"التربية" تستقبل أوائل "الإنجاز" وتؤكد دعمها للمتفوقين

استقبلت وزارة التربية والتعليم العالي بمقرها الرئيسي في رام الله، اليوم الثلاثاء، الطلبة الأوائل في امتحان الثانوية العامة "الإنجاز"، تأكيدا على دعمها لكافة المتفوقين والمميزين من أبناء الشعب الفلسطيني الذين يشكلون الرافعة الأساسية لإقامة الدولة الفلسطينية.

وبدأ حفل الاستقبال بالنشيد الوطني الفلسطيني، وآيات من الذكر الحكيم تلاها الطالب المتفوق الكفيف مؤنس نزال، ومقرئ المسجد الأقصى المبارك الشيخ عطا الله ناصر.

وهنأ وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم كافة الطلبة على هذا التميز الذي به تفخر فلسطين وأهلها، مؤكدا أن مسيرة العلم والعلماء نبيلة وهي أساس لبناء الأوطان والمجتمعات.

وقدم شكره للرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله والأجهزة الأمنية والأسرة التربوية قاطبة، على ما قدموه من جهود حثيثة لإنجاح امتحان "الإنجاز".

وجدد صيدم التأكيد على أن وزارة التربية والتعليم العالي كانت ولا تزال الحضن الأكبر لكافة المتفوقين والمبدعين والعلماء، وعبر عن فخره باسم الأسرة التربوية بتفوق طلبة الإنجاز "الذين هم أهل للإنجاز والعطاء والبناء"، مكبرا إصرار الطلبة الذين تحدوا كل الصعوبات ولم تمنعهم إعاقتهم من التفوق والإنجاز.

وفي كلمة الطلبة المتفوقين، أكدت الطالبة كرمل أبو بكر مواصلة الطلبة طريق النجاح نحو بناء الوطن وسموه ورفعته، مشيدة بدور وزارة التربية والتعليم العالي وقيادتها في رعاية العلم والعلماء والمتفوقين في مختلف المجالات العلمية والثقافية والفنية.

كما أكدت الانتماء للأسرة التربوية، والشكر للمعلمين والمعلمات ومديري ومديرات المدارس على ما بذلوه من جهد لضمان توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلبة.

وفي نهاية الاستقبال، الذي تولى تسيير فقراته مدير عام النشاطات الطلابية والناطق باسم الوزارة صادق الخضور؛ تم تقديم الدروع التقديرية للطلبة الأوائل، كما تخلل الاستقبال؛ مشاركة الفنان أحمد داري بتخطيط كافة أسماء الطلبة المتفوقين على لوحات صغيرة وتسليمها لهم.

وشارك في مراسم الاستقبال وكيل الوزارة بصري صالح، والوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية والأبنية واللوازم فواز مجاهد، والوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير عزام أبو بكر، وأمين عام اتحاد المعلمين سائد ارزيقات، والمديرون العامون، ومديرو التربية والتعليم، وحشد من أهالي الطلبة وذويهم وأسرة الوزارة.

 

 

kh

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017