فروانة: الاحتلال اعتقل (3036) مواطنا خلال النصف الأول من العام الجاري

كشف رئيس وحدة التوثيق والدراسات في هيئة شؤون الأسرى والمحررين وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة، ان  قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت سياسة الاعتقال التعسفي بحق المدنيين الفلسطينيين بشكل يومي و منظم، وقد تم رصد وتوثيق اعتقال (3036) مواطنا فلسطينيا، خلال النصف الأول من العام الجاري، بمعدل (17) حالة اعتقال يوميا.

وأوضح فروانة ان قوات الاحتلال تتخذ من سياسة الاعتقال التعسفي نهجاً منظماً، ودون أي اكتراث بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان، وأن اعتقالاتها طالت كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، ذكورا واناثا، صغارا وكبارا، وكان من بين المعتقلين (64) فتاة وامرأة، و (653) طفلا تتراوح أعمارهم ما بين 13-18 سنة وهؤلاء الأطفال يشكلون ما نسبته (21,5%) من اجمالي المعتقلين.

وبيّن فروانة بان غالبية الاعتقالات كانت في محافظات الضفة الغربية والتي سجل فيها اعتقال  (1972) حالة اعتقال، ويشكلون ما نسبته (65%) من مجموع الاعتقالات خلال الفترة المستعرضة، يليها محافظة القدس والتي سجل فيها اعتقال (1016) مواطنا ويشكلون ما نسبته (33.5%)، فيما كان الباقي من وعددهم (48) معتقلا من سكان قطاع غزة المدنيين الذين اعتقلوا في عرض البحر خلال ممارستهم مهنة الصيد او أثناء مرورهم عبر معبر بيت حانون/ايرز أو بعد اقترابهم من الحدود الشمالية والشرقية لقطاع غزة.

وأكد فروانة على أن هناك تلازما بين الاعتقالات والتعذيب، حيث أن الشهادات والوقائع تثبت بأن جميع من مّروا بتجربة الاعتقال، من الفلسطينيين، قد تعرضوا إلى واحد أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي.

وأعرب فروانة عن بالغ قلقه جراء استمرار سياسة الاعتقال التعسفي بحق السكان المدنيين، وما يصاحبها ويتبعها من انتهاكات فظة وجسيمة وجرائم عديدة تتعارض بشكل صارخ مع قواعد القانون الدولي. الأمر الذي يتطلب من كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية التحرك بشكل فاعل ومؤثر لوضع حد لتلك الاعتقالات التي تُلحق الضرر بالفرد والأسرة المجتمع الفلسطيني.

يذكر بأنه بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال مع نهاية حزيران الماضي حوالي (6300) أسير، منهم (57) أسيرة، ، و(300) طفل و(486) معتقلاً إدارياً، علاوة على وجود (11) نائباً في المجلس التشريعي.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018