السوداني يشارك في اجتماع الأمناء العامين الأعضاء في الأيسيسكو والملتقى الرابع للمنظمات الدولية

شارك أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم مراد السوادني، في أعمال "الاجتماع التنسيقي للأمناء العامين للجان الوطنية للتربية والعلوم والثقافة في الدول الأعضاء للإيسيسكو"، بالإضافة لأعمال "الملتقى الرابع للمنظمات الدولية "الإيسيسكو والألكسو ومكتب التربية العربي لدول الخليج"، إلى جانب الأمناء العامين للجان الوطنية في الدول الأعضاء في منظمتي الإيسيسكو والألكسو، ومكتب التربية العربي لدول الخليج، وخبراء من المنظمات الدولية الموازية، وذلك في مقر الإيسيسكو في مدينة الرباط بالمملكة المغربية. 

وألقيت خلال حفل افتتاح الأيام التعريفية، كلمات لكل من المدير العام للإيسيسكو عبد العزيز بن عثمان التويجري، ومدير مكتب تنسيق التعريب عبد الفتاح الحجمري ممثلاً عن الألكسو، ومدير مكتب اليونسكو في الرباط صلاح خالد ممثلاً للمدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" إيرينا بوكوفا، بحضور مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج علي بن عبد الخالق القرني، ومديرة الأكاديمية المغربية للدراسات الدبلوماسية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في المملكة المغربية نادية لحنوط، ممثلة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، وعدد من الشخصيات الفكرية والثقافية والإعلامية.

وأشار السوداني إلى أن هذا الاجتماع جاء بناءً على توصية الملتقى الثالث لأيام المنظمات الدولية في الرياض من العام 2016، وناقش العديد من القضايا التي تخص فلسطين والمؤسسات التربوية والثقافية فيها، وعلى رأسها تعزيز وتوحيد مواقف الدول الأعضاء بشأن مشاريع قرارات المجلس التنفيذي والمؤتمر العام لليونسكو ولجنة التراث العالمي حول حماية التراث الثقافي والمؤسسات التعليمية في فلسطين، بالإضافة لضرورة بناء قدرات الأطر الفلسطينية في مجال تدبير التراث المادي واللامادي وتوثيقه وحمايته.

وأضاف السوداني أنه جرى النقاش حول زيادة الدعم للمؤسسات التربوية والثقافية، وخاصة في مدينة القدس، وتفعيل عمل لجنة التراث في العالم الإسلامي ولجنة خبراء الإيسيسكو المكلفة بإعداد تقارير عن الانتهاكات الإسرائيلية ورصد الحفريات في محيط المسجد الأقصى وحماية التراث الثقافي في فلسطين، فيما تم التأكيد على قرار المجلس التنفيذي للألكسو بشأن عقد مؤتمر دولي حول القدس الشريف، والدعوة إلى تعاون الألكسو والإيسيسكو والمؤسسات الفلسطينية والعربية والدولية ذات العلاقة في عقده.

وشكر السوداني منظمة الأيسيسكو ممثلة بالمدير عبد العزيز بن عثمان التويجري، لإيلائه فلسطين وتحديداً القدس، الدعم الواجب للمشاريع الثقافية والتربوية والعلمية، بما يعزز صمود شعبنا في القدس في ظل تغول الاحتلال ومحاصرة المسجد الأقصى وإغلاقه والتعديات اليومية، كما شكر منظمة الألكسو على دورها في إسناد المشاريع المقدسية، وكذلك اليونسكو ودورها في رصد الانتهاكات الاحتلالية، ومكتب التربية العربي لدول الخليج في دعم قطاع التربية والثقافة في فلسطين.

وناقش المجتمعون عدداً من قضايا الثقافة والعلوم في العالم العربي والعالم، من أبرزها خطة عمل اليونسكو للسنوات 2018-2021، ووضع آليات ومشاريع مشتركة بين اللجان الوطنية العربية والأوروبية لتعزيز الحوار مع الآخر ومعالجة ظواهر الغلو والتطرف وخاصة في أوساط الشباب، بالإضافة لتعزيز التعاون والتنسيق بين المنظمات الدولية والإقليمية واللجان الوطنية ووضع آليات الاستفادة من مشاريعها وبرامجها.

يذكر أن هذه الأيام تهدف إلى التعريف برسالة منظمتي الإيسيسكو وا­لألكسو، ومكتب التربية العربي لدول الخليج، وأهدافها وأنظمتها، واستراتيجياتها، وبرامجها، وإنجازاتها، وتعزيز مستوى التنسيق وتبادل المعلومات بين اللجان الوطنية والمنظمات الدولية والإقليمية، وتنسيق العمل التربوي العربي الإسلامي المشترك لتعزيز سياسات التعليم العالي في الدول الأعضاء، وتعزيز مفاهيم الاعتدال والوسطية في إطار التسامح والإخاء والعيش المشترك، ودعم إسهام اللجان الوطنية في تفعيل الشراكة والمبادرات الإقليمية والدولية في مجال الحوار واحترام الآخر.

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017