التربية ترعى مجموعة اتفاقيات لاعتماد مساقين في الجامعات حول مكافحة الفساد

 وُقّع بمقر وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الإثنين، وبرعاية الوزير صبري صيدم؛ مجموعة من الاتفاقيات بين هيئة مكافحة الفساد و12 جامعة وكلية فلسطينية، لاعتماد مساقين تعليميين حول مكافحة الفساد، الأول لطلبة كليات الحقوق والثاني لكافة طلبة الجامعات والكليات.

وجرت مراسم التوقيع على الاتفاقيات بحضور وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، ورئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة ووكيل وزارة الداخلية محمد منصور وعدد من رؤساء الجامعات والكليات وممثليها وأسرتي الوزارة والهيئة.

ووقع النتشة الاتفاقيات مع رؤساء وممثلي الجامعات والكليات الآتية: القدس، وبيرزيت، والقدس المفتوحة، والنجاح الوطنية، والعربية الأمريكية، والبوليتكنك والاستقلال وفلسطين التقنية خضوري وفروعها وكلية فلسطين الأهلية الجامعية، والكلية العصرية الجامعية.

ويحمل المساق الأول الخاص بطلبة الحقوق عنوان "جرائم الفساد في التشريع الفلسطيني"، والثاني يحمل عنوان "مكافحة الفساد تحديات وحلول" وهو عام لجميع طلبة الجامعات والكليات، كما وسيتبع عملية التوقيع على الاتفاقيات التحضير لدورة تدريبية للمحاضرين المرشحين لتدريس المساقين.

بدوره، أكد صيدم حرص الوزارة وبالتعاون مع الهيئة على تعزيز وتأصيل مفهوم مكافحة الفساد للحفاظ على المجتمع والدولة خاليين من الفساد والمفسدين، مشيراً إلى العلاقة التكاملية بين المدارس والجامعات والكليات في ترسيخ هذا المفهوم.

وثمن الوزير التوقيع على هذه الاتفاقيات التي بدورها ستعزز نهج مكافحة الفساد، بحيث يتم التركيز على فئة طلبة الجامعات والكليات، مشيداً في الوقت ذاته بجهود هيئة مكافحة الفساد في محاربة الفساد والمتسببين به.

من جانبه، أكد النتشة على الشراكة الاستراتيجية مع وزارة التربية والتعليم لترسيخ مفهوم مكافحة الفساد، وذلك من خلال توقيع العديد من الاتفاقيات وتنفيذ نشاطات في المدارس لتعزيز هذا النهج.

 

وأضاف: "بعد تنفيذ نشاطات في المدارس، ننتقل الآن وبالتعاون مع وزارة التربية إلى مؤسسات التعليم العالي لما لها من دور محوري في هذا المجال، معبراً عن تقديره لدور الوزارة والجامعات والكليات".

وختم النتشة قوله "علينا جميعاً أن نقف يداً بيد لمحاربة الفساد والتصدي له بكل الطرق والسبل الممكنة".

يذكر أن المساق العام لجميع الطلبة سيتناول التعريف بالفساد وأسبابه والتحديات والحلول وترسيخ ثقافة مكافحة الفساد، أما المساق الخاص بطلبة الحقوق فسيتناول الأحكام الموضوعية لجرائم الفساد في التشريع الفلسطيني إضافةً إلى الأحكام الإجرائية لمواجهة جرائم الفساد. 

وفي ختام حفل مراسم التوقيع تم تكريم اللجنة الوطنية الأكاديمية الخاصة بتحضير هذه المساقات.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017