اليوم الذكرى الـ50 لانطلاقة جبهة النضال الشعبي

 تصادف اليوم السبت، الذكرى الـ50 لانطلاقة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، التي تأسست عام 1967، كتنظيم فلسطيني يساري ينتمي إلى منظمة التحرير الفلسطينية.

خطت جبهة النضال بيانها السياسي الأول يوم انطلاقتها، وعبرت فيه عن فهمها للصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وإيمانها بقدرة الجماهير على تحقيق الانتصار من خلال حرب الشعب طويلة الأمد.

لم تتأخر انطلاقة العمل العسكري المقاوم للاحتلال، فأعلنت جبهة النضال عن تنفيذ أولى عملياتها العسكرية في الرابع والعشرين من شهر كانون الأول من عام 1967، ولم تلبث الجبهة أن زادت من نشاطها على صعيدين المقاومة الشعبية السلمية، والمقاومة المسلحة ضد الاحتلال.

ساهمت الجبهة بشكل فاعل في العمليات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد خروج قوات الثورة من بيروت جنبا إلى جنب مع المقاومة الوطنية اللبنانية. وكذلك في معارك تحرير جبل لبنان والدفاع عن المخيمات الفلسطينية في لبنان، حيث سقط في تلك المعارك العديد من الشهداء والجرحى.

وتجسيدا لاستراتيجية الجبهة التي اعتمدتها وهي حرب التحرير الشعبية طويلة الأمد كانت بنيتها التنظيمية تتشكل من: التنظيم العسكري السري، الذي كان يضم أعضاء الجبهة الذي يعملون في الوطن المحتل، والمقاتلين في قواعد الجبهة في الأردن وسوريا ولبنان.

وتعد جبهة النضال الشعبي أول تنظيم فلسطيني عربي ينجح في تحرير أسرى فلسطينيين، ففي يوليو 1970 قام ستة مناضلين من الجبهة بخطف إحدى طائرات شركة الخطوط اليونانية المتجهة من بيروت إلى أثينا، واحتجزوا أفراد الطاقم والركاب رهائن، وطالبوا بالإفراج عن سبعة فدائيين أسرى في اليونان، وبعد عملية تفاوض عبر الصليب الأحمر تكللت العملية بالنجاح وأطلق سراح الجميع.

دعت جبهة النضال منذ انطلاقتها إلى توحيد صفوف المقاومة الفلسطينية، وانضمت الجبهة إلى صفوف منظمة التحرير الفلسطينية، منذ الدورة السادسة للمجلس الوطني الفلسطيني، المنعقد في القاهرة، بين الأول والسادس من سبتمبر عام 1969، وتم تمثيل الجبهة في اللجنة التنفيذية، والمجلس المركزي، والمجلس الوطني، والاتحادات الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وعقدت الجبهة تسعة مؤتمرات عامة، ويعد بهجت أبو غريبة أول أمين عام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني ومندوبها في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى عام 1972، وتسلم الأمانة العامة من بعده الدكتور سمير غوشة، الذي أصبح بدوره ممثلها في اللجنة التنفيذية للمنظمة منذ عام 1991، وبعد وفاة غوشة عام 2009م، انتخبت اللجنة المركزية للجبهة الدكتور أحمد مجدلاني أمينا عاما لها وممثلا لها في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ha

التعليقات

نداء الاقصى والقدس

كتب: رئيس تحرير "الحياة الجديدة"

لا يخطئ الموقف الوطني الاصيل اصحابه، ولطالما ظل يعلو على الخلافات الداخلية، حتى وبعضها يجنح نحو القطيعة وتكريس الانقسام بتلاسن معيب، ولصالح اهداف وغايات غير وطنية، بل ان هذا الموقف بقيادته عض وما زال يعض على الجراح التي تسببها هذه الخلافات في جسد حركة التحرر الوطنية، لأجل ان تواصل مسيرة الكفاح الوطني تقدمها على طريق الحرية والاستقلال، وألا تنحرف ابدا عن هذه الطريق، وكي لا تصبح بعض فصائلها مجرد اوراق سياسية او حزبية في خدمة هذه القوى الاقليمية او تلك ..!! 

بروح هذا الموقف الوطني، وبأصالته وصلابته ووضوحه، اطلق الرئيس ابو مازن يوم امس الاول اثر اجتماع موسع للقيادة الفلسطينية، خصص للبحث في سبل مواجهة ما تتعرض له القدس من حملة احتلالية شرسة ومخططات تستهدف الاقصى المبارك بالتهويد، اطلق اثر هذا الاجتماع في خطاب موجه لشعبنا الفلسطيني، نداء باسم الاقصى والقدس، الى جميع فصائل العمل الوطني وخاصة حماس "للارتقاء فوق خلافاتنا وتغليب الشأن الوطني على الفصائلي، والعمل على وحدة شعبنا وانهاء آلامه وعذاباته ورسم صورة مشرقة عن قضيتنا في ذهن اطفالنا واهلنا واشقائنا واصدقائنا ومؤيدينا في العالم" وفي هذا النداء الوطني تماما، دعا الرئيس ابو مازن الى "وقف المناكفات الاعلامية وتوحيد البوصلة نحو القدس والاقصى"، ومشددا مرة اخرى على حركة حماس "ان تستجيب لنداء الاقصى بحل اللجنة الادارية وتمكين حكومة الوفاق الوطني من اداء مهامها والذهاب الى انتخابات وطنية شاملة". وكل هذا لأن الوحدة الوطنية هي "عماد  قوتنا ومن اجل تعزيز صمود اهلنا في القدس وفي بقية الاراضي الفلسطينية ومواجهة التحديات الانسانية والسياسية التي تواجهنا اليوم وغدا". وكل ذلك ايضا من اجل المضي بمشروعنا الوطني المتمثل بإنهاء الاحتلال واقامة دولتنا على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".

بهذا الموقف الوطني بالغ الوضوح والغايات النبيلة لا تبدو طريق الوحدة الوطنية طريقا صعبة، الارتقاء فوق الخلاف، ولن يرتقي سوى من يريد لفلسطين الحرية والاستقلال، بالدولة من رفح حتى جنين، ولن يرتقي سوى من يريد للقدس الشرقية ان تكون عاصمة للدولة، ومن يريد للأقصى حرية بين ايادي اهله وحماته، دون بوابات الكترونية، ودحرا لمخططات الاحتلال التهويدية، ونداء الرئيس ابو مازن هو نداء القدس والاقصى، واللحظة الان هي لحظة تاريخ فاصلة، فاما الوحدة الوطنية نصرة للقدس والاقصى، واما احتلال اشرس ومخططات اخطر ,غير ان فلسطين لن تقبل بغير الوحدة، لأنها لن ترضى تواصل الاحتلال، ولن تقبل ان تمس مقدساتها وان تهود, وقد قالت ذلك بمنتهى القوة والوضوح، في يوم الجمعة العظيمة، جمعة "النفير" التي باركها المحمدون الثلاثة بدمائهم الطاهرة، والتي بلغ رسالتها للعالم اجمع شعبنا البطل في القدس, وفي كل مكان، وقد تنورت بوطنيتها في خطاب الرئيس ابو مازن، خطاب الموقف والرؤية والخطوات الصائبة .

اخيرا قد شاهد العالم المواطن الفلسطيني المسيحي وهو يصلي بكتابه المقدس الى جانب اخوته من المسلمين في صلاتهم بجمعة "النفير" في مواجهة بوابات الاحتلال الالكترونية، شعب بمثل هذا التعاضد والاخوة والتسامح، بمثل هذه الوحدة بين ابنائه لن يهزم ابدا.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017