير الأثر في تفوق نجلهما.

واحتفلت "مدرسة كفر زيباد" بتفوق أحمد الذي رافقه والداه وأهله إلى المدرسة، بحضور الهيئة التدريسية ومديرة التربية والتعليم سلام الطاهر، مباركين له ولذويه تفوقه المتميز.

وبارك مدير المدرسة فالح هلال لأحمد تفوقه ولذويه. وأكد أنه كان متوقعا أن يكون من العشرة الأوائل، وكان يراوده شعور أن اسمه هو الأول، وقد تحقق ذلك.

وأضاف ان أحمد كان طالبا مجتهدا ونشيطا ومهذبا وخلوقا، يتصف بصفات رائعة جعلته يستحق النجاح وحصوله على لقب الأول على فلسطين، مهديا تفوق أحمد والمدرسة لأرواح الشهداء والأسرى والجرحى وللشعب الفلسطيني في كل مكان.

وأشار إلى أن 13 طالبا من المدرسة حصلوا على معدل 90% فما فوق، ما يعد إنجازا كبيرا لها.

وأعربت مديرة التربية والتعليم في طولكرم سلام الطاهر، عن الفخر والاعتزاز لحصول "مدرسة كفر زيباد" على لقب الأول في فلسطين في امتحان "إنجاز"، ووصفتها بأنها عروس المدارس، وتستحق هذا اللقب بجدارة، مباركة لها ولإدارتها ومعلميها هذا النجاح الذي جسده الطالب المتميز أحمد دروبي.

كما باركت لطولكرم التي حصدت 4 مراكز ضمن أوائل فلسطين، منها الطالب أحمد بالمرتبة الأولى في الفرع العلمي، والطالبة إيمان شهير رشيد يعقوب على المرتبة الأولى في فرع الريادة والأعمال من مدرسة بنات عنبتا الثانوية بمعدل 99.1%، وسارة أسامة سعيد خويلد على المرتبة الرابعة بمعدل 98.8% في الفرع ذاته وهي من مدرسة بنات شويكة الثانوية، فيما حصلت الطالبة رانية عبد الله محمد أبو عين على معدل 99 في الفرع الشرعي وعلى المرتبة الثالثة مكرر وهي من مدرسة بنات الأوقاف الشرعية.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017