معرض "هامات فلسطين"... بيئة مشاريع ريادية وإبداعية

رام الله-  ضحى سعيد- شكلت فعاليات المنتدى الوطني للعلماء في فلسطين في نسخته الثانية ومعرض "هامات فلسطين" بيئة خصبة لاحتضان المشاريع الريادية والإبداعية وفرصة هامة للعلماء والمبدعين لتقديم ما لديهم من أفكار وحلول علمية وإبداعية للعديد من المشاكل في المجتمع بنواح مختلفة.

ويهدف المؤتمر الذي نظم برعاية المجلس الأعلى للإبداع والتميز للنهوض بالاقتصاد الوطني في مجالات عديدة بناء على احتياجات يحددها الواقع لخلق بيئة تعاون بين مكونات منظومة الإبداع في الداخل والشتات عبر طرح العديد من النجاحات العلمية والتكنولوجية وتقديم ابتكارات واختراعات عديدة عكست أفاق شبابنا ورؤيتهم للمستقبل.

أمل فهود وفاطمة زغب شاركتا في المعرض من خلال مشروع العصا الذكية الالكترونية الناطقة قالتا لـ "وفا": فكرة المشروع جاءت بعد عملية بحث حاولنا من خلالها تلمس احتياجات فئة معينة وهي المكفوفين لمساعدتهم على تحديد العوائق التي تواجههم في الطريق وتجاوزها وتساعدهم على معرفة الوقت وتقدير المساحة حولهم، كذلك تحديد أماكن وجود الحفر والمنحدرات الأرضية واستشعار الأجسام الثابتة والمتحركة والضوء، استخدمنا فيها بطارية بقوة 9 فولت وتم برمجة برنامج خاص لها.

وتابعتا، تأهلنا للمشاركة في المعرض بعد فوزنا في مسابقة نظمت على مستوى محافظة أريحا وبعد حصولنا على المركز الثاني في معرض فلسطين للعلوم والتكنولوجيا الذي نظمته وزارة التربية والتعليم العالي.

وأكدت فهود أن العصا الذكية نموذج عرض ما زال بحاجة لتطوير سواء بالشكل النهائي أو بالتفاصيل فيما اعتبرت زغب أن ابرز التحديات التي واجهتهما خلال انجاز المشروع تكمن في عدم توفر كافة القطع في فلسطين، معتبرة أن المعرض شكل لها ولشريكتها فرصة مهمة لعرض الأفكار والمشاريع والتعريف بها آملة أن يتم تبني المشروع ليجد طريقه إلى الأسواق.

مشروع " آلة طحن الحجارة" أحد المشاريع التي احتضنها المعرض وهو بحسب باسل دلبح احد أعضاء فريق العمل يعالج مشكلة انتشار الحجارة بالأراضي الزراعية التي تشكل ضررا على الماكينات الزراعية وتعيق نمو النبات، وهو قائم على فكرة صمم خلالها فريق العمل ماكينة لجمع الحجارة من عمق 25 سم من الأراضي الزراعية وهو عمق نمو النبتة لتنقل بعدها إلى الكسارة لتكسير الحجارة ليصبح قطرها 3 سم ثم تتم إعادتها للأراضي الزراعية لزيادة نفاذية التربة لامتصاص الماء وإزالة التشققات كذلك زيادة نسبة الكلس لتحسين نمو النباتات. 

وبين دلبح أن هده الآلة هي مشروع تخرج لطلاب هندسة ميكانيكية في جامعة بيرزيت، بدأنا بإنجازه بعد أن التقينا مزارعين واستمعنا لمشكلة وجود الحجارة في الأراضي الزراعية وصعوبة حراثتها، وتبنته شركة النيزك ماديا وقدمت له شركة نقب الدعم الفني، ووفرت لنا مشاغلها، وهدفنا أن يتحول مشروعنا لشركة مساهمة .

بدوره تحدث طالب الماجستير في جامعة القدس أيمن بركات عن مشروعه وهو نظام تشخيص المرض والحمل والولادة للمواشي والذي يهدف لمحاولة السيطرة والتدخل المباشر في حال حدوث أمراض للمواشي وتقليل خطر حدوث الولادة المبكرة من خلال الاكتشاف المبكر الذي سيساعد المزارع والطبيب البيطري على  التدخل.

ولفت بركات إلى أن المشروع قائم على فكرة تثبيت كاميرات مراقبة لرصد حركة المواشي عند الشرب والأكل تنقل الصور مباشرة إلى الكمبيوتر ليتم معالجتها عبر برنامج خاص للخروج بمؤشرات قد تدل على وجود مرض أو حمل لتنبيه المزارع .

واعتبر بركات أن مشروعه جاء لحماية المواشي من الأمراض وتقليل الخسائر المادية، لافتا إلى ان أول  تجربة عملية له ستتم في مزرعة في محافظة جنين قريبا.

وتحدث مدير المشاريع الإبداعية في مؤسسة النيزك عمر العارف حول برنامج "صنع في فلسطين" لاحتضان العديد من المشاريع الريادية التي لها علاقة بالمشاريع العلمية والهندسية والتكنولوجية لدعم هده التخصصات والأفكار والتي ندرسها من ناحية الأهداف المرجوة وقابلية التطبيق وتشغيل أيد عاملة ومدى حاجة السوق لها.

وقال:" نحن نتبنى الأفكار ونعزز الطموح ونعمل لتطوير أصحاب الأفكار من خلال العديد من التدريبات وورش العمل للمبدعين، إضافة إلى الدعم المادي والفني كذلك برامجنا المخصصة لمختلف الفئات العمرية لخلق جيل مبدع ومفكر يلتحق بأفضل الجامعات بالعالم للنهوض بواقع المجتمع والسوق الفلسطيني".

 

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017