"القوى الوطنية": ما تقوم به حكومة الاحتلال في الأقصى جريمة لتغيير الوضع القائم

أكدت القوى الوطنية والإسلامية، في بيان صدر عقب اجتماعها برام الله، اليوم الاثنين، ان ما تقوم به حكومة الاحتلال باغلاق المسجد الاقصى المبارك ووضع الكاميرات والبوابات وتقييد حرية الوصول الى المسجد هي جريمة جديدة تضاف الى جرائم الاحتلال الهادفة للنيل من قدسية المسجد الاقصى المبارك.

كما جددت التأكيد على رفض كل محاولات الاحتلال لتغيير الوضع القائم في المسجد وفرض السيطرة الاحتلالية، الامر الذي يتطلب تحميل حكومة الاحتلال تداعيات وخطورة ما تقوم به على هذا الصعيد مع التأكيد ان كل غطرسة القوة وآلاف الجنود المدججين بالسلاح وتحويل المدينة الى ثكنة عسكرية لم ولن يجلب الأمن للاحتلال وهذا الذي يؤكد على اهمية الاسراع وتظافر كل الجهود لانهاء الاحتلال والاستيطان الاستعماري وتمكين الشعب الفلسطيني من الوصول الى حريته واستقلاله وضمان حق عودة لاجئيه واقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

وشددت القوى على التمسك بحق شعبنا في مقاومة الاحتلال الذي يحاول فرض وتكريس احتلاله من خلال بناء وتوسيع الاستيطان الاستعماري ومصادرة الأراضي وهدم البيوت ومحاولة جر المنطقة الى حرب دينية من خلال ما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك على صعيد الاقتحامات العدوانية اليومية من قبل المستوطنين الاستعماريين بحماية جيش الاحتلال والحفريات تحت أساساته وقرار بناء طابق تحت حائط البراق الحائط الغربي للمسجد الاقصى المبارك ومنع المصلين من الوصول الى المسجد في اطار منع حرية العبادة وفي اطار الإمعان بالممارسات العدوانية الاجرامية التي تقوم بها حكومة الاحتلال الهادفة للنيل من المسجد الاقصى المبارك وفي سابقة تحدٍ لكل العرب والمسلمين تغلق المسجد وتمنع الصلاة فيه في موقف خطير وسابقة تحاول من خلاله معرفة ردود الفعل على هذه الجريمة، الامر الذي يتطلب سرعة التحرك العاجل على المستوى الداخلي وعلى المستوى العربي والاسلامي وايضا الدولي للجم عدوان الاحتلال وإلزامه بالقوانين الدولية والانسانية واتفاقيات جنيف التي تنطبق على كل الاراضي المحتلة بما فيها مدينة القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية .

وتابع البيان، نؤكد امام قرارات الاحتلال بسن القوانين الباطلة بما فيها قانون القدس الموحدة، ان كل ما يقوم به الاحتلال لن يكسر ارادة شعبنا المصمم على التمسك بحقوقه ومقاومته من اجل انهاء الاحتلال والوصول الى الحرية والاستقلال .

وطالبت الاشقاء العرب والمسلمين بارتقاء المواقف العملية والآليات لمستوى هذا التحدي الخطير وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار الى موقف عربي موحد من الجامعة العربية ومن لجنة القدس ومن منظمة التعاون الاسلامي والذهاب الى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة بشكل عاجل لمطالبته بالزام الاحتلال بقراراته حول القدس وبطلان إجراءات الاحتلال سواء حول الضم او الاستيطان او ما تقوم به من وقائع على الارض وإلزامه بتنفيذ قرارات اليونسكو واتخاذ قرار فوري بفرض الحماية الدولية لشعبنا وأرضنا ومقدساتنا .

وحملت القوى حكومة الاحتلال مسؤولية إمعانها في التصفيات الميدانية لابناء شعبنا والتنكر لحقوقنا وبناء وتوسيع الاستعمار الاستيطاني غير الشرعي وغير القانوني بما فيه مدينة القدس .

وقالت في بيانها ان مواجهة كل هذه المخاطر تتطلب سرعة استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وانهاء الانقسام في اطار التمسك بالحقوق والثوابت والمقاومة للاحتلال والذهاب الى تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة الجميع وتحديد موعد للانتخابات العامة والغاء كل محاولات تكريس الانقسام بما فيه اللجنة الادارية الحكومية في قطاع غزة من اجل تأمين الأجواء والمناخ لترتيب وضعنا الداخلي في مواجهة معركتنا مع الاحتلال من اجل الحرية والاستقلال .

وتوجهت القوى بالتحية الى الرفاق في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بمناسبة حلول الذكرى الخمسين للانطلاقة المجيدة، مؤكدة على دور الجبهة الريادي في اطار انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة والدور الوحدوي والنضالي في اطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كل أماكن تواجده .

ha

التعليقات

نداء الاقصى والقدس

كتب: رئيس تحرير "الحياة الجديدة"

لا يخطئ الموقف الوطني الاصيل اصحابه، ولطالما ظل يعلو على الخلافات الداخلية، حتى وبعضها يجنح نحو القطيعة وتكريس الانقسام بتلاسن معيب، ولصالح اهداف وغايات غير وطنية، بل ان هذا الموقف بقيادته عض وما زال يعض على الجراح التي تسببها هذه الخلافات في جسد حركة التحرر الوطنية، لأجل ان تواصل مسيرة الكفاح الوطني تقدمها على طريق الحرية والاستقلال، وألا تنحرف ابدا عن هذه الطريق، وكي لا تصبح بعض فصائلها مجرد اوراق سياسية او حزبية في خدمة هذه القوى الاقليمية او تلك ..!! 

بروح هذا الموقف الوطني، وبأصالته وصلابته ووضوحه، اطلق الرئيس ابو مازن يوم امس الاول اثر اجتماع موسع للقيادة الفلسطينية، خصص للبحث في سبل مواجهة ما تتعرض له القدس من حملة احتلالية شرسة ومخططات تستهدف الاقصى المبارك بالتهويد، اطلق اثر هذا الاجتماع في خطاب موجه لشعبنا الفلسطيني، نداء باسم الاقصى والقدس، الى جميع فصائل العمل الوطني وخاصة حماس "للارتقاء فوق خلافاتنا وتغليب الشأن الوطني على الفصائلي، والعمل على وحدة شعبنا وانهاء آلامه وعذاباته ورسم صورة مشرقة عن قضيتنا في ذهن اطفالنا واهلنا واشقائنا واصدقائنا ومؤيدينا في العالم" وفي هذا النداء الوطني تماما، دعا الرئيس ابو مازن الى "وقف المناكفات الاعلامية وتوحيد البوصلة نحو القدس والاقصى"، ومشددا مرة اخرى على حركة حماس "ان تستجيب لنداء الاقصى بحل اللجنة الادارية وتمكين حكومة الوفاق الوطني من اداء مهامها والذهاب الى انتخابات وطنية شاملة". وكل هذا لأن الوحدة الوطنية هي "عماد  قوتنا ومن اجل تعزيز صمود اهلنا في القدس وفي بقية الاراضي الفلسطينية ومواجهة التحديات الانسانية والسياسية التي تواجهنا اليوم وغدا". وكل ذلك ايضا من اجل المضي بمشروعنا الوطني المتمثل بإنهاء الاحتلال واقامة دولتنا على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".

بهذا الموقف الوطني بالغ الوضوح والغايات النبيلة لا تبدو طريق الوحدة الوطنية طريقا صعبة، الارتقاء فوق الخلاف، ولن يرتقي سوى من يريد لفلسطين الحرية والاستقلال، بالدولة من رفح حتى جنين، ولن يرتقي سوى من يريد للقدس الشرقية ان تكون عاصمة للدولة، ومن يريد للأقصى حرية بين ايادي اهله وحماته، دون بوابات الكترونية، ودحرا لمخططات الاحتلال التهويدية، ونداء الرئيس ابو مازن هو نداء القدس والاقصى، واللحظة الان هي لحظة تاريخ فاصلة، فاما الوحدة الوطنية نصرة للقدس والاقصى، واما احتلال اشرس ومخططات اخطر ,غير ان فلسطين لن تقبل بغير الوحدة، لأنها لن ترضى تواصل الاحتلال، ولن تقبل ان تمس مقدساتها وان تهود, وقد قالت ذلك بمنتهى القوة والوضوح، في يوم الجمعة العظيمة، جمعة "النفير" التي باركها المحمدون الثلاثة بدمائهم الطاهرة، والتي بلغ رسالتها للعالم اجمع شعبنا البطل في القدس, وفي كل مكان، وقد تنورت بوطنيتها في خطاب الرئيس ابو مازن، خطاب الموقف والرؤية والخطوات الصائبة .

اخيرا قد شاهد العالم المواطن الفلسطيني المسيحي وهو يصلي بكتابه المقدس الى جانب اخوته من المسلمين في صلاتهم بجمعة "النفير" في مواجهة بوابات الاحتلال الالكترونية، شعب بمثل هذا التعاضد والاخوة والتسامح، بمثل هذه الوحدة بين ابنائه لن يهزم ابدا.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017