المنظمات الأهلية تدين اقتحام المقاصد وتطالب بحماية المؤسسات المقدسية

 أدانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، استمرار اقتحام الاحتلال لجمعية المقاصد الخيرية (مستشفى المقاصد) في مدينة القدس المحتلة للأسبوع الثاني على التوالي، ومكوث جنود الاحتلال حتى الآن داخل الأقسام، والتفتيش المستمر للغرف والمرضى والطواقم العاملة فيه، والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية، حيث وصفت مصادر طبية مقدسية الاقتحام بأنه "الأكثر بشاعة منذ انتفاضة 1987".

وقالت الشبكة في بيان صحفي، إن سلطات الاحتلال تتواجد بشكل شبه دائم منذ الثامن عشر من الشهر الجاري داخل المستشفى بحجة اعتقال أحد المصابين، الأمر الذي أدى الى إعاقة عمل الطواقم من القيام بدورها المهني والطبيعي في توفير العلاج للمرضى، وتقوم قوات الاحتلال المتواجدة داخل المستشفى باقتحام متواصل لمعظم الأقسام بما فيها غرفة العمليات، وبنك الدم، والعناية المكثفة، وتواصل الاعتداء على المتبرعين بالدم، فيما حاولت اختطاف جثامين الشهداء من المستشفى.

ودعت الشبكة للتحرك الفوري لكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، لوقف مسلسل التعديات على المؤسسات المقدسية وبشكل خاص الصحية منها، والقيام بكل الخطوات القانونية اللازمة لإجبار دولة الاحتلال على إخلاء المستشفى باعتباره مؤسسة خدماتية إنسانية لا يجوز التعدي عليها حتى وقت الحرب، بموجب نصوص اتفاقات جنيف والعهد الدولي لحقوق الإنسان، وكافة المواثيق والأعراف الدولية التي على إسرائيل احترامها والانصياع لها بشكل واضح.

وأعربت الشبكة، في بيان باسم القطاع الصحي فيها، عن أملها بمواصلة الجهود لوقف ما يجري من جريمة احتلالية في القدس والوضع الكارثي الخطير فيها، في ظل تشديد إجراءات الاحتلال ومنع المواطنين من أداء الصلاة في المسجد الأقصى، واستهداف المصلين على بواباته، الأمر الذي أدى لسقوط عدد من الشهداء ومئات الجرحى، وحملات الاعتقال المتواصلة وإبعاد عدد من القيادات المقدسية التي رفضت سياسات الاحتلال بفرض واقع جديد يتمثل بالبوابات الإلكترونية وأنظمة الأمن والكاميرات التي يجري تركيبها بالمكان، والتي تهدف برأي رجال الدين والأوقاف الإسلامية، إلى فرض واقع جديد وبسط السيادة الإسرائيلية وإخراجها خارج إطار اي تسوية مستقبلية، في مخالفة خطيرة للقانون الدولي.

وشدد البيان على أهمية توفير حماية دولية فورية للمقدسين والمؤسسات المجتمعية في مدينة القدس المحتلة.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017