الرئيس يصل الصين.. ويلتقي الجالية الفلسطينية وطلبتها

بكين- استقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس في مقر إقامته بالعاصمة الصينية بكين، اليوم الاثنين، ممثلي الجالية الفلسطينية واتحاد طلبة فلسطين في الصين.

ووضع سيادته الوفد في صورة آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وما يتعرض له شعبنا من اعتداءات إسرائيلية، وتحديدا ما جرى في المسجد الأقصى المبارك.

واستمع الرئيس من ممثلي الجالية واتحاد الطلاب إلى شرح عن أوضاعهم وظروفهم الحياتية في الصين.

وألقى رئيس اتحاد طلبة فلسطين في الصين محمود مدلل كلمة أكد من خلالها وقوف الاتحاد خلف قيادة الرئيس، وقدم شرحا عن الاتحاد وفروعه في الصين ونشاطاته

 كما ألقى ممثل الجالية عبد الله جودة كلمة قدم فيها الشكر الجزيل لسيادة الرئيس على إتاحة هذه الفرصة للقاء بسيادته وتخصيص هذا الوقت للقاء مع الجالية واتحاد الطلاب وإطلاعهم على آخر المستجدات حول القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

وأكد أن الجالية تقدر عاليا صمود سيادته بوجه الضغوطات، مشددا على وضع إمكانات الجالية الفلسطينية في الصين بتصرف سيادته.
ووصل الرئيس محمود عباس، اليوم الاثنين، العاصمة الصينية بكين، في زيارة دولة، تستغرق 4 أيام.

وكان في استقبال سيادته نائب وزير الخارجية الصيني جانغ من، وعدد من المسؤولين الصينين، والسفراء العرب المعتمدون، وكادر السفارة.

ومن المقرر أن يبحث سيادته مع نظيره الصيني شي جينبينغ يوم غد الثلاثاء، المستجدات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتطورات الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وانتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق شعبنا.

وسيقيم الرئيس الصيني مراسم استقبال رسمية لسيادته يوم غد، في الميدان أمام بوابة قاعة الشعب الكبرى الشرقية، يليه محادثات رسمية بين الرئيسين. ومن المتوقع أن يتم توقيع عدد من مذكرات التفاهم، حول تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كما من المقرر أن يلقي الرئيس عباس كلمة في معهد الصين الوطني للإدارة، مساء الأربعاء، وسيقوم بوضع اكليل من الزهور على النصب التذكاري لأبطال الشعب الصيني، ثم سيلتقي برئيس الوزراء الصيني، رئيس مجلس الدولة لي كه اتشيانغ.

والخميس، سيلتقي سيادته برئيس مجلس الشعب، رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني جانغ ده جيانغ.

ويرافق سيادته وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، ومستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية، رئيس صندوق الاستثمار محمد مصطفى، وقاضي القضاة، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الاسلامية محمود الهباش، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والمشرف العام على الاعلام الرسمي أحمد عساف، وسفير دولة فلسطين لدى الصين فريز مهداوي.

 

 

kh

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017