كي لا ننساهم

بقلم: محمد علي طه
اعتدنا أن نقول بقناعة إنّ الشّعراء والأدباء لا يموتون لأنّ أعمالهم الشّعريّة والنّثريّة، التي هي فرع جميل في شجرة التّراث الانسانيّ، باقية يقرأها النّاس في المكتبات وفي البيوت ويتناولونها في جلساتهم ومنتدياتهم ويستشهدون بأبيات خالدة وبجمل مشرقة منها، ولا شكّ بأنّ هناك أدباء وشعراء عربًا وعالميّين مثل هوميروس والمتنبّيّ وشكسبير والمعرّيّ ودانتي والجاحظ وآخرين كثيرين تتردّد أسماؤهم وأقوالهم يوميًّا على ألسنة المئات بل الألوف من النّاس كما أنّ الشّعوب ومؤسّساتها تحتفل وتحتفي بمبدعيها البارزين وبنتاجهم الانسانيّ وتعمل على بقائهم أحياء في ذاكرة الجيل الجديد.

برز في القرن الأخير مبدعون عديدون من شعبنا العربيّ الفلسطينيّ وقدّموا روائع شعريّة ونثريّة للحضارة العربيّة والتّراث الانسانيّ ومن المؤسف والمحزن أنّ أبناء وبنات شعبنا من الجيل الجديد لا يعرفونهم ولم يقرأوا نتاجهم وتكاد أسماؤهم تكون منسيّة. وقد يكون الشّاعر الكبير محمود درويش حالة استثنائيّة مع أنّني اعتقد أنّ البعض يعرف اسمه وقصائده المغنّاة فقط ولم يقرأ مجموعة شعريّة أو كتابًا نثريًّا لهذا المبدع العملاق.

هل يعرف تلاميذ مدارسنا الثّانويّة وطلّاب الجامعات نتاج الأدباء والشّعراء والمفكّرين أمثال هشام شرابي وادوارد سعيد واميل حبيبي وسميح القاسم ومعين بسيسو واميل توما وفدوى طوقان وتوفيق زيّاد وجبرا إبراهيم جبرا وراشد حسين وغسّان كنفانيّ وغيرهم؟ وما دور وزارة الثّقافة الفلسطينيّة والبلديّات والسّلطات المحليّة ومؤسّسات ثقافيّة عديدة في نشر هذا التّراث الانسانيّ وربطه بالقرّاء وبـأبناء وبنات شعبنا؟

في لقاءاتي الأدبيّة مع تلاميذ المدارس الابتدائيّة والثّانويّة ومع طلّاب الجامعات في الجليل والمثلث والنّقب لاحظت أنّ الكثيرين منهم لم يقرأوا لهؤلاء المبدعين بل إنّ البعض منهم لم يسمع بأسمائهم وأتمنى أن تكون الحالة مختلفة في مدارس القدس والضفة وقطاع غزّة وجامعاتها.

اعتقد أنّ مثلبة بارزة سترافق شخصيّة أيّ فرد من أبناء شعبنا مهما كان متعلّمًا إذا لم يرضع ويتغذى من التّراث الانسانيّ الذي أبدعه شعراء وأدباء ومفكرو هذا الشّعب الأصيل.

قراءة نتاج هؤلاء المبدعين يساهم في خلق جيل وطنيّ انسانيّ يعتزّ بعروبته وبتراثه وبحضارته.

 

kh

التعليقات

الكويت الكبيرة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

للعرب دوما شجعان كبار، فرسان بكل ما في الكلمة من معنى، منهم اليوم رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي طالب بطرد رئيس الوفد الإسرائيلي من اجتماع اتحاد البرلمان الدولي المنعقد في "سان بطرسبرغ" لأنه يمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة وبعد أن صاح به "اخرج الآن من القاعة يا محتل يا قتلة الأطفال" وقد قوبل طلب الغانم بعاصفة من التصفيق، ليجبر بعد ذلك رئيس الوفد الإسرائيلي على مغادرة قاعة الاجتماع.

لا ديمقراطية مع الاحتلال، ولا يمكن لخطاب الخديعة أن يشوه الحقيقة أو أن يطمسها، دولة الاحتلال تمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة، والصوت البليغ لمجلس الأمة الكويتي، بصوت رئيسه الفارس مرزوق الغانم.

وبمثل هذا الصوت الشجاع نؤمن تماما أن كل محاولات التطبيع الإسرائيلية مع المحيط العربي مصيرها الفشل قبل أن تمتثل إسرائيل للسلام الذي ينهي احتلالها لأرض دولة فلسطين، وحديث "العلاقات الإسرائيلية العربية الجيدة" الذي يردده رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليس أكثر من محاولة تخليق مصالح مشتركة مع البعض العربي، ستظل أبدا غير ممكنة، بقدر ما هي آنية، وبقدر ما هي سياسية، لا علاقة لها بروح الأمة وموقفها الاستراتيجي تجاه القضية الفلسطينية.

مرزوق الغانم قال ذلك بمنتهى القوة والوضوح والحسم، نرفع له تحيات فلسطين ومحبتها، سنحمل موقفه هتافا وراية وسنزرع له زيتونة في أرضنا ووردا على طريق القدس العاصمة حين الحرية والاستقلال في يوم لابد أن يكون.

كويت الوفاء والأصالة لا تنسى ونحن كذلك.

مرزوق الغانم شكرا جزيلا.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017