مركزان حقوقيان يطالبان سلطات الاحتلال برفع الحصار عن البلدة القديمة بالقدس

طالب مركزا "عدالة" و"القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان"، سلطات الاحتلال الإسرائيلي برفع الحصار المفروض على البلدة القديمة في القدس المحتلة، معتبرين أن هذا الحصار غير قانوني.

وأكد المحاميان فادي خوري (عدالة) ومحمد عباسي (القدس)، أن هذه الممارسات تعد عقابا جماعيا بحق عشرات من المواطنين القاطنين والعاملين في البلدة القديمة ومحيطها، "إذ تُسبّب مسًّا صارخًا بحرية التنقل والحركة والعمل لسكان المدينة، حيث يحرمهم الاحتلال على مدار أيام من ممارسة حياتهم الطبيعيّة".

وأضافا أنّ هذه السياسة "تجبر أصحاب المصالح التجارية على إغلاق محلاتهم، وتلقي بأعباء اقتصادية ثقيلة على عاتقهم وتمسّ بشكل مباشر حقهم الدستوري بحرية العمل، بما يتناقض مع قانون أساس: حرية العمل".

وكان مركزا "عدالة" و"القدس للمساعدة القانونية" قد وجها رسالة لقائد شرطة الاحتلال، والمستشار القضائي لحكومة الاحتلال قالا فيها إن "هذه سياسة عنصرية تعسفية تستهدف المواطنين العرب في القدس المحتلة، على خلفية انتمائهم القومي".

وأوضحا "أن إلزام التجار العرب فقط بإغلاق مصالحهم، في حين لا يُطرح مَطلب شبيه عند وقوع أحداث مماثلة في مواقع إسرائيلية، ما يعزّز الادعاء بان هذه الإجراءات بجوهرها تمييزيّة عقابيّة".

وأكد المحاميان خوري وعباسي، في رسالتهما، أن "إغلاق المصالح التجارية تمّ دون صلاحية قانونية، بحيث أن شرطة الاحتلال لم يحملوا أوامر خطيّة من المحكمة، أو يشيروا إلى أيّ مصدر قانونيّ آخر يخولهم بالقيام بهذه الإجراءات".

وأضافا: "بغض النظر عن هذا الخرق، فإن إجراءات الإغلاق الإجبارية تتناقض مع إملاءات القانون الدولي وقرارات المحاكم التي تلزم قوات الاحتلال بالامتناع عن تشويش الحياة اليومية، والتجارية والاقتصادية للمجتمع المدني."

 

 

kh

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017