فلسطينيون حتى النخاع.. بقلم: محمود ابو الهيجاء

من القدس، قبل خمسين عاما، انطلقت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، إثر هزيمة حزيران عام سبعة وستين من القرن الماضي، من وجع الهزيمة انطلقت، وتحديا لها، بروح وطنية ظلت وما زالت، من ابرز ما يميز هذا الفصيل المناضل تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، وخمسون عاما النضال الوطني، ومن التضحيات الكبيرة، والفيض العطر من الشهداء البررة، وجبهة النضال لم تحد يوما عن  الطريق الوطني الصائب، لم تخرج منه، ولا هي بوارد الخروج ابدا من هذه الطريق، وقد ادركت معارك الدفاع عن القرار الوطني المستقل، وخاضتها باصالة موقفها، وصواب رؤيتها، وتلاحمها مع صناع هذا القرار وحماته.

فلسطينيون حتى النخاع هؤلاء هم الرفاق في جبهة النضال الشعبي، وبيسارية واقعية، دونما تنظير ومن غير مزايدات الشعار وخطاباته البلاغية، فلسطينيون بالأصل والاسم والمعنى، وفلسطينيون بالموقف والفعل والمبنى، وفلسطينيون بالتطلع والأمل، وفلسطينيون طبعا بالعمل، واذ نحتفل واياهم اليوم بالذكرى الخمسين لانطلاقتهم، فإننا نحتفل بأصالة المواقف الوطنية وثباتها في دروب النضال، والتصدي للتحديات الكبيرة تحديات البناء والتحرير معا، كما نحتفل بعلاقات الوحدة الوطنية، وصواب بنيتها واطارها، كلما كانت في بيت الشرعية الفلسطينية، بعيدا عن حسابات المصالح الحزبية الضيقة وتصديا لحسابات التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، ومن اجل انهاء الانقسام لضمان وحدة الارض والشعب والقضية، كما هو شعارهم اليوم في احتفالهم بالذكرى الخمسين، والواقع لنا احتفال الرفاق في ذكرى انطلاقتهم المجيدة، لنا احتفالهم ونحن نحتفي بهم، وسلاما للقائد سمير غوشة، والتحية لكل شهداء الجبهة قادة وكوادر ومقاتلين، ومعا وسويا تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية وبقيادتها الحكيمة، حتى دولة فلسطين الحرة المستقلة، من رفح حتى جنين بعاصمتها القدس الشرقية.      

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017