أزهار "الياسمين" البيئي تنتصر لنابلس

 نظم مركزا التعليم البيئي/ الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، والطفل الثقافي التابع لبلدية نابلس نقاشًا تفاعلياً لأعضاء منتدى الياسمين البيئي، على مسرح المركز.

وشارك ثمانون من الزهرات والفتيان في الحوار الذي حمل عنوان (مدينتي.. بيتي)، وسعى إلى الترويج لثقافة النظافة، والكف عن إلقاء النفايات العشوائي، وهو المشهد الذي يلوث طرقات نابلس وميادينها ومساحاتها المفتوحة، كحال المدن والبلدات والمخيمات كلها.

ودشنت مديرة "الطفل الثقافي" رسمية المصري اللقاء بالإشارة إلى الحملات السابقة التي نفذها المنتدى بالشراكة مع "التعليم البيئي" منذ أربع سنوات، وشملت غرس أشجار، وتنظيف البلدة القديمة، ومحيط الدوار الرئيس، وبرامج إعلامية، وورش إعادة  تدوير ورق وزجاج ومواد بلاستيكية مختلفة، ومعارض للزيتون بريشة الفنان سليمان منصور.

وأضافت: نمنح البيئة حيزًا من أنشطتنا، ونسعى إلى غرس قيم النظافة والبيئة في نفوس أطفالنا، ونقدم لأعضاء المركز أنشطة خضراء، تساهم في تعزيز توجهاتهم نحو محيطهم، وتنمي من إحساسهم بالمسؤولية.

وقالت عرين يونس، إن التعامل مع نابلس كبيت للجميع يجعلها أكثر نظافة، ومحاطة بالأشجار، وتشبه بالفعل البيت الكبير، الذي يتسع كل أفراد الأسرة، وينثر العطر والورود لجيرانه.

ورأت وداد عبوة، أن المبادرات الصغيرة لساكني المدينة مهمة، كتنظيفها من كل الملوثات في أنشطة تطوعية، والحديث مع الصديقات في المدرسة عن أهمية تزيين الصفوف والساحات والشوارع والمدينة كلها، لجعل نابلس أكثر إشراقًا.

ودعت زينة قدح إلى فرض غرامات على ملقي النفايات على الأرض، وقبلها الحوار مع المارة والتجار؛ لأنهم بكل تأكيد لا يلوثون بيئتهم إذا شعروا أن الجميع  يراقبهم، أو ينتظرهم بمخالفة مالية.

وأوردت رينا العقاد، أن القدوة مهمة في التعبير عن الانتماء للمدينة، والتعامل معها كالبيت الكبير للجميع، فالناس ينظفون منازلهم كل يوم، وعلينا إقناعهم أن لا فرق بينها وبين البيت الذي يضمنا جميعًا.

وأجمعت سلمى خياط، ونور عودة، وآية المصري، وآلاء دويكات، وعبد السلام دويكات على أن الغرامات وحدها لن تحل المسألة، فعلينا أن نحب بلدنا أولًا؛ لأن من يقول ذلك عليه أن يطبق حبه إلى عمل، وليس كلمات.

وعرضت جنى فريتخ تجربة ذاتية، فالعمارة السكنية التي تضم منزل عائلتها تحول وسطها إلى مكرهة صحية، وبالرغم من الدعوات للنظافة لم يلتزم الساكنون، ما دفعها إلى حث البلدية على إجبار هؤلاء ومن يشبههم في الممارسات دفع غرامات، وإلزامهم بتنظيف المكان بأيديهم أيضًا.

وأشارت روز صوافطة، وهديل عوادة، وماسة الأغبر، ومي خليل أن الغرامات تساهم في تنظيف "البيت الكبير"، لكننا نحتاج إلى تقديم جوائز لمن يبادرون وينظفون ويتطوعون.

وتمنى نور الدين حبشة أن يأتي اليوم الذي تبدأ به نابلس بفرز نفاياتها، وتنظيف شوارعها، وتتحول إلى "غرفة استقبال" كبيرة ونظيفة ومرتبة، وينطلق الأهالي في تنظيف  آثارها كالمدرج الروماني، وميدان سباق الخيول.

ودعت سلمى خيّاط إلى البدء بمحاسبة ملقي النفايات وسط الدوار الرئيس، ومن نوافذ المركبات؛ لأن هؤلاء حين ينتقلون لمدينة أخرى خارج الوطن يلتزمون بالنظافة، ويحملون نفاياتهم في حقائبهم، لحين الوصول إلى سلة.

واقترحت نور مطاوع تكريم أفضل حي يلتزم بالنظافة في المدينة؛ لتشجيع الأهالي في الأحياء المجاورة على التنافس، وإطلاق حملات نظافة وتطوع دائمة.

وأقترح أعضاء الياسمين منح عمال النظافة إجازة مدفوعة الأجر في أيام الأعياد؛ لإجبار المواطنين والتجار على عدم تحويل نابلس إلى مكب نفايات كبير.

ولخص هشام عوّادة: من يدعي أنه يحب بلده، عليه أن يتعب قليلاً، ويبحث عن حاوية نفايات قريبة، ويفكر في تقليل القمامة التي ينتجها في بيته، ويتعلم أن نابلس تحتاج لمن يشعر بها، ولا يلوث شوارعها وكل شيء جميل فيها.

بدوره، أشار المدير التنفيذي لـ "التعليم البيئي" سيمون عوض إلى أن المركز يعمل منذ 31 سنة مع الأطفال والزهرات واليافعين، ويقدم لهم برامج توعية وتمكين وتدريب، ويؤسس النوادي الخضراء، وينظم الزيارات الصفية إلى المدارس، وينفذ مخيمات صيفية واستكشافية بيئية، ويطلق جولات سياحة بيئية، ويعقد منافسات خضراء في التصوير والرسم والكتابة وإنتاج وسائط مرئية، ويدمج الجيل القادم ببرامجه العديدة.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018