اشتية يدعو النساء والمنظمات للمشاركة بجائزة المرأة من البنك الإسلامي للتنمية

 أعلن محافظ البنك الاسلامي للتنمية عن فلسطين د. محمد اشتية عن بدء الترشح لجائزة البنك لمساهمة المرأة في التنمية للعام 2018، علما أن الترشح متاح للأفراد والمنظمات.
 
وأشار إلى أن موضوع  الجائزة لهذا العام هو "مساهمة المرأة في تعزيز السلام والاستقرار"، حيث ستُمنح الجائزة تقديرا لإنجازات غير عادية للنساء في جوانب مختلفة في تعزيز السلم والقدرة على الصمود. مشيرا إلى أن قيمة جائزة المنظمات نحو 100 ألف دولار والأفراد 50 ألف دولار.
 
وأوضح ان موضوع الجائزة لهذا العام فضفاض، ويسمح لعشرات النساء الفلسطينييات والمنظمات ممن قدموا الكثير لمجتمعنا بالترشح للجائزة والتنافس عليها مع مئات النساء والمنظمات الأخرى من دول أعضاء البنك الإسلامي للتنمية ال56.
 
وقال إن جائزة الافراد ستمنح لمرأة بذلت جهودا استثنائية للحد من النزاعات وتعزيز صمود المجتمع، أو كان لها أثرا بتنمية قدرات المرأة وتعزيزها أمام كل ما تتعرض له من قيود. مضيفا أن أهم معايير الترشح للأفراد أن تكون المرأة فاعلة وناشطة أجتماعيا وتتسم مشاريعها أو أنشطتها في تعزيز السلام والاستقرار بالريادية والابتكار، وكذلك أن يتم ترشيحها من قبل منظمة.
 
وبخصوص جائزة المنظمات التي تقودها النساء، قال إن المنظمة يجب أن يكون لها إنجازات في الحد من النزاعات وتعزيز صمود المجتمع أو تنمية قدرات المرأة في المجتمع وتعزيز الاندماج المجتمعي وتوفير فرص للنساء وكذلك بناء السلام وإعادة الإعمار بعد النزاعات. مشيرا إلى أن معايير التأهل توجب أن تكون منظمة مسجلة ولا تستهدف الربح وتضم هيئة صنع قرار فيها نساء وأن تدعم مشاريع تبرز بشكل واضح دور المرأة في تحقيق السلام.
 
ودعا اشتية المنظمات والأفراد للتقدم للجائزة، مشيرا إلى أن حظوظ الفلسطينيات في الجائزة كانت مميزة خلال السنوات الماضية، فقد حصل على جائزة العام الحالي للمنظمات مركز دنيا التخصصي لاورام النساء عن دوره في "المساهمة في الوقاية من الإصابة بالسرطان والتحكم فيه". في حين آلت  جائزة العام الماضي 2016 للسيدة نفيسة الديك عن دورها في "في تعزيز حقوق الطفلة"، مشيرا إلى أن جائزتان اخريان حصدتهما فلسطين، إحداهما لجمعية إنعاش الأسرة عام 2006، وأخرى حصلت عليها السيدة الفلسطينية فاطمة الجدع لنفس العام.

وحول قيمة الجائزة قال اشتية: إن هناك جائزتان  نقديتان تمنحان على هامش الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك، الجائزة الأولى (50 ألف دولار) تمنح لامرأة واحدة او مجموعة نساء، والجائزة الثانية (100 ألف دولار) تمنح للمنظمات من مختلف الدول العربية والإسلامية.

ودعا محافظ البنك الإسلامي للتنمية الراغبين بالترشح للإسراع إلى تعبئة طلبات الترشح إلكترونيا عبر موقع البنك الإسلامي للتنمية www.isdb.org أو ورقيا من خلال طلبها من المجلس الاقتصادي للتنمية والإعمار (بكدار). علما أن آخر موعد لتسليم الطلبات هو 30 نوفمبر/تشرين الثاني، لهذا العام. وللإستفسار والمساعدة  التواصل مع مكتب المحافظ في رام الله على الرقم (2974362).

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017