"النقابة" تستنكر اعتداء الاحتلال على الصحفيين وتطالب بتوفر الحماية لهم

 استنكرت نقابة الصحفيين، اليوم السبت، اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، على الصحفيين واستهدافهم بشكل متعمد، في تعبير عنصري عن ازمة الاحتلال وفشل سياساته وهزيمته على بوابات القدس.

وأوضحت النقابة في بيان صحفي أن قوات الاحتلال اعتدت أمس على طاقم البث المباشر لتلفزيون فلسطين خلال تغطيته احداث القدس، وطاقم مركز اعلام القدس ومنعته من تغطية اقتحام مستشفى المقاصد.

وأشارت إلى أن اعتداءات الاحتلال على الصحفيين اسفرت عن إصابة المصور سنان ابو ميزر، برصاصة معدنية بالرأس، ومصور وكالة "وفا" في القدس عفيف عميرة، برصاصة معدنية في البطن ومسؤول لجنة الحريات في النقابة محمد اللحام، بالاختناق خلال تغطيته المواجهات على مدخل بيت لحم الشمالي.

كما اسفرت الاعتداءات عن إصابة مراسلة وكالة "معا" ميرنا الاطرش، بحروق في الوجه جراء استهدافها بشكل متعمد بقنبلة غاز خلال تغطيتها المواجهات على مدخل بيت لحم، ومصور وكالة "وفا" في الخليل مشهور الوحواح، بقنبلة صوت في قدمه خلال تغطيته احداث الخليل، وعميد صحفيي الخليل ومراسل صحيفة الحياة الجديدة فوزي الشوبكي، إضافة إلى احتجاز طاقم تلفزيون فلسطين ومنعه من التصوير في اعقاب عملية مستوطنة "حلميش".

وطالبت النقابة الاتحاد الدولي للصحفيين، وكافة الجهات المعنية بحماية الصحفيين وحرية عملهم بالضغط على سلطات الاحتلال لوقف اعتداءاتها وجرائمها بحق الصحفيين ووسائل الاعلام الفلسطينية.

واشادت النقابة بالأداء المميز الذي اتسم به عمل الصحفيين وجهودهم طوال الاسبوع الماضي، وبشكل خاص خلال جمعة الاقصى أمس، حيث أكدوا تمسكهم بمهنيتهم وبمبادئ العمل الصحفي واخلاقيات المهنة، وبانحيازهم في ذات الوقت لقضايا الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها عدوان الاحتلال وجرائمه تجاه القدس والمسجد الاقصى المبارك، ومتابعتهم الحثيثة لمجمل التطورات والمواقف الاصيلة لأهل القدس وقيادتها السياسية والدينية.

وحيت وسائل الاعلام الفلسطينية، وبعض وسائل الاعلام العربية والاجنبية على تغطيتها ومواكبتها للاحداث في فلسطين المحتلة، وجددت دعوتها لتوسيع دائرة الاهتمام بما يجري في القدس من جرائم واعتداءات احتلالية، وبابراز مكانة القدس الوطنية والدينية والتاريخية في وجدان الفلسطينيين والامتين العربية والاسلامية ومسيحيي العالم كافة.

ودعت النقابة الصحفيين الى الابتعاد عن لغة التشهير والتشكيك في زملائهم، واستنكرت ما تعرض له الزميل الصحفي زياد حلبي مراسل قناة العربية من تشهير وتشويه، وحذرت من مخاطر مثل هذه السلوكيات.

كما دعت الصحفيين الى التعاون وتوحيد جهودهم ولغتهم، واستثمار التطورات السياسية والميدانية الحاصلة، بما فيها خطاب الرئيس محمود عباس، من اجل نبذ كل اشكال واسباب الانقسام والتفرقة، والتأكيد على الوحدة الوطنية، ووحدة الشعب الفلسطيني.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017