المنظمات الأهلية: آن الأوان لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية

قالت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إنه آن الأوان لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، لأن إسرائيل تستغل حالة الانقسام لتنفيذ مخططاتها المبنية على التجزئة والتفتيت وتقويض وحدة الأرض والشعب والهوية وتعزيز الخلافات الفلسطينية الداخلية.

وأشارت الشبكة في بيان لها اليوم الاثنين، إلى أن شعبنا يحيي في هذا العام العديد من المناسبات المأساوية تجاه قضيته الوطنية، ومنها مرور 100 عام على وعد بلفور، و70 عاما على قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين ، و69 عاماً على ذكرى النكبة،  و50 عاماً على احتلال الضفة وغزة، و10 سنوات على حصار قطاع غزة، وما زالت فصول الاستهداف من قبل الاحتلال، تتوالى ومن خلال استمرار حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل بمصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتهويد القدس وإقامة منظومة من المعازل وحصار قطاع غزة وشن عمليات عسكرية عدوانية واسعة تجاهه .

 وأضافت: تتصاعد حدة الممارسات العدوانية الاحتلالية من خلال الاستمرار في مصادرة الأراضي والإعلان عن بناء آلاف الوحدات السكنية، وعمليات فرض الوقائع الجديدة في القدس، بما في ذلك محاولات تكريس وترسيم التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

وتابعت: تستغل اسرائيل حالة الانقسام لتنفيذ مخططاتها المبنية على التجزئة والتفتيت وتقويض وحدة الأرض والشعب والهوية وتعزيز الخلافات الفلسطينية الداخلية لتحل محل التناقض الرئيس مع الاحتلال، الأمر الذي سيعمق من حالة الاستنزاف الداخلي ويعمل على تبديد الطاقات والجهود التي يجب أن تستثمر وتوظف من أجل تعزيز مقومات الصمود والتصدي لسياسات الاحتلال، حيث أدت حالة الانقسام إلى تغييب وحدة المؤسسات التمثيلية الفلسطينية.

وقالت شبكة المنظمات الأهلية: لقد آن الأوان لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية والسعي الجاد باتجاه بناء نظام سياسي ديمقراطي تعددي مبني على سيادة القانون ويحترم الحريات ومبادئ حقوق الإنسان، باعتبار ذلك يشكل الشرط الرئيسي لتحقيق المنعة والصمود وبناء الأسس والآليات الرامية لمواجهة تحديات الاحتلال الهادفة إلى تصفية مقومات القضية الوطنية لشعبنا .

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017