المؤتمر الشبابي العربي التطوعي في فلسطين يوجه صرخة للأمة للدفاع عن "الأقصى"

وجه الشباب العربي المشارك في المؤتمر الشبابي العربي التطوعي الأول في فلسطين "الوطن العربي، شباب واعد، وهدف واحد" اليوم الجمعة، صرخة للأمة للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك في ظل ما يتعرض له من مؤامرات خطيرة.

وأكد المؤتمر في بيان صحفي، التزام الشباب المشاركين فيه بانتمائهم القومي، والتزاماتهم الإنسانية، والمبدئية بعروبة القدس، وبإسلامية الحرم الشريف، التي تؤكدها حقائق التاريخ، وتجدد الالتزام بها الأسرة الدولية، من خلال القرارات المختلفة لليونسكو في هذا الإطار، وموقفها الراسخ بشجب واستنكار ما يعتري مدينة القدس.

وقال البيان: يُدرك الشباب العربي أن الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، والعمل الموحد نحو تحريرها، من براثن الاحتلال، وإخضاعها قسرا لسيطرة ما يعرف "بوزير الأديان الإسرائيلي" هو واجب الأمة العربية والإسلامية جمعاء، وأن الشباب الفلسطيني، والمواطنين المقدسيين، والفلسطينيين، الذين يتحدون بصدورهم العارية، وإيمانهم الراسخ بعروبة القدس، إنما هم رأس حربة الدفاع عن شرف الأمة جمعاء، وكرامة العرب والمسلمين في كل أصقاع الأرض.

وأضاف: كما يُدرك الشباب العربي جيدا، أن هدف الاحتلال، من حصار الحرم الشريف، ووضع بوابات الكترونية على بواباته المختلفة، يتجاوز هدف تقسيم الأقصى، نحو تدميره، بدعوى إقامة الهيكل المزعوم، التي فشلت كل الحفريات وسلطة الآثار الإسرائيلية في العثور على دليل واحد على وجوده، كما يهدف إلى تهجير الفلسطينيين، وتفريغ القدس من أهلها الحقيقيين.

وأردف البيان: هذا نداء الشباب العربي إلى كل العرب، والمسلمين، وكل أنصار الحرية والعدالة، في كل العالم، بالتحرك الفوري، لوقف العدوان الجديد وغير المسبوق والذي سيترتب تمريره والسكوت عنه ما هو أقسى وأكثر خطورة على المنطقة كلها وعلى الأمن والسلام العالمي.

وطالب الشعوب العربية، والإسلامية، وكل الاحرار في العالم، للتحرك القوي الفعال لحماية القدس ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ومكان عروجه إلى السماء.

كما دعا الحكومات العربية، والإسلامية، إلى اتخاذ خطوات فاعلة، وحقيقية، تتعدى حدود الشجب والإدانة، وترتقي إلى الفعل، والعمل العربي المشترك.

وأكد البيان أهمية شد الرحال من قبل المسلمين في مختلف أماكن وجودهم إلى المسجد الأقصى ومدينة القدس والرباط فيها ورفض الاحتلال وكل إجراءاته العدوانية العنصرية.

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018