هيئة الأسرى: إدارة سجني عسقلان ومشفى الرملة تواصل سياسة الإهمال الطبي بحق المرضى

أفاد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كريم عجوة اليوم الأحد، أن إدارة سجني عسقلان و" مشفى الرملة"، تواصلان سياستهما المتعمدة باهمال الأوضاع الصحية بحق الأسرى المرضى هناك، في ظل تفاقم الأوضاع الصحية للمعتقلين وتدهورها بشكل مستمر.
وقال عجوة، أن الأسير موسى صوفان سكان مدينة طولكرم والمحكوم مؤبد و 12 عام ويقبع في سجن عسقلان يعاني من وجود ورم في منطقة الرئة بعد إجراء فحوصات له في مستشفى برزلاي الاسرائيلي.
وقال عجوة ان اعراضا صحية خطيرة ظهرت على الاسير صوفان بعد الاضراب المفتوح عن الطعام الذي استمر 41 يوما حيث انفجرت الرئة اليمنى عنده في اليوم ال 18 من الاضراب، وحصل في تمزق بطول 2،5سم، اضافة الى معاناته من صعوبة في التنفس وقد تدهورت حالته بشكل خطير للغاية وان الاطباء قرروا إجراء عملية جراحية لاستئصال ثلث الرئة، وأن حالته الصحية اصبحت حرجة جدا وحياته معرضة للخطر.
كما أفاد عجوة أن الأسير رمزي ابراش من رام الله والقابع حاليا في سجن عسقلان، يعاني من مشاكل بالقلب ومشاكل بالرؤية والسمع منذ سنوات وحالته الصحية تزداد سوء مع مرور الأيام دون أن تقدم له أي علاجات لحالته المرضية.
وفي ذات السياق، أكد المحامي عجوة الذي زار عدد من المرضى في مشفى الرملة أن الأسير محمد إبراش، يعاني من بتر في القدم وانعدام في الرؤية والسمع، وقد أبلغة طبيب السجن قبل أيام أنه بحاجة الى بتر في إضافي في قدمه المبتورة، حيث أكد الأسير ابراش بأن الأوضاع صعبة وسيئة للغاية في مشفى الرملة ولا يوجد أي تحسن على صعيد متابعة الحالات المرضية هناك.
فيما أوضح، أن الأسير المقعد منصور موقدة يعاني من مشاكل صحية عديدة كالأعصاب ومشاكل  حرجة بالأمعاء ومشاكل بالأسنان وغيرها، حيث يتناول الأسير 16 حبة دواء يوميا غالبيتها من المسكنات والمنومات لتناسي الأوجاع والآلآم.
ولفت عجوة، الى أن 19 أسيرا مريضا يقبعون في سجن الرملة ويمرون بأوضاع صحية حرجة وتتفاقم باستمرار في ظل تعمد الإهمال الطبي بحقهم، ومن أبرز الحالات الصعبة في الرملة ( منصور موقدة، أشرف أبو الهدى، معتصم رداد، يوسف النواجعة، خالد الشاويش، ايمن الكرد، ناهض الأقرع، وبسام السائح، وعصام الأشقر، وصالح صالح).

 

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017