لقاء مفتوح في رام الله بعنوان "دور المرأة في مكافحة الفساد من منظور ديني"

 عقد في رام الله اليوم الأربعاء، لقاء مفتوح بعنوان "دور المرأة في مكافحة الفساد من منظور ديني"، بالتعاون بين هيئة مكافحة الفساد، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، والهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، في إطار تنفيذ الاتفاقيتين الموقعتين مع الجهتين.

وشارك في اللقاء كل من رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، ووزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، والأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة حنا عيسى، وسكرتير الطائفة السامرية إسحق السامري، بحضور العديد من رجال الدين والمحفظات والواعظات من وزارة الأوقاف.

ويأتي هذا اللقاء من أجل إشراك المرأة الفلسطينية في جهود مكافحة الفساد من منظور ديني، لتقوم بدور فاعل في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتربية جيل واع بدوره في إرساء قيم النزاهة ومبادئ الشفافية وآليات المساءلة.

وافتتح ادعيس اللقاء بالتأكيد على وحدة التعايش والعلاقة المتميزة بين أبناء الشعب الفلسطيني، مسلمين ومسيحيين وسامريين، موجهاً تحية إكبار للمرابطين على أبواب المسجد الأقصى المبارك، رافضاً إجراءات الاحتلال التهويدية بحق المسجد.

وتناول وزير الأوقاف دور المرأة في مكافحة الفساد من منظور ديني، مشيراً الى أن الحياة خلقت على الصلاح، والإنسان من يختار الصلاح أو الفساد، مؤكداً أهمية ودور هيئة مكافحة الفساد، ومشيراً الى الدور البارز في مكافحة الفساد.

من جانبه، عبر عيسى عن أهمية التعاون ما بين الهيئتين في مكافحة الفساد، مؤكداً أهمية المحبة التي تعبر عن عمق التاريخ الأصيل للشعب الفلسطيني، ومشددا على أن الشعب الفلسطيني مسلمين ومسيحيين وسامريين، شعب واحد.

بدوره، أكد اسحق السامري على دور المرأة في مكافحة الفساد، مشيرا الى أن دورها لا يقتصر على العمل البيتي، الا وهي اليوم وزيرة ومحافظ وغيرها من الوظائف، وتتربع على عرش المجتمع.

من ناحيته، عبر النتشة عن سعادته برؤية كافة رجال الدين متواجدين في هذا اللقاء، الذي لا يعبر إلا عن الوحدة والتلاحم الوطني، وهو عنوان مفرح للوحدة الوطنية، وخاصة في ظل ما يجري من هجمة إسرائيلية بحق القدس والمسجد الأقصى.

وقال، مخاطبا المشاركات: "نعوّل عليكن لأنكن ربات أسر ولبنة بناء مجتمع نظيف عميق يضرب فيه المثل في العالم"

وأضاف: علينا جميعاً دعم المرأة لتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة، إيماناً منا بأن المرأة نصف المجتمع، ونعمل جاهدين ليكون مجتمعنا خاليا من الفساد، مؤكداً على دور المرأة في جميع المحافل.

وتخلل اللقاء العديد من الأوراق، حيث قدم الأرشمندريت الياس عواد ورقة عمل عن دور المرأة في مكافحة الفساد من منظور الدين المسيحي، ضارباً العديد من الأمثلة من الدين المسيحي والتي يتجلى فيها دور المرأة في مكافحة الفساد ومقاومته، مشيراً الى أهمية جمعية حاملات الطيب العاملة على مساعدة الفقراء ودعم اسس المجتمع .

وعبرت آمال عودة من وزارة الأوقاف عن دور المرأة في مكافحة الفساد من منظور الدين الإسلامي، مشيرةً الى أن الإسلام نظام حياة شامل صالح لكل زمان ومكان، يحارب الفساد بكافة صوره وأشكاله، فهو دين شامل للبشرية جميعاً وجاء ثورة على محاربة الفساد وإرساء العدل.

وقدمت رئيسة قسم التشريعات القانونية في هيئة مكافحة الفساد آلاء النقيب، ورقة عن البيئة القانونية الناظمة لمكافحة الفساد في فلسطين، حيث تضمنت مناقشة أشكال الفساد وتحليلها وتمييزها عن الجرائم الأخرى، والإجراءات التي تتبعها هيئة مكافحة الفساد في متابعة قضايا الفساد الواردة اليها، والمستندات والحقائق التي تعزز مجرى القضية.

وقدمت منسقة جمعية المرأة العاملة للتنمية نعمة عساف، ورقة بعنوان الاستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد، مشيرة الى إطلاق التوجهات الاستراتيجية النسوية لمكافحة الفساد كأول توجهات استراتيجية نسوية لمكافحة الفساد، وذلك في إطار تطوير البيئة المناسبة لتمكين وإشراك المرأة الفلسطينية ومؤسساتها في جهود مكافحة الفساد من جهة، وترجمة للإطار الاستراتيجي للخطة الوطنية لمكافحة الفساد التي أطلقتها هيئة مكافحة الفساد للأعوام 2015-2019

يشار إلى أن الخطط المشتركة بين الأطراف الثلاثة، تشمل مسابقات طلابية لطلبة المدارس الشرعية، وطلبة كليات الشريعة، حول مكافحة الفساد، وعمل دراسات لمراجعة الأنظمة في قطاعي الحج والعمرة وأملاك الوقف، وتوجيه الخطب والدروس الدينية لموضوع مكافحة الفساد، ولقاءات توعوية مع طلبة الجامعات، وتنظيم مؤتمر محلي لعلماء الدين حول مكافحة الفساد، ولقاء مفتوحا مع الشباب المقدسي حول الموروث الديني ومكافحة الفساد، وتنظيم حلقات تلفزيونية حول الدور الديني في مكافحة الفساد.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018