نقابة الصحفيين تدعو وسائل الإعلام لتكثيف التغطية لأحداث القدس

دعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم الأربعاء، كافة الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية والعربية، إلى تكثيف تغطيتها الخبرية والبرامجية لمدينة القدس ومقدساتها، لا سيما المسجد الأقصى الذي يتعرض لإجراءات احتلالية عنصرية يواجهها الأهل في القدس بكل ما يملكون من إمكانيات وكرامة، ويذودون عن شرف الأمة بصدورهم العارية وإرادتهم التي تلين، وتشاركهم كوكبة من الصحفيات والصحفيين المقدسيين الذين يواصلون الليل بالنهار لفضح وتعرية الاحتلال وجرائمه وإجراءاته بحق أهلنا في القدس.

وأشارت النقابة الى أن حجم ونوعية التغطية في غالبية وسائل الإعلام لم ترتقِ الى مستوى الحدث وخطورته، وإلى بسالة الأهل في القدس وصلابة موقفهم الرافض لإجراءات الذل والخنوع التي يسعى الاحتلال لفرضها على أبناء المدينة، وعلى المصلين في المسجد الأقصى.

ودعت النقابة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة الى تخصيص ساعتين متواصلتين من بثها يوم غد الخميس، لتغطية ما يجري في القدس، والى تخصيص كامل بثها يوم بعد غد الجمعة، لمواكبة التطورات الميدانية والفعاليات المساندة، والى الحديث عن العاصمة ومقدساتها وأهميتها الدينية والتاريخية في وجدان الشعب العربي والفلسطيني، ودعت وسائل الإعلام المقروءة بما فيها المواقع الالكترونية، الى زيادة حجم ومساحة التغطية.

ووجهت رسالة الى الاتحاد العام للصحفيين العرب، واتحاد إذاعات الدول العربية والإسلامية، مطالبة بمخاطبة وسائل الإعلام العربية والإسلامية لإيلاء مزيد من الاهتمام وفرد مزيد من المساحات لتغطية الشأن الفلسطيني، وخاصة ما يحدث في القدس المحتلة وجرائم الاحتلال وإجراءاته العنصرية، والوقوف عند مسؤولياتهم القومية والدينية تجاه المسجد الأقصى.

وفي السياق، أدانت نقابة الصحفيين التصرف "الشاذ والمنبوذ" لأحد الصحفيين بقيامه بخرق قرار الإجماع الوطني والديني بالدخول الى المسجد الأقصى عبر البوابة الالكترونية، بدعوى التغطية الصحفية، وحذرت من مثل هذه الممارسات "السفيهة".

وفي سياق متصل، دعت النقابة وسائل الإعلام الى رفض محاولات تزييف الوعي الفلسطيني، والى إقران اسم القدس حصراً عند ذكر التوقيت في فلسطين، والى وضع العاصمة المحتلة في مقدمة المدن عند الحديث عن حالة الطقس ودرجات الحرارة، ودعت المعلنين وأصحاب المصالح التجارية الى عدم استغلال الحاجة المادية لوسائل الإعلام الخاصة لفرض شروط إعلانية تتنافى وأصول العمل المهني وخصوصية الوضع الفلسطيني وما تمثله القدس من مكانة وطنية ودينية وتاريخية.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017