نقابة الصحفيين ترفض مسرحية "حماس" بشأن الزميل فؤاد جرادة

عبرت "نقابة الصحفيين الفلسطينيين"، عن رفضها للعرض الذي قدمه ما يسمى جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس في قطاع غزة، حول الصحفي فؤاد جرادة، واعتبرته مسرحية صادمة سيئة الإخراج، ومحاولة لإدانة الضحية تحت سياط جلاديها.

وكانت المسرحية قد عرضت لوفد من الصحفيين وبعض مؤسسات حقوق الإنسان في مقر "الأمن الداخلي" بدعوة من حركة حماس، لبحث اعتقال الزميل الصحفي فؤاد جرادة مراسل تلفزيون فلسطين، بطريقة غير قانونية منافية للقوانين والاخلاق الوطنية، تم ترتيبها لامتصاص الضغط الذي تمارسه نقابة الصحفيين والجسم الصحفي والإدانات الواسعة لاستمرار اعتقال جرادة.

واستنكرت النقابة، في بيان اليوم الثلاثاء، استخدام القانون الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية في تبرير اعتقال الصحفيين والسعي لمحاكمتهم على أساسه، في الوقت الذي ترفض فيه حماس الإقرار بشرعية ووحدانية تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني، وتضرب بعرض الحائط كافة القوانين الفلسطينية التي تحفظ كرامة المواطن وحقوق الصحفيين وتضمن حرية عملهم.

وعبرت النقابة عن أسفها لمشاركة وصمت بعض الصحفيين والكتل الصحفية في "اللقاء" الذي نظمه جهاز الأمن الداخلي، وتم خلاله إحضار الزميل جرادة للإدلاء بأقوال تحت سياط جلاديه، وفي ظل ضغوط جسدية ونفسية كبيرة يتعرض لها جرادة منذ اعتقاله قبل أربعين يوماً.

وازاء ذلك، حمّلت النقابة، حركة حماس وجهاز الأمن الداخلي التابع لها، المسؤولية الكاملة عن التعذيب والإساءات التي يتعرض لها الزميل جرادة، وطالبتها بإطلاق سراحه فورا.

وأكدت النقابة رفضها إخضاع الصحفيين للقانون الثوري لمنظمة التحرير، وللقضاء العسكري، وقالت إنها تنظر بخطورة لهذه المحاولات وترى فيها امتهاناً وإذلالاً للصحفيين.

وحذرت من محاولات اختطاف دور النقابة من قبل بعض الصحفيين والأجسام الصحفية، التي تتعامل بمكاييل على مقاسها، فيما يتعلق بالانتهاكات ضد الصحفيين.

وأكدت النقابة أنها ستواصل نضالها النقابي من أجل وقف كل الممارسات والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، بالتعاون مع المؤسسات الحقوقية ونقابة المحامين ومنظمات المجتمع المدني، ودعت الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والجهات التي تعنى بحقوق الصحفيين، الى إدانة واستنكار الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون في غزة وفي مجمل الأرض الفلسطينية، وإلى ضمان حرية العمل الصحفي وحرية الرأي والتعبير، باعتبارها ركيزة الحريات العامة وسيادة الديمقراطية.

ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017