عشراوي تستقبل وفودا رسمية وتبحث معهم آخر التطورات

 استقبلت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، اليوم الخميس، وفدا شبابيا يمثل أربع قارات وسبعة بلدان، يزور فلسطين ضمن مشروع "اعرف تراثك"، التي تشغل فيه عشراوي صفة عضو المجلس الاستشاري.

وأعربت عشراوي في بداية اللقاء، الذي عقد في مقر منظمة التحرير برام الله، عن تقديرها البالغ لالتزام مشروع "اعرف تراثك"، وصندوق مؤسسة الأراضي المقدسة، بإحضار الشباب الفلسطيني الذي ولد وترعرع في المنافي إلى فلسطين، والتعرف على الظروف والتحديات والنضال الفلسطيني من أجل تقرير المصير والحرية.

وأكدت أن الفلسطينيين الذين يعيشون في المنفى تجمعهم هويتهم الوطنية وجذورهم التاريخية في فلسطين، مذكرة اياهم بأهمية إعادة الاتصال والعودة إلى وطنهم للحفاظ على الشعور بالانتماء ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية والسياسات غير القانونية على الأرض والانخراط في بناء مؤسسات دولة فلسطين.

واختتمت اللقاء، باستعراض الواقع على الأرض، وتصاعد انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، كما أجابت على استفسارات الوفد الزائر، وخاصة تلك التي تتعلق بالانقسام الداخلي، وأهمية حركة المقاطعة، والجهود الأميركية لإحياء العملية السلمية، ووضع الفلسطينيين في أراضي العام 1948.

والتقت عشراوي في وقت لاحق، راتب ربيع، المؤسس المشارك ورئيس مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحية المسكونية، حيث ناقش الطرفان بإيجاز، العمل الهام الذي يضطلع به المجلس، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

 كما استقبلت أيضا، غريس نيلسون، زوجة السيناتور الأميركي بيل نيلسون، والقس الإنجيلي بوب روبرتس الابن، ويس أندرسون، يرافقهم زاهي خوري من لجنة رجال الأعمال الفلسطينية للسلام والإصلاح. 

واستعرضت عشراوي خلال اللقاء، آخر التطورات السياسية، بما في ذلك التحالف الاستراتيجي الأميركي مع إسرائيل، مشيرة إلى أن لغة كل من الكونغرس والإدارة الأميركية تعكس الرواية الإسرائيلية الرسمية ولا تخدم المصالح الأميركية أو قضية السلام العادل.

وركز الاجتماع أيضا، على دور المسيحيين الإنجيليين الأميركيين والحاجة الماسة إليهم لإظهار الإرادة اللازمة للقيام بدور بناء في السعي إلى السلام العادل ومواجهة إفلات إسرائيل من العقاب ووقف انتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي.

وبالإضافة إلى ذلك، تطرقت عشراوي نيلسون إلى الدور الهام الذي تؤديه المرأة في ضمان العدالة وإحلال السلام الإنساني.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018