"الميزان": الاحتلال يهجر الفلسطينيين من أراضيهم شمال وشرق قطاع غزة

كشف مركز الميزان لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وتفقدهم مصادر رزقهم على طول الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة.

وعرض تقرير للمركز تحت عنوان " انتهاكات قوات الاحتلال في المناطق مقيدة الوصول براً"، مجمل الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال في المناطق مقيدة الوصول براً، خلال النصف الأول من العام 2017، بحق السكان المدنيين من الفلسطينيين عموماً، والمزارعين وأراضيهم الزراعية وممتلكاتهم والعمال من جامعي الحجارة والحطب والحديد والبلاستيك "الخردة"، وصائدي الطيور، والمشاركين في الفعاليات الوطنية والتظاهرات السلمية على وجه الخصوص، موضحاً بالجداول والإحصائيات والأشكال التوضيحية.

وبيّنت المعلومات الواردة في التقرير، أن قوات الاحتلال تستهدف المدنيين الفلسطينيين في المناطق المحاذية لحدود الفصل الشمالية والشرقية للقطاع، بشتى أنواع أسلحتها المتنوعة، وبشكل مباشر أو غير مباشر، فتقتلهم وتصيبهم وتعتقل من يقع تحت أيديها، وتدمِّر أراضيهم الزراعية وتجرفها، فتقيّد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، وتهدد حياة العاملين في تلك المناطق وتفرض عليهم ظروف عمل خطرة وغاية في الصعوبة، بما لا يسمح لهم بالاستمرار في ممارسة أعمالهم وتطويرها، وبالتالي تفقدهم مصادر الرزق التي يعتاشون عليها، وتفرض عليهم اختبار أشكال جديدة من الفقر والعوز.

وقال: إن سلطات الاحتلال تمارس كل ذلك دون اكتراث تلك القوات لأحكام وقواعد القانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949، التي توفر حماية خاصة للمدنيين، وتحظر تعريض حياتهم للخطر، أو ترهيبهم، أو تهجيرهم قسرياً عن ديارهم، فإن استمرار قوات الاحتلال في فرض مناطق مقيدة الوصول على طول الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، وما يرافقها من انتهاكات جسيمة لحقوق الفلسطينيين، بما فيها تهجير السكان من أراضيهم وحرمانهم من مصادر رزقهم، والتسبب لهم في ضروب من المعاناة الاقتصادية والاجتماعية، تشكّل جريمة حرب منظمة كاملة الأركان.

وجدد مركز الميزان لحقوق الإنسان، إدانته الشديدة لما تقوم به قوات الاحتلال من محاولة عزل ممنهج للقطاع وفصله عن بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، محملاً  تلك القوات المسؤولية القانونية المترتبة على استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية، ويؤكد على أنها ملزمة باحترام حقوق الإنسان وإعمالها بالنسبة للسكان الفلسطينيين، وتنفيذ واجباتها القانونية التي يقرّها القانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني باعتبارها قوة احتلال.

ورأى مركز الميزان أن عدم احترام قوات الاحتلال لقواعد القانون الدولي، وتزايد وتيرة الانتهاكات التي ترتكبها تلك القوات ضد السكان وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة في قطاع غزة، وتطور نوعيتها، جاء مترافقاً مع صمت المجتمع الدولي وغياب دوره الفاعل لا سيما الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة.

وأدان المركز ذلك الصمت، داعيا المجتمع الدولي الى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتفعيل أدوات المحاسبة القانونية، وملاحقة ومعاقبة مرتكبي جرائم الحرب.

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017