فروانة: الاحتلال أصدر (581) أمر اعتقال إداري خلال النصف الأول من العام الجاري.

دعا رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة، كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، المحلية والعربية والدولية، لتفعيل دورها أكثر وبذل مزيد من الجهد لوضع حد للاستهتار الإسرائيلي بالقانون الدولي، واستمرار سلطات الاحتلال في إساءتها لاستخدام أوامر "الاعتقال الإداري" وعدم احترامها لمجموعة المبادئ والاجراءات القضائية والضمانات الإجرائية التي حددها القانون في حال اللجوء الاستثنائي للاعتقال الإداري.

وقال فروانة: أن سلطات الاحتلال جعلت من "الاعتقال الإداري" قاعدة وليس استثناء في إطار سياسة ثابتة في تعاملها مع الفلسطينيين منذ العام 1967، ولجأت إليه كخيار سهل، وبديل مريح للإجراءات الجنائية العادية، بل وجعلت منه أداة للانتقام وعقاباً جماعيا بحق عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين مما يخالف قواعد القانون الدولي، وجعل من سلوكها جريمة.

وأضاف: بأن سلطات الاحتلال أصدرت (581) أمراً بالاعتقال الإداري، بحق الفلسطينيين، ذكورا واناثا، خلال النصف الأول من العام الجاري، أي منذ مطلع كانون ثاني/يناير ولغاية نهاية حزيران/يونيو المنصرم، وأن من بين تلك الأوامر (188) أمرا اداريا بحق معتقلين جدد ويشكلون ما نسبته (32,4%) من اجمالي اوامر الاعتقال الإداري، خلال الفترة المستعرضة، فيما الباقي (393) ويشكلون ما نسبته (67,6%) من اجمالي تلك الاوامر كانت عبارة عن تمديد فترات الاعتقال الإداري لمعتقلين اداريين قدامى.

وبيّن فروانة بان ارتفاعا ملحوظا قد طرأ على نسبة اوامر تجديد الاعتقال الإداري خلال النصف الأول من العام 2017 والتي شكلت نحو (67,6%) من اجمالي اوامر الاعتقال الإداري، مقارنة بذات الفترة من العام الماضي 2016، والتي كانت تشكل (59,2%) من اجمالي اوامر الاعتقال الإداري خلال تلك الفترة.

وذكر فروانة بأن سلطات الاحتلال ما زالت تحتجز في سجونها ومعتقلاتها قرابة (6300) فلسطيني، وأن من بينهم (486) فلسطينيا رهن الاعتقال الإداري ، دون تهمة أو محاكمة.
 
 

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017