افتتاح مركز حواء النسوي في مركز البيرة الثقافي

 افتتحت بلدية البيرة، اليوم الثلاثاء، مركز حواء النسوي في مركز البيرة الثقافي، بحضور وكيل وزارة المرأة بسام الخطيب، ورئيس اتحاد الغرف التجارية خليل رزقو، ورئيس بلدية البيرة عزام إسماعيل وأعضاء المجلس البلدي، والعديد من المؤسسات، ونساء رياديات عرضن منتوجاتهن المحلية.

ويهدف مركز حواء لفتح فرصة تدريب النساء من خلال عقد دورات وورش عمل تثقيفية وصحية في مجالات مختلفة، الى جانب آخر وهو تمكين اقتصادي للمرأة الفلسطينية، فهناك العديد من المهارات الذي سيعمل المركز على تنفيذها من خلال متدربين متخصصين، ولا يقتصر المركز فقط على النساء، بل يشمل خريجي الجامعات، وطلبة المدارس، ومعلمي التربية الفنية، وذوي الاحتياجات الخاصة، كما يفتح ذراعيه لكافة النساء والأبناء من كافة المحافظات.

 وأكد رئيس بلدية البيرة عزام اسماعيل، على أهمية إنشاء مراكز نسائية تعنى بالمرأة الفلسطينية، وأشاد بدور كل من شارك وساهم في افتتاح مركز حواء، الذي شكل لإضافة نوعية للنشاط النسوي في المدينة.

وجاء هذا الافتتاح تخليدا لذكرى المربية الفاضلة حواء أبو عبيد، إحدى مؤسسي أقدم جمعية في مدينة البيرة "الاتحاد النسائي"، ويجب علينا في بلدية البيرة استغلال ساحة مركز البيرة الثقافي في دعم المنتج المحلي الفلسطيني للحفاظ على الاقتصاد الوطني.

وفي السياق ذاته، رحبت عضو مجلس بلدية البيرة جهاد زهور بالحضور، وأكدت على أهمية دور المرأة الفلسطينية التي تشكل الركيزة الأساسية في الحياة الأسرية وموردا إنسانيا ووطنيا، وقالت: "جاء هذا الافتتاح من أجل دعم النساء وتشجيعهن للمشاركة في الحياة العملية داخل الهيئات المحلية ومؤسسات الوطن المختلفة.

وشكرت زهور المؤسسات الداعمة، وخاصة طاقم شؤون المرأة الذي كان له دور كبير في تقديم الدعم المالي لافتتاح المركز، والهيئة الإدارية لمركز حواء. 

من جانبه، بارك   الخطيب هذا الإنجاز، الذي يضاف لإنجازات عديدة لبلدية البيرة في المجال النسوي، وقال: "نحن في وزارة شؤون المرأة نتشرف أن نكون معكم يدا بيد لافتتاح هذا المبنى الثقافي، والتي قامت عليه سيدة من مدينة البيرة، وهذا يدل على إنجازات المرأة الفلسطينية في كافة المجلات الحياتية".

ويأتي افتتاح مركز حواء ضمن رؤية مجلس بلدي البيرة، الداعية لمساندة المرأة الفلسطينية ودعمها وتنمية قدراتها في كافة المجالات، لما لها من دور أساسي في المجتمع الفلسطيني.

ــ

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017