احذروا من البنادق المأجورة

بقلم: يحيى رباح
العملية التي جرت في باحة المسجد الأقصى صباح يوم الجمعة الماضي، والتي أدت إلى مقتل جنديين درزيين وجرح ثالث، كما أدت الى استشهاد ثلاثة شباب فلسطينيين، ومنع إقامة صلاة الجمعة في الأقصى بعد ساعات قليلة، واغلاقه بالكامل في وجه المصلين، هذه العملية التي حذر الرئيس أبو مازن من استغلالها من قبل الاسرائيليين وغيرهم، بعد ان اكد رفضه لأي أعمال عنف في دور العبادة ومن أي جهة كان، هذه العملية يعرف الفلسطينيون نوعها جيدا ومن يقف وراءها ، ويعرفون مقاصدهم التي لا علاقة لها لا بفلسطين ولا بالدين ولا بشيء من هذا القبيل، رغم الثرثرة التي أدت الى المصائب، وستؤدي الى مصائب اخطر على اثير بعض الفضائيات التي جعلت من نفسها دواوين للترويج لكل ما هو شرير وخاسر وسيئ النية.

فالعملية في باحة الأقصى اضرت كثيرا بالمسجد الذي شاهدنا حضورا لافتا للمصلين فيه في شهر رمضان الماضي، اكثر من ثلاثمئة الف، واكثر من خمسمئة الف من بينهم عرب جاءوا ليصلوا في مسجدهم الأقصى، ليس تطبيعا بل ايمانا، بالإضافة الى ان مدينة القدس كانت تشهد حوارا فلسطينيا اميركيا حول احياء عملية السلام، وكان الرئيس في مقر الرئاسة في رام الله يواصل لقاءاته مع مبعوثي الرئيس الأميركي بالإضافة الى مبعوثي السلام من الدول الأخرى، وكنا نتذوق حلاوة الانتصار لحقنا في قرار اليونسكو الذي وضع الخليل وحرمها الابراهيمي على قائمة التراث العالمي.

فلماذا العملية ؟ وماهي دوافعها؟ وهل الحركات والجماعات الأكثر تطرفا في إسرائيل بعيدة عن هذه العملية؟.

ربما قليل من الصبر والانتباه الأمني سيكشف لنا الجواب، مع العلم ان الثورة الفلسطينية المعاصرة التي اطلقتها فتح في الأول من كانون الثاني/ يناير1967 حذرت من اللحظات الأولى من خطر البنادق المأجورة، هذه البنادق التي يحملها افراد او تحملها جماعات، وكانوا جميعا يختفون تحت مسميات ثورية، يلبسون زي الفدائي، ويلفون حول رقابهم كوفيته المرقطة بالابيض والأسود، لكنهم في الجوهر ليسوا فلسطينين، وليسوا فدائيين، انهم يتبعون العدو مهما كان اسمه أو لونه أو هدفه ضارا بنا، ولقد عانينا كثيرا من ظاهرة البنادق المأجورة، لكن نهجنا هو الذي انتصر ونهجهم اوصلهم الى الهزائم المدمرة.

مزيدا من الانتباه، مزيدا من توسيع دائرة التوقعات، فنحن نسير الى الامام رغم كل جوقات الضجيج، وشعبنا على درجة عالية من الوعي ولم يعد ينخدع بهؤلاء الضالين.

 

kh

التعليقات

الكويت الكبيرة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

للعرب دوما شجعان كبار، فرسان بكل ما في الكلمة من معنى، منهم اليوم رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي طالب بطرد رئيس الوفد الإسرائيلي من اجتماع اتحاد البرلمان الدولي المنعقد في "سان بطرسبرغ" لأنه يمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة وبعد أن صاح به "اخرج الآن من القاعة يا محتل يا قتلة الأطفال" وقد قوبل طلب الغانم بعاصفة من التصفيق، ليجبر بعد ذلك رئيس الوفد الإسرائيلي على مغادرة قاعة الاجتماع.

لا ديمقراطية مع الاحتلال، ولا يمكن لخطاب الخديعة أن يشوه الحقيقة أو أن يطمسها، دولة الاحتلال تمثل أخطر أنواع الإرهاب، إرهاب الدولة، والصوت البليغ لمجلس الأمة الكويتي، بصوت رئيسه الفارس مرزوق الغانم.

وبمثل هذا الصوت الشجاع نؤمن تماما أن كل محاولات التطبيع الإسرائيلية مع المحيط العربي مصيرها الفشل قبل أن تمتثل إسرائيل للسلام الذي ينهي احتلالها لأرض دولة فلسطين، وحديث "العلاقات الإسرائيلية العربية الجيدة" الذي يردده رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليس أكثر من محاولة تخليق مصالح مشتركة مع البعض العربي، ستظل أبدا غير ممكنة، بقدر ما هي آنية، وبقدر ما هي سياسية، لا علاقة لها بروح الأمة وموقفها الاستراتيجي تجاه القضية الفلسطينية.

مرزوق الغانم قال ذلك بمنتهى القوة والوضوح والحسم، نرفع له تحيات فلسطين ومحبتها، سنحمل موقفه هتافا وراية وسنزرع له زيتونة في أرضنا ووردا على طريق القدس العاصمة حين الحرية والاستقلال في يوم لابد أن يكون.

كويت الوفاء والأصالة لا تنسى ونحن كذلك.

مرزوق الغانم شكرا جزيلا.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017