الهباش: لا نقبل بتغيير الوضع التاريخي للقدس وللأوقاف السيادة الكاملة على الأقصى

 أكد قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، أن الإجراءات الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة لمدينة القدس باطلة وانتهاك صارخ للمواثيق الدولية وقرارات المجتمع الدولي التي أكدت على الوضع التاريخي لمدينة القدس ومقدساتها، بالإضافة الى السيادة الحصرية والوحيدة للأوقاف الاسلامية في القدس على كافة مرافق الحرم القدسي الشريف وبواباته وساحاته .

جاءت أقوال الهباش عقب قيام سلطات الاحتلال بتركيب البوابات الالكترونية على أبواب المسجد الأقصى المبارك ومصادرة مفاتيحها من حراس الأقصى والأوقاف الإسلامية .

وأضاف قاضي القضاة أن المخطط الاسرائيلي لتغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى المبارك جاهز منذ زمن بعيد دون الحاجة الى مبررات واهية في سعي دؤوب للوصول الى التقسيم المكاني والزماني للحرم القدسي الشريف على غرار الحرم الإبراهيمي في الخليل من خلال استغلال اي حدث او مناسبة لتمرير هذه المخططات.

وأوضح ان الرعاية الهاشمية للمقدسات الاسلامية في القدس ضمن الاتفاقية الموقعة بين دولة فلسطين والمملكة الاردنية الهاشمية قائمة وهي صاحبة الولاية الكاملة على الحرم القدسي الشريف وكافة مرافقه وعلى رأسها حائط البراق .

وطالب المجتمع الدولي الى ردع إسرائيل ووقف عربدتها في مدينة القدس والضغط عليها بكافة الوسائل وترجمة القرارات الدولية التي تؤكد على إسلامية وعروبة المسجد الأقصى ومدينة القدس على أرض الواقع وحماية الإرادة الدولية من الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة وكان آخرها إغلاق المسجد الأقصى لأول مرة منذ 50 عاما .

وحذر الهباش من استمرار اسرائيل وإمعانها بجرائمها داخل القدس. ومحاصرة المسجد الاقصى المبارك لن يجلب لها السلام والأمن بل سيقود المنطقة بأكملها الى مزيد من العنف وسفك الدماء، وان السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن للجميع يكمن في إنهاء الاحتلال ورفع الظلم عن الأقصى والقدس وعودته لحاضرته الفلسطينية والإسلامية ونيل الشعب الفلسطيني كافة حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

ــــــ

ha

التعليقات

نداء الاقصى والقدس

كتب: رئيس تحرير "الحياة الجديدة"

لا يخطئ الموقف الوطني الاصيل اصحابه، ولطالما ظل يعلو على الخلافات الداخلية، حتى وبعضها يجنح نحو القطيعة وتكريس الانقسام بتلاسن معيب، ولصالح اهداف وغايات غير وطنية، بل ان هذا الموقف بقيادته عض وما زال يعض على الجراح التي تسببها هذه الخلافات في جسد حركة التحرر الوطنية، لأجل ان تواصل مسيرة الكفاح الوطني تقدمها على طريق الحرية والاستقلال، وألا تنحرف ابدا عن هذه الطريق، وكي لا تصبح بعض فصائلها مجرد اوراق سياسية او حزبية في خدمة هذه القوى الاقليمية او تلك ..!! 

بروح هذا الموقف الوطني، وبأصالته وصلابته ووضوحه، اطلق الرئيس ابو مازن يوم امس الاول اثر اجتماع موسع للقيادة الفلسطينية، خصص للبحث في سبل مواجهة ما تتعرض له القدس من حملة احتلالية شرسة ومخططات تستهدف الاقصى المبارك بالتهويد، اطلق اثر هذا الاجتماع في خطاب موجه لشعبنا الفلسطيني، نداء باسم الاقصى والقدس، الى جميع فصائل العمل الوطني وخاصة حماس "للارتقاء فوق خلافاتنا وتغليب الشأن الوطني على الفصائلي، والعمل على وحدة شعبنا وانهاء آلامه وعذاباته ورسم صورة مشرقة عن قضيتنا في ذهن اطفالنا واهلنا واشقائنا واصدقائنا ومؤيدينا في العالم" وفي هذا النداء الوطني تماما، دعا الرئيس ابو مازن الى "وقف المناكفات الاعلامية وتوحيد البوصلة نحو القدس والاقصى"، ومشددا مرة اخرى على حركة حماس "ان تستجيب لنداء الاقصى بحل اللجنة الادارية وتمكين حكومة الوفاق الوطني من اداء مهامها والذهاب الى انتخابات وطنية شاملة". وكل هذا لأن الوحدة الوطنية هي "عماد  قوتنا ومن اجل تعزيز صمود اهلنا في القدس وفي بقية الاراضي الفلسطينية ومواجهة التحديات الانسانية والسياسية التي تواجهنا اليوم وغدا". وكل ذلك ايضا من اجل المضي بمشروعنا الوطني المتمثل بإنهاء الاحتلال واقامة دولتنا على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".

بهذا الموقف الوطني بالغ الوضوح والغايات النبيلة لا تبدو طريق الوحدة الوطنية طريقا صعبة، الارتقاء فوق الخلاف، ولن يرتقي سوى من يريد لفلسطين الحرية والاستقلال، بالدولة من رفح حتى جنين، ولن يرتقي سوى من يريد للقدس الشرقية ان تكون عاصمة للدولة، ومن يريد للأقصى حرية بين ايادي اهله وحماته، دون بوابات الكترونية، ودحرا لمخططات الاحتلال التهويدية، ونداء الرئيس ابو مازن هو نداء القدس والاقصى، واللحظة الان هي لحظة تاريخ فاصلة، فاما الوحدة الوطنية نصرة للقدس والاقصى، واما احتلال اشرس ومخططات اخطر ,غير ان فلسطين لن تقبل بغير الوحدة، لأنها لن ترضى تواصل الاحتلال، ولن تقبل ان تمس مقدساتها وان تهود, وقد قالت ذلك بمنتهى القوة والوضوح، في يوم الجمعة العظيمة، جمعة "النفير" التي باركها المحمدون الثلاثة بدمائهم الطاهرة، والتي بلغ رسالتها للعالم اجمع شعبنا البطل في القدس, وفي كل مكان، وقد تنورت بوطنيتها في خطاب الرئيس ابو مازن، خطاب الموقف والرؤية والخطوات الصائبة .

اخيرا قد شاهد العالم المواطن الفلسطيني المسيحي وهو يصلي بكتابه المقدس الى جانب اخوته من المسلمين في صلاتهم بجمعة "النفير" في مواجهة بوابات الاحتلال الالكترونية، شعب بمثل هذا التعاضد والاخوة والتسامح، بمثل هذه الوحدة بين ابنائه لن يهزم ابدا.

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017