مخيمات إسرائيلية تتيح للسياح لعب دور جنود يقتلون فلسطينيين

مشهد تدريبي في مخيم "كاليبار3" الإسرائيلي

رام الله- نشرت صحيفة "كاربونيتد" الإنجليزية في عددها الصادر، اليوم الأحد، عن مخيمات رعب خيالية في إسرائيل تقدم للسياح فرصة للعب دور الجنود الإسرائيليين في مواقف دراماتيكية.

وتعد العطل والسياحة في جميع البلدان من أجل الاسترخاء والاستمتاع والتعرف على أماكن وثقافات جديدة، ولكن في إسرائيل فإن آخر ما تم التوصل اليه لجذب السياح هو عكس ما هو متداول في جميع دول العالم، فهناك تقريبا 6 مخيمات من مخيمات الرعب الخيالية ظهرت في الفترة الأخيرة في إسرائيل والمستوطنات في الضفة الغربية، من بينها مستوطنة "غوش عتصيون"، حيث تتيح هذه المخيمات للسياح من جميع أنحاء العالم فرصة إطلاق النار على أهداف تجسد صور مواطنين فلسطينيين وعرب.  

وتسمح هذه التسهيلات للزوار بالتدريب مثل جنود الجيش الإسرائيلي والعمل في مجموعة متنوعة من الحالات المحفزة بما في ذلك انفجار في سوق القدس، وهجوم طعن، وبطولة قناص، وعرض حي مع الكلاب الهجومية.

يذكر ان معسكر "كاليبار 3" بني عام 2003 في مستوطنة "غوش عتصيون" في الضفة الغربية بواسطة العقيد في الجيش الإسرائيلي شارون غات، حيث يستقبل 15 ألف إلى 25 ألف سائح  كل عام جلهم من اليهود الأميركيين، وأن قيمة تذكرة الدخول للمعسكر تبلغ 115 دولارا اميركيا.

يذكر أن السياح يستخدمون البنادق الفعلية ولديهم جنود سابقون ومسؤولون متقاعدون لتوجيههم.

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017